دشن صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، أمس، أكبر منشأة في العالم للسيارات المصفحة بإمارة رأس الخيمة.

والمنشأة الجديدة تعود ملكيتها لمجموعة ستريت، والتي تعد واحدة من أكبر شركات العالم في مجال تصنيع السيارات المصفحة. وجرى تشييدها في المجمع التكنولوجي التابع لهيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة بمنطقة الحمراء.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي تفاؤله بخصوص نمو الإمارة في 2012 حيث توقع أن يناهز الناتج المحلي للإمارة 8% للعام الثاني على التوالي.

وقال صاحب السمو حاكم رأس الخيمة: إن إطلاق أكبر منشأة للسيارات المصفحة في العالم يعد انجازاً كبيراً لإمارة رأس الخيمة وللدولة عموماً، مضيفا أننا نسعى دائماً لدعم اقتصادنا المحلي من خلال جذب الشركات التجارية الكبيرة والاستثمارات إلى الدولة.

وأضاف: الصناعة هي عصب الاقتصاد وأحد مكوناته الرئيسية ونحن سعداء أن يكون هذا المرفق الجديد من قبل مجموعة ستريت هنا في المنطقة الحرة برأس الخيمة لتواصل توسعها في الإمارة.

وكجزء من المرحلة الأولى، تم إكمال أعمال بناء مرافق الانتاج الرئيسية على مساحة 1.4 مليون قدم مربعة، وبتكلفة تقدر بنحو أكثر من 80 مليون درهم، لتكون من أكبر الاستثمارات في إمارة رأس الخيمة.

وكانت مجموعة ستريت بدأت عملياتها في رأس الخيمة منذ عام 2005 من خلال مستودع بمساحة 1615 قدماً مربعة في المجمع التكنولوجي، وتوسعت عبر الأعوام الماضية لتصل الى إنجاز هذه المنشأة الأكبر في العالم.

وتضم المنشأة الجديدة مجموعة كاملة من متطلبات التصميم والتصنيع، والتدريب، والاختبار، وتخزين السيارات المصفحّة في مكان واحد.

المرحلتان الثانية والثالثة

أما المرحلتان الثانية والثالثة، فإن التقديرات تشير إلى تكاليف تراكمية تصل لأكثر من 120 مليون درهم، والتي تشمل مصنع الزجاج، وسكناً جديداً للموظفين، ومحطات الوقود، ومهبطاً للطائرات المروحيّة، ووحدة تصنيع مساندة.

ويتوقع أن يتم الانتهاء من هاتين المرحلتين بحلول العام 2014. وستمكن المنشأة الجديدة مجموعة ستريت من إنتاج واختبار نماذج مختلفة لـ40 سيارة مصفحة للاستخدام التجاري، والعسكري وشبه العسكري. وتصل الطاقة الإنتاجية للمنشأة إلى نحو 250 سيارة مصفحة شهرياً في الأوقات العادية، كما يمكن رفع الإنتاج ليصل إلى 400 وحدة عند الحاجة.

حوافز استثمارية

وقال جويرمان جوتوروف، الرئيس التنفيذي لمجموعة ستريت: ساعدتنا الحوافز الاستثمارية التي قدمتها المنطقة الحرة على مواصلة عمليات التوسع التي اعتمدت بشكل كبير على النهضة الشاملة التي تشهدها الامارة، خاصة في البنية التحتية للمواصلات مثل المرافق والمطارات، والخدمات المجتمعية المميزة والوحدات السكنية، إضافة إلى سهولة الحصول على الخدمات ذات الصلة.

ونتطلع إلى تلبية الطلب على السيارات المصفحة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة من خلال الاستفادة من التقنية الفائقة والتصاميم العالمية لتقديم منتجات تتميز بالسلامة العالية والقدرة القصوى على التحمل، وقد أصبح لدينا مجموعة واسعة من خيارات الإنتاج للاستخدامات المختلفة في المنطقة، ونتطلع إلى التوسع في استخدام المركبات شبه العسكرية، على سبيل المثال السيارات التي تنقل موظفي الإغاثة ومواد الإغاثة إلى المناطق التي تشهد حروباً أو نزاعات عسكريّة، كما أننا نسعى لتقديم مجموعة جديدة من السيارات العسكرية.

وقال أسامة العمري المدير التنفيذي لهيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة: إن وجود هذا المرفق العالمي برأس الخيمة يعزز أهمية ومكانة وموقع الإمارة كمركز استراتيجي لقطاعات عديدة من الصناعات المهمة.

وأوضح ان الأنظمة الملائمة للاستثمار والسياسات الشفافة لدينا ساهمت في جذب العديد من الشركات والمصانع العالمية لتنطلق من رأس الخيمة.

وتضم المنشأة أحدث تقنيات التصنيع باستخدام أجهزة التحكم الرقمي بالحاسوب وعمليات القطع عبر أشعة الليزر، مع وجود خطوط الإنتاج الآلية وشبه الآلية، كما أنه يمكن صناعة كافة العناصر المطلوبة للسيارة المصفحة مع مدخلات الصلب والمواد الخام.

وتتميز مرافق المنشأة بمساحتها الكبيرة حيث يمكن تخزين أكثر من 120 مليون قطعة غيار للسيارات في منشأة التخزين، وحصلت إجراءات العمل في المصنع على شهادة الأيزو.