تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، أعلنت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أن 15 محكماً سيقومون بتقييم أداء الطلاب والطالبات المشاركين في فعاليات معرض مسابقة التاجر الصغير 2012، الحدث السنوي الرائد من نوعه بدورته الثامنة الذي انطلقت فعالياته أمس وتستمر حتى يوم السبت المقبل في مركز وافي بدبي.
وانطلقت فعاليات المسابقة بمشاركة ما يزيد على ألفي طالب وطالبة من مختلف الفئات العمرية بأكثر من 700 مشروع من مختلف أنحاء الدولة، وبدعم من شركة دو الداعم الرئيسي للمسابقة للعام الثالث على التوالي.
انطلاقة قوية
قال عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لـمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: "شهد اليوم الأول من الفعالية انطلاقة قوية من خلال الزخم في الابتكارات والإبداعات التي يقدمها المشاركون خلال الدورة الثامنة، وأعتقد أن المنافسة ستكون كبيرة نظراً لجودة المشاريع والابتكارات.
ويتعين على المتسابقين التعامل مع الحضور والزبائن بأسلوب عصري ولائق وفق أرقى معايير الأعمال والتسوق العالمية مما يعكس بيئة دبي التجارية الجاذبة للعملاء والمستهلكين. ويتواجد فريق عمل مسابقة التاجر الصغير خلال أيام المعرض لتقديم التوجيهات الضرورية واللازمة للطلاب والطالبات، والتعرف على خطط عملهم والسعي نحو بث روح حس المنافسة والتحدي في نفوسهم".
وأضاف الجناحي: "ساهمت هذه المبادرة بصورة استراتيجية في إعداد جيل جديد من مشاريع الأعمال الناجحة التي تم تأسيسها وفق أفضل الممارسات والخطط المدروسة، وبالتالي أدت إلى تعزيز المفهوم الحضاري للأعمال في الدولة، وإتاحة المجال أمام الجيل الناشئ لتحقيق تطلعاتهم المستقبلية، وطموحاتهم، وتأهيلهم لبناء مشاريع أعمال ناجحة من خلال الاعتماد على ذاتهم".
فكرة المشروع
قالت نسرين محمد صفر الهرمودي، المنسق العام لمسابقة التاجر الصغير: "سيقوم أعضاء لجنة التحكيم بزيارة الأكشاك يومياً عن بعد بأسلوب حيادي وموضوعي لتقييم المشاريع بناء على معايير تتنوع بين فكرة المشروع، والتسويق، وخدمة العملاء، والابتكار والابداع. وسيتم اختيار أفضل عشرة مشاريع مشاركة، واحتساب ما نسبته 70% من عملية التقييم ميدانياً.
واعتماد ما نسبته 30% من نسبة التصويت في الحفل الختامي، حيث ستتاح الفرصة أمام حضور الحفل للتصويت المباشر. وسيتم اختيار أفضل مشروعين من الذين حصلوا على أعلى نسبة في التصويت، إضافة إلى النسبة الموضوعة من قبل لجنة التحكيم".
وأضافت نسرين: "تم تأهيل المشاركين هذا العام لاستعراض منتجاتهم بحرفية عالية على أساس تعزيز الثقة بمشاريعهم وقدراتهم على بناء مشاريع أعمال ناجحة في المستقبل، حيث تم تزويدهم بالأدوات اللازمة لمواجهة التحديات من خلال معرض مسابقة التاجر الصغير الذي يعتبر منصة مثالية لرواد الأعمال الناشئين للتنافس وتحقيق طموحاتهم".
جامعات الإمارات
تدعم «دو» مسابقة التاجر الصغير للعام الثالث على التوالي، وهذا العام قامت الشركة بتدريب 20 طالباً وطالبةً من مختلف جامعات الإمارات على مجموعة مختارة من خدمات دو ليقوموا ببيعها في أكشاك المسابقة المخصصة للشركة، وتسعى دو عبر ذلك إلى خلق جيل من رواد أعمال المستقبل. وتشمل الخدمات التي سيبيعها الطلبة خطوط الدفع الفوري.
وبطاقات واو، كما تم تدريب الطلبة على الترويج لباقة إماراتي لزوار الفعالية من المواطنين الإماراتيين. كما تم تخصيص فريق من موظفين مراكز مبيعات دو لتقدم النصح والإرشاد للطلبة في الميدان. وتتيح دو الفرصه للطلبة لعيش تجربة تجارية حقيقية من حيث تحديد الأهداف التسويقية لكل طالب والسعي لتحقيقها. كما سيتم مكافأة الطلبة على مجهودهم في الختام.
نواة المؤسسات
قال فريد فريدوني، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في دو: "ركزنا جهودنا هذا العام على دعم رواد الأعمال في الدولة بكافة أشكاله، ويسعدنا أن نكون شريكاً لمسابقة التاجر الصغير للعام الثالث على التوالي. نؤمن أن رواد الأعمال هم مستقبل اقتصاد الدول ونواة المؤسسات الناجحة، والإمارات حافلة بالأمثلة المميزة لرواد الأعمال الناجحين.
ولذا فقد أعلنا مؤخرا عن إطلاقنا لبرنامج (المبادر) ليكون منصة لمنافسات مهنية بين رواد الأعمال بأسلوب تلفزيون الواقع. والبرنامج فرصة العمر للحصول على مبلغ مليون درهم نقداً ودعم غير محدود للخدمات وتحويل الأحلام المهنية إلى شركات ناجحة".
وقالت لينا كايد، رئيس لجنة التحكيم لمسابقة التاجر الصغير: "تشهد المسابقة توسعات مبتكرة عبر ضم فئات جديدة من المشاركين، مما يرفع من مستوى التنافس وجودة المنتجات المعروضة بين الطلبة. وخلقت الفعالية أمام المتسابقين فرصة التعرف على عالم الأعمال والتجارة، عبر مجموعة من المحلات المصغرة في بيئة مشحونة بالتنافسية والابتكار في الطرح. ولن يتم زيارة المشاريع المشاركة بصورة فردية من قبل لجان التحكيم وإنما ستتم متابعة المشاريع والمشاركين عن بعد وتقييمهم على أساس مهارات البيع والتسويق وإدارة العمليات، وغيرها من المعايير الضرورية في التجارة مثل الابتكار والاستدامة".
المؤسسات المجتمعية
ومن جانبه، قال عبدالله إبراهيم، المدير التنفيذي للشؤون المحلية في مجموعة وافي: "يسر مركز وافي أن يتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لواقع حرصه على التعاون مع المؤسسات المجتمعية ودعم أبنائنا الطلبة وتشجيعهم على الدخول في المجالات الاقتصادية، باعتبار أن الإمارات عامة ودبي خاصة مركز اقتصادي في المنطقة منذ أمد بعيد وتشكل حاليا قلب الاقتصاد النابض على مستوى العالم.
لذلك فإن مركز وافي ومن واقع مسؤولياته يستضيف هذا الحدث للمرة الأولى ويتمنى تكراره في الأعوام المقبلة، ويسخر كل امكاناته لخدمة أبنائنا وبناتنا. ويتمنى مركز وافي النجاح للمشاركين في تحقيق الهدف المرجو من هذه المسابقة.
أكثر من 300 مشروع إماراتي يشكل 50 % من إجمالي المشاريع
قالت نسرين محمد صفر الهرمودي، المنسق العام لمسابقة التاجر الصغير في تصريحات لـ(البيان الاقتصادي): إن عدد المشاريع الإماراتية المشاركة في الدورة الثامنة لمسابقة التاجر الصغير 2012 يصل إلى أكثر من 300 مشروع، بما يشكل 50 % من إجمال المشاريع في المسابقة، فيما بلغ عدد الإماراتيين المشاركين أكثر من 1000 طالب وطالبة من إجمالي عدد المشتركين الذي يفوق 2000 مشارك ومشاركة من مختلف الجنسيات، ولفتت إلى أن متوسط الفئة العمرية للمشاركين تتراوح بين 16 18 عاماً فيما شكلت الإناث 60 % مقابل 40 % من الذكور من إجمالي المشاركين.
روح الريادة
تحول مركز وافي إلى خلية نحل تنضح بالنشاط وروح ريادة الأعمال، مع شباب وشابات متحمسين لعرض منتجاتهم وابتكاراتهم خلال اليوم الأول لانطلاقة مسابقة التاجر الصغير 2012، التي تميزت بتنوع من حيث جنسيات المشاركين، بما يشكل إغناء لهذه الفعالية التي ينتظرها الجيل الشاب بفارغ الصبر عاماً بعد عام، مع حضور واسع للجيل الإماراتي الشاب الطامح لدخول عالم المال والأعمال من بوابة المسابقة.
احترافية طموحة
تستقبل مريم فكري، المواطنة الشابة زوار كشك شركتها "ماريماس" بابتسامة وثقة في منتجاتها، وتحمل بين يديها تذكارات مجانية للمارين لإطلاعهم على ما صنعته بنفسها على مدى 10 أشهر تحضيراً للمسابقة التي تشارك بها للمرة الثانية، وخلال حديثها عن المشروع، تشير فكري بنبرة ملؤها الطموح إلى منتجاتها المتميز بتصاميم ثلاثية الأبعاد يدوية النصع.
وتتضمن دفاتر شخصية وبطاقات وهدايا إلى جانب اكسسوارات متنوعة، وحرصت على إضفاء المزيد من الاحترافية على مشروعها من خلال فواتير نظامية للمشترين وبطاقات عروض خاصة، وأكدت تصميمها على الفوز بدورة هذا العام.
الترويج لدبي
"سيتي أوف لايف" مشروع برأسمال وقدره 20 ألف درهم ترجم أفكار ثلاث شابات إماراتيات، شما وسارة محمد وروضة طحوارة ، اللواتي يهدفن للتعريف بالأماكن السياحية في دبي من خلال لعبة مسابقة ممتعة باللغة الانجليزية، توفر المتعة والمعرفة في نفس الوقت بحسب تعبيرهن.
وقد حاذ المشروع على دعم من دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي إلى جانب دائرة الأملاك والأراضي، وتؤكد الشابات بحماس أن الخطط القادمة تتضمن إطلاق اللعبة بلغات متعددة إلى جانب اللغة العربية.
صناعة وطنية
"صنع في الإمارات" اسم اختاره أربعة شباب إماراتيون لمشروعهم، وهم عبدالله الشيباني وسعيد النظري وعبدالله الشيخ وعبدالرحيم الجناحي، ويعكس اسم المشروع ماهية المنتجات التي تتمحور حول تعزيز روح الانتماء والفخر بالعلم الإماراتي، بتصاميم متميزة وأنواع متعددة تحمل جميعها تصاميم تفخر بتراث الإمارت ورموز الدولة، وتتضمن اكسسوارات ولعبة منوبولي إماراتية وأكواب وورق للشدة، وتلقى المشروع دعماً من شركة "دبي للاستثمار".
فخر بالقيادات
ومن جانبهن، قدمت مجموعة من طالبات جامعة زايد تضم كلاً من آمنة الويس وشيخة الطنيجي وغاية الكيت وكنة المزروعي مجموعة متميزة من الدفاتر الجلدية الفاخرة التي تضم صوراً لشيوخ دولة الإمارات، إضافة إلى عرض صور نادرة للمغفور لهما، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، وهي صور ذات إطار فاخر بالأبيض والأسود يبلغ سعر الواحدة منها 30 ألف درهم، وقد تم تمويل المشروع الذي يحمل اسم "جولدن فجن" ذاتياً.
وفي جناح "آي هارت ذات"، قدمت مريم وحصة المعلا مجموعة متنوعة من الاكسسوارات ذات التصاميم المتميزة والقمصان القطنية العصرية إضافة إلى جهاز خاص لطباعة الوشم المؤقت على البشرة.


