بلغت أرباح موانئ دبي العالمية لمحفظتها العالمية من المحطات البحرية 751 مليون دولار وذلك عن الاثني عشر شهراً المنتهية في 31 ديسمبر 2011 بنسبة نمو 67% مقارنة بالعام السابق، كما بلغت الإيرادات 2978 مليون دولار وبلغ ربح السهم 82 سنتاً وتقرر توزيع 24 سنتاً لكل سهم.
وبحسب بيان الشركة فقد استفادت موانئ دبي العالمية خلال العام الماضي من تحسن حجم مناولة الحاويات العالمية مع الإبقاء على تركيز واضح جداً على توليد عائدات إضافية، وتحسين الإنتاجية وإدارة التكاليف. ونتيجة لذلك بلغت الأرباح المعدلة قبل الضرائب والإهلاك والاستهلاك 1307 ملايين دولار مع هامش ربح معدلة قبل الضرائب والإهلاك والاستهلاك 43.9%. وبالمقارنة مع العام السابق، فقد بلغ نمو حجم المناولة الضمني 9%، مع نمو في الإيرادات الضمنية بنسبة 14%، مقابل 19% نمواً ضمنياً للأرباح المعدلة قبل الضرائب والإهلاك والاستهلاك.
أرباح العمليات
وصلت الأرباح السنوية لصالح ملاك الشركة بعد البنود المتوجب الإفصاح عنها بشكل منفصل إلى 683 مليون دولار، متفوقة بشكل ملحوظ على أرباح السنة السابقة بفضل نمو قوي في أرباح العمليات التي حققت ربحاً غير دوري من البنود المطلوب الإفصاح عنها بشكل منفصل وتشمل الأرباح من تسييل حصة 75% من محطاتنا في أستراليا. وقد حقق ذلك ربحاً للسهم بواقع 82 سنتاً.
وحققت كل من مناطقنا الثلاث أداءً متفوقاً بالمقارنة مع العام السابق. فنمت الأرباح المعدلة قبل الضرائب والإهلاك والاستهلاك في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وافريقيا بنسبة 9% إلى 861 مليون دولار، مع هامش ربح معدل قبل الضرائب والإهلاك والاستهلاك 45.7%. و
في آسيا والمحيط الهادئ وشبه القارة الهندية، نمت الأرباح المعدلة قبل الضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 26% إلى 322 مليون دولار مع تحسن ملحوظ في هامش الأرباح المعدلة قبل الضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 64.5%. من جهتها حققت منطقة الأميركيتين وأستراليا أرباحاً معدلة قبل الضرائب والإهلاك والاستهلاك بقيمة 203 ملايين دولار، أو نمواً مفترضاً في الأرباح المعدلة قبل الضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 37% وهامشاً في الأرباح المعدلة قبل الضرائب والإهلاك والاستهلاك عند 33.1% مع عدم احتساب المحطات الخمس في أستراليا من المحطات غير الموحدة.
التجارة العالمية
واصلت موانئ دبي العالمية الاستثمار في عملياتها لضمان بقاء في وضع جيد يمكنها من الاستفادة من النمو في التجارة العالمية وتلبية متطلبات العملاء. وخلال العام 2011 أنجزت وافتتحت موانئ دبي العالمية مشروع توسعات رئيسياً في دكار «السنغال» وفي كراتشي «باكستان»، كذلك افتتحت محطة جديدة في فالاربادم «الهند».
وعلى الرغم من هذه السعة الإضافية، بقيت معدلات الإشغال مرتفعة في محفظة محطاتها أكثر من 80%. ونتيجة لمعدل الإشغال المرتفع في جبل علي قررت إضافة السعة بواقع مليون حاوية جديدة خلال العام 2012 والاستثمار في 4 ملايين حاوية سعة إضافية توضع في الخدمة عام 2014. هذا بالإضافة إلى الإعلان عن بدء العمليات في لندن غيتواي «المملكة المتحدة» في الربع الأخير من عام 2013.
الطاقة الاستيعابية
وقال سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ دبي العالمية: "لقد حققت موانئ دبي العالمية تحسناً ممتازاً في الربحية خلال عام 2011، لتصل الأرباح السنوية بعد البنود المتوجب الإفصاح عنها بشكل منفصل إلى 751 مليون دولار. هذا التحسن هو انعكاس لاستراتيجيتنا التي تقوم على التركيز على الأسواق الناشئة الأسرع نمواً وعلى الشحن من بلد المنشأ إلى بلد المقصد الأكثر ربحية.
كما أنه يمثل انعكاساً لقدرتنا على تلبية احتياجات عملائنا من حيث الطاقة الاستيعابية المطلوبة في الأماكن المناسبة وتقديم خدمات عالمية المستوى لعملائنا لكي نبقى مشغل الموانئ الأنسب في جميع أنحاء العالم".
محفظة قوية
وأضاف: "منذ الانخفاض العالمي في حجم مناولة الحاويات عام 2009، عملت موانئ دبي العالمية على بناء محفظة قوية وأكثر ربحية. كما واصلنا الاستثمار في أعمالنا خلال فترة الانكماش الاقتصادي. نتائج العام 2011 تعكس ذلك أيضاً، من خلال تحسن بنسبة 55% في الأرباح لصالح مالكي الشركة قبل البنود المتوجب الإفصاح عنها منذ العام 2009.
وذلك بسبب نضوج استثماراتنا في المحطات الجديدة والاستفادة من قوة التشغيل المتأصلة في وتابع رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ دبي العالمية: "وعلى ضوء هذا التحسن القوي في الأرباح الضمنية يرافقه الأرباح الإضافية من تسييل محطات أستراليا، يوصي مجلس إدارة موانئ دبي العالمية بتوزيع أرباح بقيمة 199 مليون دولار، أو 24 سنتاً أميركياً للسهم الواحد. فالمجلس واثق من قدرة الشركة على الاستمرار في توليد النقد ودعم النمو في المستقبل مع الحفاظ على توزيعات أرباح نقدية مستقرة».
رصد 3.7 مليارات دولار للتوسعات
قال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، خلال مؤتمر صحافي عقدته الشركة أمس للإعلان عن نتائجها: إن موانئ دبي العالمية رصدت 3.7 مليارات دولار للتوسعات والافتتاحات الجديدة حتى العام 2014، مشيراً إلى أن الشركة من شأنها أن تفتتح ميناء لندن جايتواي في العاصمة البريطانية خلال العام 2013، في ما ستدخل محطة حاويات ميناء سانتوس بالبرازيل الخدمة في العام 2014.
وأضاف أن الشركة كانت تمتلك سيولة بقيمة 4.2 مليارات دولار، تم دفع 3 مليارات دولار منها لسداد التزام مبكر، ما يعني أن الشركة تمتلك الآن 1.2 مليار دولار سيولة نقدية، في ما يبلغ إجمالي قيمة الالتزام المتبقي على الشركة 4.1 مليارات دولار دين طويل الأجل، يستحق أول اقساطه بقيمة 1.5 مليار دولار في العام 2017، في ما يستحق القسط الأخير في العام 2037.
وأشار إلى أن إجمالي الطاقة الاستيعابية للمحطات التي تديرها الشركة في الوقت الحالي يصل إلى 33.6 مليون حاوية نمطية، في ما يتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى 51.1 مليون حاوية نمطية بنهاية العام 2015 وأن يواصل الارتفاع ليصبح 59.9 مليون حاوية نمطية بنهاية العام 2020، بعد إضافة توسعة ميناء جبل علي ولندن جايت واي وتوسعات ميناء داكار بالسنغال، وكولبي بالهند، والمرحلة الثانية من ميناء السخنة بمصر، وميناء يارمكا التركي.
وأرجع بن سليم النجاح المتواصل الذي تحققه الشركة على الرغم من الصعوبات التي يواجهها قطاع النقل البحري والشحن عالمياً بسبب الأزمة المالية، إلى استراتيجية الشركة التي تقضي بالتركيز على التوسع في الأسواق الناشئة مثل افريقيا والهند وأميركا اللاتينية، فضلاً عن التركيز على توفير التكاليف، حيث نجحت الشركة في توفير 1% من إجمالي نفقاتها في 2011.
وبسؤال "البيان" عما إذا كانت الشركة تهتم بإدارة محطة حاويات جديدة في السوق العراقي، قال بن سليم، إن العلاقة بين الإمارات والعراق تواصلت على مدى سنوات طوال، مشيراً إلى أنه إذا ما لمست الشركة فرصة جيدة للاستثمار في العراق فإنها سوف تتجه لها. وعن خطط ترشيد النفقات التي تتبعها الشركة، أكد بن سليم أن هذه الخطط لن تؤثر على الكفاءة التشغيلية للشركة.
من جهته، قال محمد شرف، المدير التنفيذي للشركة، إن موانئ دبي العالمية لاحظت بعض الانخفاض بسبب حالات في بعض دول المنطقة، كما أنه يوجد بعض التحديات التي تواجه القطاع في أوروبا بسبب أزمة منطقة اليورو.
وأضاف أن الشركة من شأنها أن تواصل استراتيجيتها في التركيز على الأسواق الناشئة، مشيراً إلى أن هناك نمواً كبيراً في حجم المناولة بميناء جبل علي، كما أن الشركة تلمس مستوى اشغال جيداً في الميناء.
مؤكداً على أن التوسعات الجديدة في الميناء من شأنها أن تتيح لموانئ دبي فرصة كبيرة للنمو. وعن افتتاح محطات حاويات جديدة وموانئ جديدة في منطقة الخليج ومدى تأثيرها على الشركة، قال شرف إن زيادة الطاقة الاستيعابية بالنسبة للدول المجاورة من شأنها أن تخدم موانئ دبي العالمية ولن تؤثر عليها بالسلب، لافتاً إلى أن كل ميناء يخدم البلد الذي يتواجد بها.
الأرباح المعدلة
قال محمد شرف، المدير التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية:" سجل العام 2011 أداءً جيداً مرة أخرى لموانئ دبي العالمية مع تقديم النصف الثاني من العام أداءً أفضل من النصف الأول. وقد تحقق هذا التحسن في الأداء على الرغم من الانتكاسة التي تعرض لها الاقتصاد العالمي في النصف الثاني».
وأضاف: "لقد شهدنا نمواً ملحوظاً في جميع أنحاء محفظتنا العالمية وواصلت محطتنا الرئيسية في جبل علي تحقيق نمو مستدام في الأرباح المعدلة قبل الضرائب والإهلاك والاستهلاك. واستكمل هذا الأداء المحلي القوي بنمو أقوى في المحطات الرئيسية خارج الإمارات في وقت نواصل فيه الاستثمار في محفظتنا من المحطات النامية". وتابع: "لقد استمرت حالة عدم اليقين في الاقتصاد الكلي العالمي خلال العام 2012.
وبالنسبة إلينا، وبفضل محفظتنا الاستثمارية التي تركز على الأسواق الناشئة الأسرع نمواً وأسواق المنشأ والمقصد الأكثر استقراراً، ما زلنا نرى نمواً في مختلف أنحاء محفظتنا في الشهرين الأولين من السنة، مع تسجيل تحسن بنسبة 11% في حجم النمو الإجمالي. وما زلنا ملتزمين بتقديم الأداء التشغيلي والمالي يفوق ما تحقق خلال 2011." وقال: "وبالنظر إلى المستقبل، لا نزال نثق بالتوقعات طويلة الأجل لصناعتنا. ونعتقد أن استثمارنا المستمر في المحطات القائمة والجديدة في جميع أنحاء العالم سوف يضمن مركز محفظتنا المميز لتلبية توقعات عملائنا، ويتيح لنا الاستمرار في التفوق".

