يشارك أكثر من 10 وزراء للنقل والتجارة وعدد كبير من أصحاب القرار والرؤساء التنفيذيين والمهتمين في أعمال القمة العالمية للموانئ والتجارة التي تنطلق فعاليات دورتها الثانية اليوم تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في أبوظبي وتستمر لمدة ثلاثة أيام مع معرض مصاحب. وتقام القمة التي تنظم بالتعاون مع شركة أبوظبي للموانئ في القاعة رقم (5) في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وتأتي القمة هذا العام في أعقاب ارتفاع التكاليف وعدم الاستقرار السياسي في المنطقة نتيجة لأنماط التجارة التي قد تحتاج لإعادة تقييم. وتبلغ نسبة تجارة الموانئ البحرية للدولة 61% من حجم التجارة في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المتوقع أن تزيد تلك النسبة مع إضافة التوسعات الجديدة، وتشكل الإمارات، في ضوء مناخها الاستثماري المستقر الذي يستقطب الحركة التجارية، اليوم مركزاً إقليمياً لأكثر من 25% من الشركات المدرجة على قائمة أفضل 500 شركة في العالم.
ميناء خليفة
وتمثل القمة فرصة مثالية لإمارة أبوظبي لعرض إنجازاتها في مجال صناعة الموانئ والشحن البحري، وتعمل شركة أبوظبي للموانئ على دعم النمو في البنية التحتية البحرية لتحقيق رؤية أبوظبي 2030، وسيتم إنجاز المرحلة الأولى من ميناء خليفة في الإمارة بحلول الربع الأخير من العام الجاري، مضيفاً بذلك مليوني وحدة قياس لمعادلة لعشرين قدماً من الحاويات إلى القدرة الاستيعابية لموانئ الدولة، و12 مليون طن من القدرة الاستيعابية العامة للشحن.
وقال محمد الشامسي، نائب الرئيس لعمليات الموانئ في شركة أبوظبي للموانئ إن القمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية تعتبر حدثاً كبيراً هذا العام، كون موانئ أبوظبي تدخل الآن مرحلة جديدة مع جاهزية المرحلة الأولى من ميناء خليفة. وتؤكد هذه الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية البحرية حكمة قيادتنا، وبما لذلك من علاقة مباشرة لرؤيتنا الاقتصادية لعام 2030. كما تعد القمة العالمية إنجازاً هاماً ضمن جهودنا لتحقيق هذه الرؤية. ومع النمو الكبير الذي تشهده المنطقة في إنتاج البتروكيماويات ومنتجات الألمنيوم، فإن القمة ستتناول القضايا الرئيسية المتعلقة بالتخطيط للمستقبل والتي تواجه المنتجين والمستهلكين وشركات الشحن ومشغلي الموانئ والمحطات ومنشآت التخزين.
وقال الكابتن محمد الشامسي إن ميناء خليفة هو أول ميناء شبه أوتوماتيكي من نوعه في المنطقة وسيكون مرتبطاً بسكة حديد في إطار مشروع الاتحاد للقطارات وسيعمل وفق آلية تتسم بسرعة الإنجاز والتخليص وحوافز ستجعل من الميناء عامل جذب للمستثمرين بالإضافة إلى الطاقة الضخمة للميناء التي سترفع طاقة المناولة إلى أكثر من 800 ألف حاوية نمطية، مشيراً إلى أن الشركة تعمل حالياً على إتمام عملية الربط الإلكتروني مع دائرة الجمارك والرقابة الغذائية. وأشار إلى أنه على الرغم من الأزمات الاقتصادية الذي شهدها العالم فإن التجارة البحرية في الإمارات شهدت العام الماضي زيادة ملحوظة حيث سجلت زيادة في عدد الحاويات بنسبة 47% وفي حجم البضاعة السائلة 43%.
وقال إن موضوع القرصنة البحرية سيكون حاضراً خلال المناقشات، مشيراً إلى أن هذا الموضوع يكتسب أهمية بالغة لأن عمليات القرصنة تتم في طريق رئيسي للملاحة البحرية وبالتالي تؤثر على دولة الإمارات وعلى بقية دول العالم، لافتاً إلى أن الدولة قد استضافت اجتماعاً لمكافحة القرصنة وسوف تستضيف اجتماعاً آخر بالفترة المقبلة.
مواجهة التحديات
وقال كريس هيمان، رئيس مجلس إدارة شركة "سي تريد" المشاركة في تنظيم القمة: "يجب أن يسارع القائمون على إدارة الموانئ الحديثة إلى العمل على مواجهة التحديات الحديثة، بما في ذلك رفع كفاءة البنية التحتية، ومناولة البضائع. وتمثل القمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية فرصة ممتازة للصناعة البحرية للحصول على أحدث ما توصلت إليه هذه الصناعة، فضلاً عن تبادل المعلومات المتعلقة بأحدث التقنيات في التشغيل الآلي للموانئ".
معرض
ويقام على هامش القمة معرض دولي من شأنه أن يقدم للزوار فرصة للقاء الشركات العاملة في مجال تصميم وتطوير وبناء وإدارة الموانئ والصناعات المرتبطة بها. ومن أبرز العارضين شركة "بكتل" التي تحتفل بمرور 50 عاماً على انطلاق أعمالها في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي واحدة من الشركات الرائدة في العالم في مجال الهندسة والبناء وإدارة المشاريع، ولعبت دوراً بارزاً في إنشاء مشاريع تطوير البنية التحتية في الدولة خلال نصف قرن مضى. ومن ضمن المشاريع الكبرى التي شاركت فيها "بكتل" مطار دبي الدولي الذي يعد أحد أكبر وأكثر مطارات العالم انشغالاً، بالإضافة إلى العديد من مشاريع النفط والغاز ومشاريع الطاقة.