أعربت شركات خليجية تعمل في مجال الصناعات البلاستيكية عن تطلعها إلى تأسيس مشروع مشترك خليجي في مجال الصناعات البلاستيكية، لكونه يوفر حلاً منطقياً وتجارياً لجملة التحديات التي تواجهها صناعة البلاستيك الخليجية والتي أفضت إلى تهدئة وتيرة الزخم الاستثماري الذي شهدته الدول الخليجية في نهاية عقد التسعينات من القرن الماضي واستمر حتى السنوات الأولى من العقد الحالي، بيد أن التحدي الأكبر الذي يواجه تأسيس مثل هذا المشروع يكمن في التكنولوجيا، فيما أفادت تقديرات الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات أن الطاقة الإنتاجية لإمارة أبوظبي ستزيد من 3 ملايين طن إلى 4.2 ملايين طن في العام، ما يمثّل نمواً سنوياً مركباً بنسبة 71%، وهو الأعلى في المنطقة. وأنه بحلول العام 2015، سيرتفع إنتاج الإمارة من إجمالي إنتاج الخليج من خامات البلاستيك إلى 18% ليتضاعف عن نسبته الحالية والتي تبلغ 8%.

وأوضحت التقديرات أنه من المتوقع أن ينمو حجم الإنتاج السنوي لخامات البلاستيك في الخليج بنسبة 73% عن مستوياته الحالية بدخول عام 2015، مرتفعاً من 13.6 مليون طن إلى 23.6 مليون طن. وستكون حصة المصانع العاملة في المملكة العربية السعودية من هذه الزيادة نحو 5 ملايين طن. ومع ذلك من المتوقع أن تنخفض حصة المملكة من الإنتاج الكلي لخامات البلاستيك من 75% في الوقت الحاضر إلى 66% بحلول العام 2015، مقابل زيادة في الطاقة الإنتاجية أبوظبي، من 3 ملايين طن إلى 4.2 ملايين طن في العام، ما يمثّل نمواً سنوياً مركباً بنسبة 71%، وهو الأعلى في المنطقة. وبحلول العام 2015، سيرتفع إنتاج الإمارة من إجمالي إنتاج الخليج من خامات البلاستيك إلى 18% ليتضاعف عن نسبته الحالية والتي تبلغ 8%.

جاء ذلك على هامش فعاليات "منتدى جيبكا السنوي الثالث للبلاستيك"، التي انطلقت أمس والتي ينظمها "الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات"، بمشاركة نحو 400 مسؤولٍ تنفيذي يمثلون كبرى شركات القطاع في مختلف الأسواق الإقليمية والعالمية وتحدث فيها عبدالعزيز الهاجري الرئيس التنفيذي لشركة بروج في أبوظبي.

 

ابتكار

وتركز دورة العام الحالي من المنتدى الذي تقام فعالياته في فندق "جراند حياة - دبي" بين 3 و5 أبريل على أهمية الابتكار في صناعة البلاستيك، وإيجاد فرص النمو لصناعة البلاستيك التحويلية، وذلك بغية تقديم المزيد من فرص الأعمال والتوظيف الجديدة.

وقال مؤيد معيوف الفارسي المدير العام تسويق البولي ايثلين بشركة ايكويت للبتروكيماويات لـ "البيان الاقتصادي" إنه يأمل أن تشهد السنوات الخمس المقبلة تأسيس مشروع خليجي مشترك في مجال الصناعات البلاستيكية تتشارك فيه أكثر من دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أنه فاتح بعض الشركات بشأن هذا الأمر، وأنه تبين له أن لدى جميع المسؤولين في الخليج التطلع ذاته، ولاحظ أن العقبة الرئيسية أمام تأسيس مشروع خليجي في مجال الصناعات البلاستيكية تكمن في التكنولوجيا.

ورصد الفارسي هدوء قوة الزخم الاستثماري في مجال الصناعات البلاستيكية الخليجية والذي بلغ ذروته في نهاية عقد التسعينات من القرن الماضي، وامتد حتى السنوات الأولى من العقد الحالي بقوله: لم يجر طرح مشروعات ضخمة في قطاع الصناعات البلاستيكية على غرار مشروع "الصدارة" في المملكة السعودية و"أبوظبي بوليمرز بارك".

وأوضح أن شهية الاستثمار في قطاع الصناعات البلاستيكية مرتبطة بتوافر المواد الخام المستخلصة أساساً من الغاز الطبيعي والذي زاد الطلب عليه لتلبية احتياجات الطاقة التي تصاعدت في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن قطاعات صناعات البتروكيماويات والبلاستيك تواجه منافسة من قبل قطاع الطاقة الكهربائية على إمدادات الغاز الطبيعي التي تشكل المصدر الرئيس لاستخلاص المواد الخام المستخدمة في صناعات البلاستيك.

وبرغم الظروف الاقتصادية العالمية المليئة بالتحديات، إلا أن توقعات أداء شركات إنتاج البلاستيك الإقليمية مستقبلاً لا تزال إيجابية، مع توقّع نمو الاستهلاك السنوي لخامات البلاستيك، بنسبة 50% من 3.6 ملايين طن إلى 5.4 ملايين طن خلال السنوات الخمس المقبلة. وتفيد توقعات الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات أن الازدياد الكبير في الطلب على منتجات التغليف والتعبئة البلاستيكية والمواد البلاستيكية المستخدمة في قطاعي البناء والإنشاءات في هذا النمو، حيث يشكل استهلاك هذين القطاعين ما نسبته 70% من الإنتاج الإجمالي لما يقارب من 1200 شركة متخصّصة في إنتاج وتصنيع المنتجات البلاستيكية المصنعة ونصف المصنعة محلياً.

وقال الدكتور عبدالوهاب السعدون، أمين عام "الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات": "نحن سعداء بمستوى المشاركة في دورة العام 2012 من القمة، لكونه يشكل إشارة واضحة إلى مدى النمو الذي يحققه القطاع. وتعتبر "قمة البلاستيك" منصة مثالية لتشجيع الحوار حول قضايا التعليم والتقنية والأبحاث والتطوير، وإيجاد الآليات التنموية لقطاع البلاستيك عموماً في منطقة الشرق الأوسط.

 

مشروعات

وقال مايكل بيل، نائب الرئيس لشؤون الابتكار في "بروج" ان الحلول التي تقدمها "بروج" في قطاعات البنية التحتية والسيارات والتغليف المتطور، ترسي معايير جديدة في صناعة البلاستيك التحويلية على المستوى الإقليمي.

وأكد مبارك المبارك، مدير عام التخطيط والاستثمار في الهيئة الملكية للجبيل وينبع ان تحقيق المزيد من النمو لقطاع البلاستيك سوف يسهم بالمحصلة في تقديم المزيد من فرص العمل وخفض الاعتماد على الصادرات النفطية. ولفت مبارك إلى أن مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين تسهمان بنسبة 11.5% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في المملكة العربية السعودية، وهما بذلك تشكلان شهادة حية على قدرة دول الخليج على تنويع اقتصاداتها من خلال صناعة البلاستيك التحويلية.