شهدت أكبر دورة لمعرض "دبي الدولي للأخشاب ومكائن الأخشاب 2012" التي اختتمت أعمالها بنجاح امس في "مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات" بمشاركة 420 عارضا من 34 دولة، بصفقات فاقت قيمتها 100 مليون دولار (367 مليون درهم).

وجمع معرض "دبي الدولي للأخشاب2012" في دورته السابعة لهذا العام، وعلى مساحة تزيد على 9 آلاف متر مربع ضمن القاعتين 2 و3 بين أبرز اللاعبين الرئيسيين في هذا القطاع على المستوى العالمي، واستعرض أحدث وأبرز التطورات على صعيد صناعة الأخشاب والمعدات والتكنولوجيا المرتبطة بها.

وجرى على هامش "دبي الدولي للأخشاب 2012"، المعرض المتخصص بالأخشاب ومعداتها والقطاعات المرتبطة بهذا القطاع في الشرق الأوسط، الكشف عن أحدث الابتكارات الجديدة وأهم ما توصلت إليه تكنولوجيا هذه الصناعة على المستوى العالمي كالمنتجات والتقنيات الصديقة للبيئة كأحد أهم أهداف المعرض.

وظهر النجاح الكبير للمعرض والحضور القوي من خلال عداد المشاركين والزوار الذي قارب نحو 10 آلاف زائر شركة "الإستراتيجي لتنظيم المعارض والمؤتمرات التي ستساهم بتحقيق الهدف الاستراتيجي للمعرض من خلال تقديم منصة مثالية عالمية تجمع رواد الأعمال والعارضين وتساهم في بناء علاقات تجارية طويلة الأمد وتعزيز العلاقات القائمة.

وقال داوود الشيزاوي الرئيس التنفيذي لشركة "الإستراتيجي لتنظيم المعارض والمؤتمرات": تسعدنا الاستجابة الكبيرة والإقبال الواسع الذي شهدته فعاليات أكبر دورة من معرض "دبي الدولي للأخشاب" لهذا العام، كما شجعتنا الردود الإيجابية التي تلقيناها من العارضين والزوار وإشادتهم بالمجموعة المميزة من البرامج والأنشطة المختارة والعروض التقديمية لهذه النسخة. وتمكن "دبي الدولي للأخشاب" من الارتقاء بسمعته كمنصة إستراتيجية لقطاع الأخشاب ومكائنها. كما كان الحدث منصة تجارية رئيسية للمشترين والبائعين، حيث استطاع المعرض تحقيق أرقام مبيعات قياسية تصل قيمتها أكثر من 100 مليون دولار (367 مليون درهم). وأشار في الوقت نفسه إلى أنه في ظل النجاح الكبير الذي حققته الدورة السابعة أبدى العارضون استعدادهم للمشاركة في دورة العام المقبل 2013 وباشروا منذ الآن بحجز المساحات للمشاركة، حيث بلغت نسبة الحجوزات لغاية الآن نحو 30%.

150 ألف متر

وقال محمد عبدالرحمن مولانا ،الرئيس التنفيذي لشركة «النبراس للتجارة العامة»: يعد السوق المحلي في الإمارت من أقوى الأسواق على مستوى المنطقة العربية أجمع على صعيد قطاع الأخشاب سواء من حيث حجم الكميات المتوفرة من جهة أو تعدد الأنواع من جهة أخرى، وهذا من الصعب الحصول عليه في أسواق أخرى. ويستهلك سوق الإمارات أكثر من 150 ألف متر مكعب من الخشب سنوياً، حيث نجحت الدولة في تعزيز مكانتها كمركز اقليمي لصناعة وتجارة الأخشاب من حيث تنوع الأصناف كماً ونوعاً. ولفت إلى أن سوق الأخشاب المحلي سجل نمواً بنسبة 40% خلال العام الماضي مدفوعة من استكمال عدد من المشروعات شبه المنتهية وانتعاش القطاع العقاري في دبي إثر تقاطر المستثمرين العرب والأجانب إثر الأحداث التي تشهدها بعض دول المنطقة.

عرض حول الأخشاب الصلبة الأميركية

من ناحية اخرى ناقش خبراء المجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة مواضيع متعددة منها غابات الأخشاب الصلبة الأميركية من الموارد، وإنتاج الخشب وأهمية تجفيف الأخشاب الصلبة الأميركية. وذلك خلال العرض الذي قدمه البروفيسور الدكتور سكوت بووي في "مؤتمر دبي الدولي للأخشاب 2012" في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وألقى البروفيسور د. سكوت بووي، أخصائي منتجات الأخشاب والحياة البرية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ويسكونسن في الولايات المتحدة الضوء على الإنجازات البيئية لصناعة الأخشاب الصلبة الأميركية بحضور مجموعة من رواد هذه الصناعة وزوار "معرض دبي الدولي للأخشاب 2012" وهدف المجلس من خلال هذه المشاركة إلى تعزيز العلاقات التجارية مع قطاع صناعة الخشب بالدول النامية بسرعة وتشجيع زيادة استخدام الأخشاب الصلبة الأميركية في مشاريع البناء الجارية إلى جانب العديد من مشاريع التصميم الداخلي والأثاث في جميع أنحاء المنطقة.

وقال رودريك وايلز، مدير "المجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة" لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط والهند وأوقيانيا: "من بين جميع العمليات ذات القيمة المضافة التي تقوم بها صناعة الأخشاب الأميركية الصلبة فإن إعداد الخشب للتصدير والتجفيف ربما الأكثر أهمية. فمن هذه العملية يسمح للمنتج غير المستقر بطبيعة الحال أن يبقى مستقرا طوال رحلته إلى أن يصل للمستخدم النهائي في الخارج، وكذلك في عملية المعالجة والتطبيق النهائي." وتعتمد عملية التجفيف على تنظيم درجة الحرارة والرطوبة من الهواء حتى تتناسب مع حالة من الخشب في أي وقت كان. ويتحقق هذا الشرط من خلال تطبيق جداول فرن التجفيف والهدف المنشود من وضع جدول زمني مناسب هو التأكد من تجفيف الأخشاب في أسرع معدل ممكن دون التسبب في الكثير من التحلل. يتم وضع الجداول الزمنية وفقا لعوامل هامة مختلفة وتشمل سماكة الخشب، وطبيعة ألواح خشب (عادي أو ربع منشور)، وطبيعة استخدام الخشب النهائي. وبالنظر في كل عامل من العوامل، لا يوجد جدول زمني واحد هو المناسب بالضرورة. وهذا هو السبب في وجود الكثير من البحوث والتطوير في مجال التجفيف لأن هذه العملية بشكل عام ليست بالأمر السهل ومكلفة وبالأخص في أسواق التصدير، إلى جانب عدم توافر المهارات المطلوبة مسبقا والتكنولوجيا بسهولة.