توقع العقاريون في أبوظبي أن يتزايد العرض بشكل ملحوظ، وبصفة خاصة عقارات الإسكان الفاخر في قلب المدينة وعلى أطرافها، ويأتي هذا العرض الكبير في الوحدات السكنية الجديدة في وقت تراجعت فيه الإيجارات السكنية، خاصة الجديدة، وذلك خلال الأشهر السبعة من العام الماضي، حيث تراوح التراجع بين 10 و15% في المدينة، وبين 35 إلى 40% في ضواحي أبوظبي، خاصة في مدينة محمد بن زايد.

والملاحظ وفقاً لخبراء ومسؤولي المكاتب العقارية في أبوظبي فقد تراجعت إيجارات الفيلات والوحدات السكنية في مناطق خليفة أ، وخليفة ب، ومحمد بن زايد، خلال الشهور الماضية، بعد أن تراجعت بنسب تراوحت بين 30 إلى 45% خلال صيف العام الماضي، وكان من المتوقع استمرار تراجع الإيجارات فيها خلال الفترة الحالية بسبب تزايد المعروض خارج المدينة، وهو ماحدث بالفعل.

ويؤكد عبد الرحمن الشيباني المدير العام لمكتب الغانم للعقارات في أبوظبي أن السوق العقاري في مدينة أبوظبي يشهد منذ عدة أشهر تراجعاً في إيجارات الوحدات السكنية، خاصة وحدات الإسكان الفاخر والمتوسط غرفتين وثلاث غرف، كما يطال هذا التراجع الفيلات السكنية والأبراج الواقعة خارج أبوظبي، ويتراوح إيجار الوحدة السكنية غرفتين وصالة في المدينة حالياً بين 65 ألف درهم إلى 70 ألف درهم، مقارنة بنحو 100 ألف درهم و90 ألف درهم للعام الماضي، والوحدة ثلاث غرف وصالة بين 85 ألف درهم إلى 100 ألف درهم مقارنة بنحو 150 ألف درهم و130 ألف درهم للعام الماضي.

ويرى أن الإيجارات ستتراجع بشكل أكبر، سواء داخل أو خارج مدينة أبوظبي خلال الفترة القليلة المقبلة، مؤكداً على أن الإيجارات ستشهد حالة من «استقرار التراجع»، بحيث لن نشهد تراجعا كبيرا ومفاجئا، بل تراجعا تدريجيا.

ويشكك في حدوث تراجع كبير في الإيجارات خلال العام الحالي أو المقبل، مع تسليم العديد من المشاريع الجديدة، وعلى رأسها بقية أبراج جزيرة الريم وأبراج الكورنيش، مشيراً إلى أن الطلب على السكن في أبوظبي سيظل قائماً حتى لو كان قليلا، إلا أنه سيترفع تدريجيا مع عام 2013، خاصة مع توفر فرص عمل جديدة.

ويلفت صالح المنصوري مدير مكتب أبوظبي للعقارات إلى أن العام 2013 قد يشهد انتعاشا بصورة قوية في اقتصاد الإمارة، مؤكدا على أن الاستثمارات والعمالة الأجنبية ستعود مرة أخرى بقوة إلى أبوظبي كما كان قبل سنوات الأزمة المالية العالمية، وسوف تستقر الإيجارات على الأقل إن لم ترتفع خلال الفترة المقبلة في أبوظبي.