أظهر تقرير حديث لهيئة السياحة البريطانية بعنوان ( اتجاهات السياحة الربعية ) وجود نمو مطرد في تعداد السياح من الإمارات إلى بريطانيا في عامي 2008 و 2009 مع تباين في هذا الأداء خلال الاشهر الأخيرة وأكد التقرير على أن الإمارات تعتبر من أكثر الأسواق حيوية وأهمية بالنسبة لقطاع السياحة في بريطانيا على مستوى المنطقة حيث بلغ إجمالي السياح الزائرين من الإمارات لبريطانيا 190 ألف سائح خلال التسعة أشهر الأولى من 2011 أنفقوا نحو 201 مليون جنيه إسترليني خلال تلك الفترة مقارنة بنحو 213 ألف سائح من الإمارات زاروا بريطانيا في عام 2010 و 246 ألف سائح في عام 2009 .
وطبقا لمكتب الإحصاء الوطني البريطاني زار نحو مليون وثلاثمئة وثمانية وعشرون ألف سائح خليجي بريطانيا في الفترة ما بين عام 2009 وحتى الربع الثالث من 2011 فيما بلغ إجمالي إنفاقهم نحو ثلاثة وعشرين مليون جنيه إسترليني وأكد التقرير على أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال سوقا متناميا للسعة المقعدية بالنسبة لبريطانيا ورصد التقرير بعض التغيرات الإيجابية في السياحة الخليجية إلى بريطانيا تمثلت في مضاعفة طيران الإمارات لرحلاتها المتجهة من دبي لمطار غلاسكو واستخدام الخطوط البريطانية طائرات أكبر حجما في رحلاتها المتجهة إلى الكويت مع نقطة أقل إيجابية ربما تتمثل في خفض الخطوط القطرية لرحلاتها المتجهة من الدوحة لمانشستر .
وقال التقرير إن إجمالي السياح الأجانب الذين زاروا بريطانيا حتى نهاية 2011 تراوح ما بين 30.7-30.5 مليون سائح من العالم وتوقع التقرير ارتفاع أرقام السياح الزائرين لبريطانيا هذا العام 2012 إلى نحو 31 مليون سائح بفعل احتفالات بريطانيا بذكرى اليوبيل الألماسي في يونيو المقبل وتربع ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية على العرش البريطاني وكذلك استضافة بريطانيا لدورة ألعاب الأولمبياد وأولمبياد المعاقين في يوليو المقبل .
وعلى مستوى تجمع بلدان ( البريك) التي تضم الصين والهند وروسيا والبرازيل كان السياح الهنود هم الأكثر تدفقا على بريطانيا خلال 12 شهرا الأخيرة ومن ثم السياح البرازيليين يليها روسيا والصين فيما تبرز المكسيك خلال السنوات القليلة الماضية كمصدر قوي للسياح لبريطانيا حيث ارتفع تعداد السياح من المكسيك إلى بريطانيا من 36 ألف سائح في عام 2008 إلى 86 ألف سائح في نهاية سبتمبر 2011 فيما كانت أرقام السياحة من الأرجنتين إلى بريطانيا لم تشهد نموا ملحوظا على إمتداد عام 2011 بسبب الخلل في بعض الأحيان في انقطاع الرحلات من بوينس آيرس بسبب الرماد البركاني .
كما أظهر التقرير تراجعا حادا في تعداد السياح الزائرين لبريطانيا من جنوب أفريقيا منذ عام 2008 والتي كانت تقترب من 100 ألف سائح . وتقول هيئة السياحة البريطانية إن عدم اليقين الذي يغلف الاقتصادي العالمي في الوقت الراهن سيسهم في جذب خجول للسياح الأجانب لبريطانيا إلى نحو 31 مليون سائح أجنبي إلا أن تلك الأعداد تعتبر جيدة بالنظر لوضعية الاقتصاد العالمي القائمة .
وفيما يتعلق بحجم إنفاق السياح الأجانب في بريطانيا أظهرت الإحصائيات تصاعدا في حجم هذا الإنفاق خلال 12 شهرا الماضية فيما تحقق بريطانيا عوائد أكبر من كل زيارة ويشير التقرير إلى أن بريطانيا كانت وقبل اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2008 تجني أكثر من 500 مليون جنيه إسترليني سنويا بأسعار اليوم.
وعن أداء قطاع العطلات ورحلات الأعمال فقد كانت على النقيض من بعضها البعض حيث إستضافت بريطانيا مليون زائر لبريطانيا خلال العطلات حتى نوفمبر 2011 وخلال العامين الماضيين زار بريطانيا نحو 1.7 مليون بغرض الأعمال وهو رقم منخفض مقارنة بما جذبته بريطانيا في عام 2008 .
سعر صرف العملات
فيما تلعب مجموعة من التدابير الاقتصادية بدءا بثقة المستهلك وصولا بالبطالة دورا في تحديد مستوى الأعمال والسياحة الترفيهية التي تحصل على الصعيد العالمي فإن أهم محاور العلاقات التي تحدد السفر من بلد إلى آخر تتمثل في سعر الصرف فلا عجب أن نرى دولة مثل أستراليا تصدر نحو مليون سائح أسترالي لبريطانيا سنويا بالنظر إلى اسعار صرف الدولار الأسترالي للجنيه الإسترليني حيث بلغت كلفة الإسترليني خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي مقابل 1.55 للدولار الأسترالي و 1.61 للدولار الكندي و 1. 17 لليورو و 79.80 للروبية الهندية و 1. 56 للدولار الأمريكي خلال الفترة ذاتها .
وعلى الرغم من أن سعر الدولار الأسترالي 1.55 خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2011 إلا أن بريطانيا كانت أرخص بنحو 3% مقارنة بعام مضى وبالنظر إلى السنوات الثلاث الماضية يصبح واضحا بأن الزائر الأسترالي ينفق ثلث أقل للجنيه الإسترليني مقارنة بعام 2008 فيما شهد الزوار الكنديين انخفاضا بنسبة 16% في كلفة الإسترليني خلال السنوات الثلاث الماضية إلا أنه لا يوجد تغير لافت بالنظر لكل سنة على حدة . دبي مصدر إلهام في بناء »ويستفيلد« أكبر مركز تسوق في لندن
قال كارن ويب المستشار الاستراتيجي لمجموعة ويستفيلد الأسترالية المتخصصة في تصميم وبناء مراكز التسوق في العالم لـ "البيان الاقتصادي" ان دبي كانت مصدر إلهام للشركة في تشييد مركز ويستفيلد للتسوق في مدينة ستراتفورد شرق العاصمة لندن والذي يعتبر أكبر مركز تسوق في أوروبا ووصف مراكز التسوق في دبي بأنها إنجازات تخطف الألباب ولا مثيل لها في العالم ولا يمكن لمراكز تسوق في العالم منافستها من حيث إمكانياتها الضخمة ورؤيتها البعيدة مما يجعلها تتجاوز التصورات.
كان ذلك على هامش لقاء ويب بالصحافيين خلال جولة نظمتها هيئة التجارة والاستثمار البريطانية التابعة للحكومة البريطانية للصحافة من المنطقة للتعريف باستعدادات بريطانيا لاستقبال حدث الأولمبياد الضخم في يوليو المقبل من هذا العام 2012 تضمنت زيارة لمركز ويستفيلد للتسوق والذي يتوقع أن يتدفق إليه مع نهاية العام الحالي 2012 نحو 750 ألف متسوق بزيادة 40% في أعداد المتسوقين وخاصة في ظل احتضان مدينة ستراتفورد لألعاب الأولمبياد.
وقال ويب ان شركة ويستفيلد الشركة الأسترالية المدرجة في سوق المالي في أستراليا تخصصت في بناء مراكز التسوق وقامت بتشييد نحو 120 مركز تسوق في العالم ما بين الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزلندا.. الخ، وأكد أن الشركة مستمرة في سياسات توسعاتها في أسواق العالم من خلال بناء مراكز تجارية في بلدان العالم، وأضاف ان عام 2004 كان عاماً حاسماً لمسار الشركة، حيث قامت شركة ويستفيلد بالاستحواذ على شركة (تشستفيلد) البريطانية التي كانت متعثرة مالياً وكانت هذه الشركة تمتلك نحو 73 هكتاراً من الأراضي في مدينة ستراتفورد.
وأضاف قائلاً ان تلك الأراضي كانت منعزلة وخالية من وسائل الاتصال أو المياه وكانت تفتقد لبنية تحتية وما فعلته شركة ويستفيلد هو أنها قامت بتطوير هذه المنطقة لما لها أهمية في كونها مركزاً لربط السكك الحديدية في بريطانيا. ويمتد مشروع مدينة ستراتفورد والذي تبلغ كلفته الإجمالية 1.45 مليار جنيه أسترليني على مساحة 1,9 مليون متر مربع للتجزئة إلى جانب 1.1 مليون متر مربع مساحة مكاتب وثلاثة فنادق بإجمالي غرف تصل في تعدادها إلى نحو 617 غرفة ومنازل وتم افتتاح المدينة في سبتمبر من عام 2011 وتقع (ويستفيلد ستراتفورد سيتي) بجانب مجمع الأولمبياد وستكون بوابة برستيجية لألعاب الأولمبياد 2012. (ويستفيلد ستراتفورد سيتي) ستكون وجهة لنحو 300 متجر و 70 مطعماً ومقهى.
وستضم لائحة من أكبر متاجر التسوق البريطانية. وسيتمكن نحو 4 ملايين نسمة ممن يبعدون 45 دقيقة عن تلك المنطقة من الوصول إلى المدينة فيما تم استثمار نحو 150 مليون جنيه أسترليني من قبل ويستفيلد في المواصلات العامة فيما بلغت قيمة مشاريع البنية التحتية التي تولت إدارتها شركة ويستفيلد بنحو 200 مليون جنيه أسترليني.
