كشف جورج كيرن الرئيس التنفيذي "آي دبليو سي" انترناشيونال ووتش كومباني للساعات السويسرية ان سوق الساعات الفاخرة في الامارات اصبح الاكبر اقليميا وهدفا رئيسيا للشركات السويسرية بعد ان تحول الى مركز اقليمي مهم لجذب السياحة الآسيوية وخاصة الصينية التي تمثل قوة شرائية هائلة للساعات السويسرية الفاخرة، بالإضافة الى تمتع هذه السوق بقدرة شرائية عالية من المواطنين والمقيمين في الدولة.
واشار في تصريحات خاصة الى «البيان» ان شركته اقبلت على الاستثمار في الدولة لزيادة نسبتها مبيعاتها محليا من خلال افتتاح محلين لها في ابوظبي ودعم الوكيل المحلي في دبي والامارات، بغض النظر عن تحقيق الارباح، مشيرا الى انتهاج ذات السياسة في اسواق دول التعاون لاحقاً خاصة قطر والكويت والسعودية.
وكشف عن ان الحكومة السويسرية تدعم انتشار وغزو الساعات المصنوعة بالكامل في سويسرا مثل الساعات التي تنتجها شركته.. حتى ان البرلمان قرر قبل ايام السماح بإطلاق جملة "صنع سويسرا" على الساعات التي لا يقل المنتج المحلي المستخدم في صناعتها عن 60% بعد ان كانت هذه النسبة 50% سابقاً وذلك حرصا على سمعة المنتج السويسري، مشيرا الى ان 40% من صادرات الساعات السويسرية يوجه الى الصين نظرا لسمعتها الحميدة.
وأوضح كيرن ان سويسرا تنتج مليون ساعة فاخرة سنويا وتوقع عودة سوق السلع الفاخرة والساعات الراقية إلى نشاطه المعهود في الأسواق الخليجية.. وألمح كيرن إلى أن التحديات الاقتصادية العالمية طالت قطاع الساعات الفاخرة، رغم تأثيراتها المحدودة، وإن كان السوق بدأ يسترد عافيته خلال العام الماضي.
وقال جورج كيرن خلال زيارته الأخيرة للإمارات إنه يشعر بالتفاؤل هذا العام ولذا يخطط للتوسع ووضع استراتيجية مكثفة تعزز من تواجد دار الساعات السويسرية الفاخرة آي دبليو سي في المنطقة، ولكنه لا يتوقع أن يكون الأمر سهلاً وإنما يعد نفسه لمعركة، معتبرا أن منطقة الشرق الأوسط أحد اهم الأسواق التي قدمت مستويات أداء جيدة، حيث تستقطب دول مجلس التعاون الخليجي وحدها ووفقا لتقارير اتحاد صناعة الساعات السويسرية 30 % من المحلات الفاخرة المقرر افتتاحها حول العالم خلال الفترة المقبلة وحتى نهاية العام الجاري.
وأشار كيرن إلى زيادة تركيز المصممين الدوليين وشركات التصنيع الدولية على هذا السوق بفضل التحول والنمو الإيجابي في سوق الساعات الفاخرة في الخليج ملمحا للجهود التي تبذلها شركة الساعات السويسرية آي دبليو سي لترسيخ مكانتها في ثلاثة من الأسواق الرئيسية الناشئة الشرق الأوسط وروسيا والشرق الأقصى. موضحاً ان الإمارات لا تمثل لنا مجرد أعمال محلية فحسب، وإنما تعد سوقاً سياحياً مميزاً، حيث لمس زيادة نسبة المبيعات الصينية في الشرق الأوسط بصورة رهيبة، وارتفعت جداً خلال الفترة الأخيرة، بنسبة تصل إلى %30 وهي نسبة عالية جداً، "ولذا نسعى للبحث عن تعزيز تواجدنا في الامارات".
وطبقا لأحدث احصائيات الاتحاد العام لصانعي الساعات السويسرية، بلغ إجمالي صادرات سويسرا من الساعات حوالي 17.40 مليار فرنك سويسري في 2011، استوردت الامارات ساعات سويسرية فاخرة بنحو 618.7 مليون فرنك سويسري مقارنة بوارداتها من الساعات الفاخرة التي وصلت قيمتها إلى 517 مليون فرنك في 2010 وجاءت الإمارات في المرتبة التاسعة بعد كل من هونج كونج والولايات المتحدة والصين وفرنسا وسنغافورة وايطاليا وألمانيا واليابان.
وجاءت السعودية في المرتبة 15 بواردات قيمتها 257 مليون فرنك، وتلتها قطر في المرتبة 24 بساعات استوردتها قيمتها 94.3 مليون فرنك، ثم الكويت في المرتبة 28 بقيمة 67.7 مليون فرنك، من أصل 30 دولة مستوردة للساعات السويسرية.
وتمثل منطقة الشرق الأوسط والأسواق الناشئة في آسيا من الأسواق المهمة لصناعة الساعات السويسرية التي تصدر ما يقرب من 95 % من إجمالي إنتاجها إلى أسواق العالم. تستهلك آسيا ومنطقتا الخليج والشام ما نسبته 47 % من قيمة صادرات الساعات السويسرية فيما تبلغ نسبة أوروبا 33 % والأميركتين 19 % . كما تصنف الإمارات ضمن أفضل عشرة أسواق مستوردة للساعات السويسرية في العالم.
وأضاف كيرن أن آي دبليو سي تسعى دوماً للانخراط في الفعاليات والأحداث المحلية في الدولة وتعزيز كافة الأنشطة كدورها الأخير في دعم ورعاية سابق فولفو للمحيطات وتنظيم جوائز أوسكار الرياضة من خلال أكاديمية لوريوس الرياضية للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط في مدينة أبوظبي وغيرها من الفعاليات والأنشطة في الإمارات وفي المنطقة. 4 مليارات يورو حجم سوق السلع الفاخرة
قال كيرن ان التقارير الاقتصادية تشير لأن حجم سوق السلع الفاخرة في الشرق الأوسط الذي يبلغ حالياً أكثر من 4 مليارات يورو (ما يعادل نحو 20 مليار درهم) أو نحو 3% من السوق العالمي الذي يبلغ حجمه 170 مليار يورو (867 مليار درهم). وتوقعت التقارير نمو حجم سوق السلع الفاخرة في الشرق الأوسط خلال العامين المقبلين بنحو 13% ونمواً على المدى الطويل بنحو 8% سنوياً.
وأشار كيرن إلى المعايير التي تميز العلامات التجارية القوية ومدى حصانتها من عمليات التزييف، موضحاً ان هناك مجموعة من المعايير التي تميز العلامات التجارية الكبيرة عن المزيفة مثل تاريخ وتقاليد العلامة ومدى الحرفية والإبداع المستخدم في صنعها وسمعتها وانتشارها في السوق، إضافة إلى كيفية توزيع السلعة في الأسواق ومدى دعم تلك السلع. حيث تنتشر السلع المقلدة، أصبح يبحث عن السلعة الأصلية لدعم صورته وعرض ثروته بين الناس.
