أكد الخبراء المشاركون في مؤتمر ومعرض التقنية المتقدمة لإنتاج النفط والغاز الحمضي (سوغت 2012 ) في أبوظبي أهمية المشروعات المستقبلية لصناعة النفط والغاز في الامارات ومنطقة الخليج العربية. ويشهد الحدث عرض احدث ابتكارات معالجة النفط والغاز الحمضي.

وناقش أد. بونت، نائب رئيس شركة شل العالمية المختص بتكنولوجيا الغاز والمتحدث الرئيسي امام المؤتمر في كلمة له "حلول الغاز الحامض لتلبية الطلب المتزايد للطاقة" حيث اكد ان شل لاعب رئيسي في تقاسم تكنولوجيا الغاز الحامض مع شركة أدنوك. واشار الى أن علاقة شل مع المؤتمر هي علاقة قوية وبدأت من قبل ثماني سنوات، منذ المؤتمر الاول الذي عقد في ابوظبي عام 2004.

 

مستقبل الطاقة

وحول رؤيته لمستقبل الطاقة قال اد بونت ان العالم يواجه "فجوة من عدم اليقين" في العقود المقبلة من حيث زيادة الطلب العالمي على الطاقة والذي يرتفع بما يتماشى مع النمو السكاني المتزايد. واشار الى ان هناك فجوة كبيرة بين ما يتم توفيره والطلب على الطاقة.

وقال انه يجب إغلاق هذه الفجوة بشكل ما حيث انه إما يتعين خفض الطلب بشكل كبير وهو أمر شبه مستحيل أو إمكانية توفير المزيد من الطاقة أو المزج بين الاثنين معا. وذكر ان "منطقة عدم اليقين" تشير إلى فترة من التحولات الرئيسية التي تنتظرنا، والبعض منها ستكون متقلبة. وقال انها ستكون واحدة من هذه التحولات خاصة في ظل زيادة الطلب على الطاقة في البلدان النامية مثل الصين والهند والبرازيل وسيشعر العالم بأثر هذا التحول.

وذكر أد بونت انه سيكون من الصعب تلبية حاجة تحقيق هذا النمو الاقتصادي وارتفاع الطلب على الطاقة مع أهمية الاهتمام بالحد من الانبعاثات ثاني أكسيد الكربون. واضاف قائلا امام المؤتمر الذي اختتم اعماله في هيلتون ابوظبي امس:

نحن في حاجة على الأرجح إلى ضعف الطاقة ولكن نصف كمية ثاني أكسيد الكربون. ويعد التأخير في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مصدر لبداية ضرورية لاتخاذ الإجراءات السريعة والفورية للحد منها على مستقبل كوكبنا.

دمج

وحول كيفية تعامل شركة مع الدمج بين الغذاء والماء والطاقة قال ان مستقبل تحديات الطاقة يرتبط بالاهتمامات ذات الصلة، والتي يجب معالجتها في الوقت نفسه.

واشار الى انه وبحلول عام 2050، سيواجه العالم تحديات ناتجة عن زيادة عدد السكان إلى نحو 9 مليارات نسمة. وقال: في شل كنا قادرين على تطوير بعض التقنيات المبتكرة جدا في معالجة الغاز والتي ستساعد على مواجهة التحديات في مجال الطاقة التي ستواجه الجميع في المستقبل.

ومضى يقول انه في البداية ، يلزم لإنتاج الطاقة امدادات كبيرة من المياه العذبة. وثانياً ، يلزم الكثير من الماء لإنتاج أنواع معينة من الطاقة. وأخيرا، يلزم كمية من كل من المياه والطاقة لإنتاج الغذاء الذي يدعم البشر الذين يتزايد عددهم في المستقبل. وقال ان هذا هو السبب في شل بأننا نقوم بنشاطات تكنولوجية جديدة ومبتكرة للحد من المياه التي نستخدمها في عمليات الحفر وعمليات الإنتاج لدينا.

واضاف: السبب في أننا نعمل على تطوير الوقود الحيوي ليتم استخدامه فقط في الأماكن التي لا تتنافس مع الإمدادات الغذائية والمائية، وتعلم طرق لإنتاج الوقود الحيوي في المستقبل من المخلفات الزراعية. واننا في شركة شل، هدفنا هو مساعدة العالم بتحقيق احتياجات الطاقة في المستقبل والنمو بطريقة صحيحة ونحن نعمل مع الشركاء من أجل تحقيق المزيد من الطاقة.

ومضى قائلا: نعمل على تطوير مصادر جديدة للنفط والغاز التي سيحتاجها العالم في المستقبل حيث تستثمر شركة شل نحو 100 مليار دولار منذ عام 2011 والى 2014 للقيام بذلك. وقال ان شل استثمرت في عام 2010، نحو مليار دولار في مجال الأبحاث وتطوير التكنولوجيا.

والذي يعد أكثر من أي لجنة دولية أخرى. ونحن نعمل على تطوير تكنولوجيات لتعزيز استخلاص النفط من مواقع الإنتاج لدينا، فضلا عن تمكننا من الانتقال إلى أماكن أكثر عمقا وأكثر تحديا لتقديم المزيد من الطاقة.

وذكر مخاطبا المؤتمر والخبراء المشاركين من مختلف انحاء العالم: نعمل بجهد لانتاج المزيد من الغاز الطبيعي، والوقود الأحفوري الأكثر نظافة. والذي تنبعث منه كمية ثاني أكسيد كربون 50 -70% أقل في توليد الكهرباء مشيرا الى انه بحلول عام 2012، فان أكثر من نصف إنتاجنا سيكون من الغاز الطبيعي.

وقال ان شل تقوم بمشاريع مشتركة لتزويد أكثر من 30% من الغاز الطبيعي المسال في العالم. واضاف: الآن نعمل لتقديم المنتجات الذكية لمساعدة المستهلكين على الحصول على أقصى استفادة للطاقة وتشمل هذه الوقود، الزيوت والمنظفات ومنتجات البيتومين.