وصلت قيمة البضائع التي تم تخليصها عبْر نظام بطاقة الإدخال الجمركي المؤقت للبضائع في دبي خلال العام الماضي، إلى نحو 560 مليون درهم، وفقاً لأحمد محبوب مصبح المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين في جمارك دبي.
وقال مصبح في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» إن هذه البضائع أُنجزت من خلال 538 بطاقة إدخال مؤقت، مشيراً إلى أن الإقبال على هذا النظام يشهد نمواً مطّرداً منذ تطبيقه، وإلى الآن من قِبَل العديد من العملاء، خاصة المشاركين في المعارض والمؤتمرات.
وأكد أهمية التعاون بين كل من جمارك دبي، والهيئة الاتحادية للجمارك وغرفة دبي، في ترسيخ نظام الإدخال المؤقت للبضائع كإجراء دولي، يتم بموجبه إدخال بضاعة لغاية معينة، لمدة عام على الأكثر، دون استيفاء الرسوم الجمركية المفروضة عليها، ولحين الانتهاء من الغاية التي أُدخلت البضاعة من أجلها، بعد تقديم ضمان نقدي أو مصرفي يعادل ما يترتب عليها من رسوم جمركية في بلد المصدر، وفقاً لأحكام اتفاقية إسطنبول للإدخال المؤقت.
فريق عمل
وأضاف أن فريق العمل المشارك الذي تم تكوينه من الجهات الثلاث بالدولة، حرص على تبادل الخبرات والتجارب مع الدول المنضمة سابقاً إلى اتفاقية إسطنبول، قبل تطبيق النظام، لضمان التطبيق الأمثل له، بصورة تعمل على تعزيز مكانة الدولة كوجهة جاذبة للاستثمارات والبيئة المشجعة لاستقطاب المعارض والمؤتمرات، إضافة إلى تقديم التسهيلات اللازمة لقطاعات العمل المختلفة، مشيراً إلى أن البضائع التي يمكن مرورها عبْر بطاقة الإدخال المؤقت، تشمل العينات التجارية، المعدات والأجهزة المهنية، السلع والمنتجات المخصصة للعرض في المعارض، والخيول المشاركة في السباقات، والقطع الأثرية، وأزياء الباليه، والأنظمة الصوتية والسمعية للفرق الغنائية.
وأوضح أن هذه الاتفاقية مطبقة منذ سنوات عديدة بين الدول المنضمة لها، وعددها حوالي 71 دولة، وتم إصدار ما يزيد على 160 ألف بطاقة لبضائع تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار حتى نهاية عام 2011.
وتُعد الإمارات العضو 69 في نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع، وهي الدولة الأولى خليجياً في تطبيقه، وهو ما يعبّر عن أولوياتها الاقتصادية من حيث التزاماتها في تسهيل التجارة الدولية، وتقديم الدعم للشركات وتمكينها من النمو، ومن المتوقع تطبيق نظام بطاقة الإدخال المؤقت قريباً في بقية دول مجلس التعاون، الأمر الذي سيعمل على تقوية العلاقات الجمركية إقليمياً بين دول مجلس التعاون، وزيادة العارضين العالميين بالمعارض.
ولفت مصبح إلى أن تطبيق الإمارات لبطاقة الإدخال المؤقت نتج عنه العديد من الفوائد منها، أنه أسهم في فتْح فرص عمل جديدة، وتحفيز عملية جذب الاستثمارات في عدة مجالات، كالتجارة، الرياضة، الفن، وإقامة المعارض، كما أسهم في تهيئة وتعزيز علاقات عمل وشراكة بنّاءة مع المنظمات الدولية، والترويج للإمـارات كمركز تجاري مهم لاستقطاب الاستثمارات ودعم صناعة المعارض والمؤتمرات الدولية.
تبسيط الإجراءات
ويسهم تطبيق النظام في تبسيط الإجراءات الجمركية عبْر الحدود، ويقلل من المتطلبات الروتينية، إذ يسمح للمصدّرين والمستوردين باستخدام وثيقة واحدة لعدة مرات خلال فترة صلاحيتها البالغة سنة واحدة لإتمام جميع الإجراءات الجمركية، ويعمل على تسهيل العملية التجارية للعارضين في معارض الدولة من خلال السماح لهم بإدخال البضائع.
حيث لا يكون حاملو بطاقة الإدخال المؤقت ملزمين بإيداع ضمانات لدى سلطات الجمارك في بلد المقصد، وأسهم بشكل كبير في توفير الوقت الذي كانت تحتاجه الجمارك في إنهاء عمليات استرداد التأمينات على الرسوم الجمركية والإفراج عن الضمانات المصرفية والبنكية، كما ساعد على تقليص عدد الوثائق المطلوبة لتخليص وإنجاز المعاملات الجمركية من 3 وثائق إلى وثيقة واحدة، وتقليل الوقت الزمني لتخليص المعاملات الخاصة بالإدخال المؤقت، حيث انخفض معدل اتخاذ القرارات في إنهاء هذه المعاملات من 3 أيام عمل إلى دقائق معدودة.
وتم الإعلان عن بدء تطبيق نظام الإدخال الجمركي المؤقت للبضائع في الدولة خلال شهر إبريل من العام الماضي 2011.
