قال باحثون في مؤسسات ومنظمات استشارية دولية، إن الطلب الخليجي المتنامي على الكهرباء والماء يستلزم إجراء بلدان المنطقة دراسة متأنية ومستفيضة لرصد أفضل سُبُل مواجهة التحدّيات المستقبلية المنطوية، فيما يعتقد خبراء دوليون أن المنطقة يمكن أن تشكّل نموذجاً عالمياً يُحتذى به في مجال الاستهلاك المسؤول للطاقة والتنمية المستدامة. وتوقَّع تقرير أوردته نشرة (ميد) أن ينمو الطلب على الكهرباء والماء ببلدان المنطقة بمعدّل 10 % سنوياً، الأمر الذي يحتّم على بلدان المنطقة أن تركز على مفهوم الاستهلاك المسؤول للطاقة من أجل التغلّب على التحديات المتوقعة خلال الأعوام القادمة. وقال أحد المسؤولين الحكوميين السنغافوريين العاملين في دبي: تعمل بعض الجهات المسؤولة في المنطقة، ومنها أبو ظبي، والسعودية، على ضخ استثمارات كبيرة لبناء وتعزيز البنية التحتية لديهم، وفي الوقت نفسه يبذلون جهوداً كبيرة لإيجاد خيارات متعددة للطاقة المتجددة، منها إدخال حلول عصرية تراعي كافة جوانب الطلب والاستهلاك، ومن ثم العمل بطريقة مسؤولة على مختلف الوسائل الكفيلة لتخفيض الاستهلاك بالحد الأقصى». وتستضيف سنغافورة في يوليو 3 مؤتمرات عالمية في مجال الطاقة والاستدامة البيئية، أولها «القمة العالمية للمُدن»، وثانيها «أسبوع سنغافورة الدولي للمياه»، وثالثها «قمة البيئة النظيفة/المعرض والمؤتمر الدولي لإدارة النفايات والتقنيات البيئية 2012» بمشاركة العديد من الشركات العالمية والآسيوية التي ستعرض أحدث الحلول في مجال إدارة المُدن والمياه والبيئة. وفي أكتوبر 2012 ستستضيف سنغافورة «أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة» الذي تنظّمه «الهيئة التنظيمية لسوق الطاقة» السنغافورية. وتجتذب هذه الفعالية السنوية في دورتها الخامسة، قادة الفكر، وواضعي السياسات العامة، والباحثين الدوليين، لمناقشة مسائل الطاقة واستراتيجياتها وحلولها. وتحدث إن إس. إسواران، الوزير الثاني للتجارة والصناعة في سنغافورة، أمام «القمة العالمية لطاقة المستقبل» التي استضافتها أبوظبي في يناير الماضي، بمشاركة أكثر من ستين وزيراً يمثلون خمسين دولة، مشيداً في كلمته برؤية الإمارات الاستشرافية في مجال الطاقة النظيفة، ومشدِّداً في الوقت نفسه على حتمية انتقال بلدان العالم إلى طاقة نظيفة واقتصادات مستدامة. وأردف قائلاً: «أخذت الإمارات وسنغافورة بزمام المبادرة في هذا المضمار، إذ انتقلتا من مرحلة الخطابة والبلاغة إلى مرحلة الخطوات العملية الراسخة والطموحة في مجال الطاقة النظيفة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التنمية المستدامة لن تتحقق إلا بتقليص البصمة الكربونية عبْر نشر أفضل التقنيات، وتطبيق أفضل السياسات في مجال الطاقة، وإدارة الموارد بالشكل الأمثل».