لا يزال سوق العقارات السكنية والتجارية في الإمارات يبحث عن حالة توازن بعد أن تم تقليص التمويل وتحجيم المشاريع وتقليص موارد المقاولين، بيد أن المطورين سيستمرون في نهجهم الحذر على المدى القصير نظراً لزيادة المعروض. ومع ذلك، ترى شركة الخدمات الاستشارية «ألبن كابيتال (الشرق الأوسط) المحدودة» أن السمعة الطيبة التي تتمتع بها الدولة كوجهة آمنة ومستقرة، ولا سيما في ظل الأوضاع المتدهورة التي تشهدها المنطقة العربية، قد يكون لها تأثير إيجابي في قطاع البناء والتشييد، على الرغم من زيادة الوحدات المعروضة، والنهج الحذر للاستثمارات الجديدة.
وهنا يؤكد بول شنايدر، المدير العام لشركة «الرستماني بيغل المحدودة»، أن قطاع البناء والتشييد في الإمارات يشهد بوادر انتعاش، وأن عدداً من المشاريع المتعثرة يعاد تفعيلها في وقت يبحث المطورون عن حلول بديلة. ويقول: «تتضمن هذه الحلول خفض تكلفة المشروع، وإعادة التفاوض مع أصحاب الوحدات، فضلاً عن إعادة صياغة بنود الدفعات المؤجلة مع المقاولين، والتعرف إلى شركاء تمويل».
وبحسب شنايدر، ثمة فائض في المعروض في سوق العقارات في الإمارات، والذي سيؤدي بدوره إلى إبطاء مشاريع البناء الجديدة على المدى القصير.
و يضيف شنايدر: «رغم ذلك، فإن التوقعات بالنسبة للقطاع من المنظور المتوسط إلى طويل الأمد إيجابية، بفضل استقرار المنطقة والمبادرات التي تنفذها الحكومة، فضلاً عن النشاط الاقتصادي المتجدد».