أكد عبدالرزاق محمد هادي سفير الدولة لدى كينيا أن المرحلة المقبلة ستشهد نمواً متميزاً في العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية والسياسية بين الإمارات وجمهورية كينيا. وأضاف في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" بمناسبة افتتاح أول خط مباشر لشركة الاتحاد للطيران بين أبوظبي والعاصمة الكينية نيروبي أن علاقات البلدين ستشهد تطورا كبيرا خلال المرحلة المقبلة بفضل حرص قيادتي البلدين الصديقين علي تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وأوضح السفير هادي أن الخط الجوي الجديد يواكب تطور علاقات البلدين والتنمية والاستثمارات المشتركة ويعزز مصالح الشعبين الصديقين معتبرا أنه حلقة ربط بين الشرق والغرب الأفريقي انطلاقا من كينيا، حيث تستفيد الدول المجاورة من الخط الذي يخدم وسط وشرق أفريقيا ويربطها بدول الخليج وآسيا ويربطها ببعضها البعض.

وأشار إلى البدء تقييم عدد من المجالات الاستثمارية في كينيا خاصة النفط الذي اكتشف حديثا إضافة إلى الزراعة والسياحة متوقعاً تدفق الاستثمارات الإماراتية إلى كينيا العام الحالي في ظل تواصل المشاورات وتبادل الزيارات للبدء في إقامة مشروعات مشتركة.

وقال إنه تم افتتاح سفارة الإمارات في نيروبي حديثا لتعزيز علاقات التعاون المشتركة بين البلدين مشيرا إلى ترحيب الحكومة الكينية بالاستثمارات الإماراتية في قطاع النفط والسياحة والزراعة داعيا رجال الأعمال والقطاع الخاص في الدولة للبدء في الاستفادة من الفرص الجديدة المتاحة للاستثمار في كينيا مثل إقامة الفنادق والمنتجعات والبنى التحتية وخاصة الطرق والمواصلات السريعة .

 

تنشيط السياحة

وأوضح أن الاتحاد للطيران تعتبر اليوم لاعبا أساسيا في تنشيط السياحة بين الإمارات وكينيا من جهة وربط شرق أفريقيا بمنطقة الخليج والعالم الخارجي من جهة أخرى مشيرا إلى النمو الكبير الذي حققته منذ تأسيسها قبل ثماني سنوات لتتفوق على العديد من الشركات الأخرى في المنطقة والعالم.

 

ترحيب

من جانبه أعرب محمد عبدي جيللو سفير جمهورية كينيا لدى الدولة عن ترحيب بلاده بافتتاح أول خط لشركة الاتحاد للطيران إلى كينيا مشيرا إلى أن الخط يسير بمعدل سبع رحلات أسبوعيا بين مطاري أبوظبي وجومو كينياتا الدوليين ويعزز حركة السياحة والتجارة بين البلدين.

وأكد أن الخط يعكس حرص حكومة أبوظبي على النهوض بعلاقات البلدين الصديقين في شتي المجالات مشيرا إلى أنه سيخدم نمو المسافرين المتسارع بين عاصمة كينيا وشمال آسيا خاصة مع وجود استثمارات آسيوية نشطة في أفريقيا.

وقال إن الخط الجديد سيخدم بصفة خاصة قطاعي السياحة والتجارة حيث يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري مع الإمارات التي تعتبر أكبر مصدر إلى كينيا إضافة إلى أنه يشجع رجال الأعمال للاستثمار فيها خاصة في مجالات السياحة والثروة السمكية والزراعة .

اتفاقيات

ونوه بأن الجانبين بصدد توقيع اتفاقيات للتعاون التجاري خلال الفترة المقبلة لتنشيط العلاقات الاقتصادية بين البلدين موضحا أن بلاده لديها قوانين لحماية الاستثمارات الأجنبية حسب القانون الدولي وتحث المستثمرين من الإمارات ودول الخليج العربية لاستكشاف فرص الاستثمار المتاحة فيها. وتوقع السفير الكيني أن تسهم الوجهة الجديدة في توطيد العلاقات الودية بين البلدين ، حيث تمثل كينيا أحد الشركاء الاستراتيجيين للدولة فضلا عن حرص الطرفين على الارتقاء بمستوى المصالح المشتركة بينهما..

مشيرا إلى أن نيروبي تعد الوجهة الـ72 في شبكة وجهات الاتحاد للطيران وباكورة وجهاتها في منطقة شرق إفريقيا فيما يأتي هذا الاختيار تأكيدا على أهمية كينيا الجغرافية كونها حلقة للوصول إلى بقية أجزاء القارة الأفريقية وقال جيللو إن الإمارات وكينيا تتمتعان بالكثير من القواسم المشتركة حيث وضعت كلا البلدين خطة تنمية لعام 2030 والتي برز فيها قطاع السياحة كإحدى المقومات الرئيسية. وأشار إلى أن عدد السائحين القادمين من الإمارات إلى كينيا يشهد نموا متواصلا فيما تحتضن الإمارات حوالي50 ألف كيني يعملون في الدولة.