تسعى منطقة الشرق الأوسط إلى تعزيز برنامجها للطاقة، حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب على الطاقة سنوياً في المنطقة بأكثر من 7% خلال العقد المقبل، بينما يسجل العالم العربي أسرع ارتفاع في نصيب الفرد من انبعاثات الغازات الدفيئة على مستوى العالم. وبالتالي تسعى الحكومات والمستثمرون على السواء إلى إيجاد حلول طويلة الأمد، من شأنها أن تلبي الطلب المتنامي على الطاقة والمعايير البيئية العالية التي يجري وضعها من قبل كبار المعنيين العرب في هذا المجال.
ومن المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الطاقة بنسبة تصل إلى 40% تقريباً بحلول العام 2035، في ظل وجود أكثر من 1.5 مليار إنسان حول العالم غير قادرين على الحصول على الطاقة الكهربائية. وشكل تحديد مستقبل مسار الطاقة محور النقاش الأخير الذي جرى في ساو باولو بين شركة «دوبونت» وأهم شركائها العالميين وقام بإدارته آدم شو من قسم الأخبار العالمية في هيئة الإذاعة البريطانية. واستقطبت «دوبونت» مجموعة من أبرز الخبراء في ندوة نقاشية عقدت في ساو باولو في البرازيل، حيث رأى جميعهم أنه من خلال التعاون معاً يمكن إيجاد حلول لأحد أهم التحديات التي تواجه الجيل الحالي، وهي تلبية احتياجات العالم من الطاقة في الحاضر وفي المستقبل.
وقال ريكاردو ابراهيم، مدير قطاع النفط والغاز في شركة «دوبونت»: «تبدي دول الخليج رغبة قوية في أن تصبح رائدة في تعزيز دور الطاقة المتجددة كمفهوم اساسي لتحقيق التنمية الشاملة وقطاع حيوي لدعم النمو والاستدامة. ونحن نرى أن هناك إمكانات قوية لمواد وتكنولوجيا الطاقة الفولتوضوئية يمكنها أن تلبي حاجة سوق دول مجلس التعاون الخليجي من الطاقة الشمسية. وتمكنا من تحقيق مبيعات بقيمة 1.4 مليار دولار أميركي لسوق الطاقة الفولتوضوئية خلال العام الماضي، ونسعى إلى تحقيق مبيعات بقيمة ملياري دولار بحلول العام 2014 نظراً للطلب القوي والمستمر على منتجاتنا». وأضاف ابراهيم: «تشكل الفرص الكبيرة فيما يتعلق بحلول الطاقة الفولتوضوئية والتكنولوجيا النظيفة والمياه في دول مجلس التعاون الخليجي، حافزاً بالنسبة لنا للتعاون مع العملاء والشركاء من أجل تطوير حلول مبتكرة ومستدامة يحتاجها السوق، ومن شأنها معالجة التحديات الأساسية في الحاضر والمستقبل».