أظهر بحث لشركة «سي تي بارتنرز إكزكيوتيف سيرتش» المتخصصة في البحث عن كبار الموظفين التنفيذيين أن الأسواق الناشئة هي المكان الأمثل في عام 2012 لتحقيق أعلى الزيادات في الرواتب. وأظهر البحث أنه في منطقة الشرق الأوسط، شهد الموظفون العام الماضي زيادة في الرواتب كانت حوالي 5% في السعودية والإمارات. وسيكون متوسط الزيادات في الرواتب في معظم البلدان خلال عام 2012 مماثلاً جداً لما سجل في عام 2011. وبالنسبة للشركات الباحثة عن المواهب في الأسواق الناشئة، فإن الرسالة واضحة: توقعوا أن تنسجم الرواتب مع الفرص المتاحة في السوق.

وأوضح البحث أن هناك نقصاً كبيراً في الكثير من الأسواق الناشئة في مجال القادة المتمرسين الجاهزين لإدارة أعمال الشركات وتحمل مسؤولية الربح والخسارة فيها، كما يوجد نقص في توفر الأعداد الكافية من كبار المديرين والموظفين التنفيذيين الذين يناطون بإدارة الأعمال العالمية أو الإقليمية للشركات أو الذين يمكنهم أن يتولوا الإدارة العامة لتلك الشركات. وينطبق هذا على كافة القطاعات.

وبالطبع فإن الأسواق التي تمتلك إمكانيات أكبر لتطوير الأعمال وتوسعة الشركات فيها تشهد التنافس الأعلى على الخبرات والمواهب، كما أن التعويضات المادية على أداء هؤلاء المديرين التنفيذيين يكون عادة أعلى من الأسواق الأخرى ليتماشى مع هذا الطلب المرتفع على تلك الخبرات في تلك الأسواق.

ووفقاً لتقرير "سي تي بارتنرز" فإنه عند الحديث عن توجهات الأسواق الناشئة: لا يعد إيجاد تلك الخبرات والمواهب ووضعها في سوق العمل في الأسواق الناشئة عملية منخفضة . وقلة العرض في هذا المجال تدفع باتجاه تضخم الرواتب وذلك يعمل بالتوازي مع الضغوطات لرفع الرواتب الموجودة في البلدان التي تشهد نمواً اقتصادياً سريعاً، مما يخلق مجالاً للتنافس على هذه الخبرات بين تلك الأسواق.

 

زيادات

وعلى سبيل المثال، وبحسب استطلاع "إي سي إيه" لاتجاهات الرواتب العالمية، فإن الزيادات في الرواتب في كل أنحاء منطقة آسيا الباسيفيك في عام 2011 بلغت 6% في المتوسط حيث منحت أعلى الزيادات للموظفين في فيتنام والهند وإندونيسيا. ويتوقع أن تكون الزيادة في كل واحدة من هذه الدول 9% أو أكثر.

وقد شهدت الدول في منطقة آسيا الباسيفيك التي تسجل أسرع نمو الزيادة الأكبر في الرواتب بسبب النقص في المهارات المحلية. أما الأسواق الأبطأ نمواً والأسواق الراسخة، مثل هونغ كونغ وتايوان، فقد سجلت ارتفاعاً في الرواتب بلغ 3.5% في المتوسط. وسجلت أميركا اللاتينية أعلى الزيادات في الرواتب والتي بلغت 11.4% في المتوسط مع تسجيل زيادة حتى 30% و18% في فنزويلا والأرجنتين على التوالي، وفقاً لاستطلاع "إي سي إيه" لاتجاهات الرواتب العالمية. وارتفعت الرواتب في أوروبا 3.4% في المتوسط خلال عام 2011 وهذا أقل بكثير من المعدل العالمي.