يستحوذ الإعلان الخارجي في دول الخليج على ما نسبته 4٪ من الميزانيات الإعلانية للشركات وفقاً للمياء الوردي، المديرة التنفيذية لشركة "ليتست أون" الإعلانية التي كشفت في تصريحات خاصة لـ(البيان الاقتصادي) أن حجم الإنفاق على الإعلانات الخارجية يبلغ 200 مليار درهم سنوياً، أي ما يمثل 10% من العائدات الدعائية عالمياً، لافتةً إلى أن عُشر الإعلان الخارجي قد تحول إلى رقمي، وأشارت إلى أن قطاع الإعلان الخارجي الرقمي ينمو بمعدل ضعفي الإعلان الخارجي العادي بمتوسط نمو سنوي يصل إلى 15٪ على مدى السنوات الماضية، وتوقعت استمرار الإعلان الرقمي الخارجي في الاستحواذ على حصة الإعلان الخارجي التقليدي واللافتات الإعلانية الثابتة، وخاصة في المناطق التي ما يزال فيها الإعلان الخارجي في طور النمو، مشيرةً إلى أن أحدث التوقعات تتحدث أن ما نسبته خُمُس حتى الثلث من جميع عائدات الإعلانات الخارجية سيكون رقمياً بحلول عام 2020.

 

أسعار معقولة

ينمو قطاع الإعلان الرقمي الخليجي بشكل مطرد وخاصة مع الثقة التي باتت توليها العلامات التجارية الكبيرة والشركات العالمية بهذا النوع من الوسائط بعد سنوات من اختبارها في الأسواق الغربية بحسب الوردي، التي أشارت إلى أن الإعلان الخارجي في الخليج يمثل فقط حوالي 4٪ من الميزانيات الإعلانية، وذلك على الرغم من أن الأفراد عادة ما يقضون معظم وقتهم خارجاً أو في مكان العمل، وتوقعت أن يقوم الإعلان الرقمي الخارجي على شكل شاشات إعلانية خارجية بدور الريادة في نمو الإعلان الخارجي من خلال توفير حل ناضج وبأسعار معقولة مع سجل مثبت من النجاحات، أي أنها ليست وسيلة إعلاني تجذب الانتباه فحسب.

وحول حجم سوق الشاشات الإعلانية في الإمارات والمنطقة، قالت الوردي: "ما يزال سوق الشاشات الإعلانية في الإمارات مجزأ للغاية، ففي حين ينمو قطاع الإعلان الرقمي الخارجي بسرعة كبيرة في أسواق مثل السعودية، لا يزال سوق الإمارات بعيداً عن الريادة في هذا المجال، حيث يعتبر تطور السوق الإماراتي والإقليمي بطيئاً عندما يتعلق الأمر بالإعلان الخارجي، وذلك بالرغم من الأداء العالي لهذا النوع من الوسائط"، وأشارت الوردي إلى أن أنواع الشاشات الإعلانية الموجودة في الإمارات والمنطقة تشمل شاشات إعلانية خارجية ضخمة في بعض مراكز التسوق، وتغطية محدودة داخل مراكز التسوق، وشاشات بجانب الصراف في المتاجر الصغيرة.

وأضافت: "تقدم شركة "ليتست أون" وسيلة الوسائط الإعلانية الوحيدة التي تركز على مناطق الانتظار، وهي الأماكن التي توفر للمعلن أن يحظى بوقت مباشر مع المستهلك/المشاهد بدلاً من الاضطرار للعمل بجهد من أجل كسب اهتمامه طول الوقت من خلال وسائط إعلانية أخرى، حيث تسعى شاشات الانتظار أو WaiTV إلى تثقيف وترفيه المشاهد عبر عرض حملات التوعية، نصائح في الحياة اليومية، ونصائح صحية، وإعلانات، وأخبار عاجلة، وغيرها».

مزود وحيد

يتراوح حجم صناعة الإعلانات الرقمية عالمياً بين 15- 20 مليار درهم بمعدل نمو سنوي قدره 15٪ على مدى السنوات الماضية بحسب الوردي، التي تشير إلى أن الولايات المتحدة وحدها تمثل ثلث إجمالي السوق العالمية، وعلى نطاق الإمارات، تعد "ليتست أون" المزود الوحيد في مجال الشاشات الإعلانية الرقمية، ويشمل هذا القطاع فئتين من الشاشات وهي شاشات الانتظار WaiTV، التي تستهدف مناطق الانتظار، وتستحوذ على أكبر نسبة مشاهدة، ونجحت الشركة في الوصول إلى 2 مليون نسمة في دبي والشارقة الذين يقضون ما يزيد على 30 دقيقة في مناطق الانتظار التي تغطيها شاشات الشركة، بالإضافة إلى شاشات Terminal TV التي تستهدف الفنادق.

حيث تصل شاشات "ليتست أون" إلى 350 ألف سائح كل شهر في كل من دبي وأبوظبي. وفي ما يتعلق بالقطاعات الأكثر إعلاناً واستخداماً للشاشات الإعلانية بشكل عام وشاشات الانتظار بشكل خاص قالت الوردي: "يمكننا الوصول إلى جماهير مختلفة في مواقع مختلفة لعلامات تجارية مختلفة جداً. معظم الشاشات الإعلانية في الخليج ليست جزءاً من شبكة واسعة مما يجعلها أقل جذباً للشركات الكبيرة، وعندما يتعلق الأمر بشاشات الانتظار، فهي شبكة واسعة جداً تشمل مناطق انتظار منتشرة حول دبي والشارقة. فقد قمنا بتثبيت شاشات كافية لضمان أن تكون رسائل المعلنين واضحة، وتتفاوت ما بين 1 إلى 50 شاشة في الموقع الواحد.

ثم تتصل مواقعنا على شكل شبكات ذات وحدة موضوعية تقدم إضافة نوعية إلى علامات تجارية محددة حين الإعلان فيها"، وأضافت: "نصل إلى أغلب الجمهور من متوسطي الدخل إلى الأغنياء، ويمكن للعلامات التجارية الاختيار بحسب فئة الجمهور المستهدف والمواقع المختلفة، مما يجعلنا مرنين من حيث ما نروج له. فمثلاً، نعرض منتجات السيارات والعلامات التجارية الخاصة بها في أماكن مثل تسجيل Tasjeel أو محطات البترول ومحطات خدمات المركبات. ومهما كان هدف المعلن وجمهوره المستهدف، فنحن نصل إلى 2 مليون مستهلك محتمل في كل شبكاتنا بأقل بكثير من سعر حملة إعلانية تقليدية بهذا الحجم. وحالياً نعرض إعلانات عن منتجات السيارات، الأبناك، الطعام والشراب، الترفيه، منتجات الصحة، والأدوية وغيرها".

 

مواقع خارجية

وحول فرق التكلفة بين الشاشة الإعلانية وباقي وسائل الإعلان الخارجي قالت الوردي: "بالرغم من تواجدنا في مواقع خارجية، فالاهتمام الذي نحظى به وحجم المعلومات التي نوفرها في حزمة واحدة مماثل جداً لوسائط إعلانية مثل التلفزيون أو المجلات، حيث تسمح التقنية التي نستخدمها والخالية من الورق بالوصول إلى كل مشاهد عدة مرات بتكلفة تبدأ من 0.02 درهم إلى 0.04 درهم لكل مشاهد بالنسبة لإعلان من 10 إلى 30 ثانية يتم عرضه عدة مرات خلال مدة جلوسهم.

وبالمقارنة، تتطلب اللافتات الإعلانية استثمارات تصل إلى مئات الآلاف أو حتى الملايين من الدراهم"، وتابعت قائلةً: "وبغض النظر عن تكلفة الوصول إلى جماهير المستهلكين، فالأمر يتعلق أيضاً بجودة الرسالة/الإعلان، وكيف سيتم تذكره في ما بعد، فمن خلال الإعلان في البيئات المنخفضة النشاط، على غرار قاعات الانتظار، حيث المشاهد متفرغ تماماً لتلقي رسائلنا، نتيح لعملائنا توفيراً في إنفاقهم الإعلاني، ونقدم لهم منفذاً جديداً لعلاماتهم التجارية".

وأضافت: "نؤمن بقيمة الإعلان الخارجي، فلماذا لا نؤمن في نسخة منه أكثر مرونة من حيث الميزانية، وتجذب الانتباه بشكل طبيعي وتعطي أي علامة تجارية وأي شركة فائدة إضافية تتمثل في أن تُعرَض في بيئة موثوق بها كالمستشفيات، والمطارات، والمواقع الحكومية، أو الفنادق المرموقة من فئة الخمس نجوم؟".

توفير في التكاليف

أكدت لمياء الوردي المديرة التنفيذية لشركة "ليتست أون" أن الإعلان الخارجي يتميز بقدرته على الوصول إلى المشاهد أو المستهلك والحصول على اهتمامه في مختلف الأماكن، وتوفر شاشات الإعلان الخارجية ميزات عدة تتمثل في أسعارها المعقولة، لا تفرض تكاليف للطباعة كما توفر الطاقة، كما أن العين تنجذب بشكل طبيعي إلى الصور المتحركة أكثر من الصور الثابتة، ومن جانب آخر، فإن محتوى الفيديو غني بالمعلومات، وهو واضح ويسمح بتثقيف المشاهد بطريقة لا يمكن أن تقوم بها "الصورة الثابتة" بحسب الوردي التي تضيف: "تتميز تكنولوجيا شاشات "إل سي سي" التي نوفرها بكونها صديقة للبيئة، كما توفر مرونة في تكييف المحتوى مع تغير السياقات، والمنتجات الجديدة، والعروض الترويجية، والفعاليات الخاصة كلما أردنا ذلك".