يشهد قطاع التوظيف نمواً متسارعاً في الإمارات، عقب الأزمة المالية العالمية التي أثرت على القطاع عالمياً، حيث تصل النسبة المتوقعة لنمو قطاع التوظيف بنهاية العام الجاري إلى 10%، مقارنة بحجم القطاع خلال العام الماضي 2011، وفقاً لموسى ناصر السعدون، المدير الإداري لشركة فرانكلين كوفي الشرق الأوسط، المتخصصة في الاستشارات الإدارية وتدريب القيادات.
وقال السعدون، على هامش حدث نظمته الشركة تحت اسم "نولدج كافيه" أو "ورشة المعرفة" أمس في نادي مركز دبي التجاري العالمي، إنه من المتوقع أن يزداد نشاط قطاع التوظيف في الإمارات تدريجياً بداية من العام الجاري، متوقعاً أن تصل نسبة نمو عمليات التوظيف في العام 2013 إلى 15%.
وأضاف ان هناك عدداً من القطاعات التي تشهد عمليات التوطين فيها طفرة واضحة في أسواق الدولة، على رأسها الشركات العاملة في القطاع النفطي، بالإضافة إلى قطاع البنوك، وقطاع الاتصالات متمثلاً في شركتي اتصالات ودو، مشيراً إلى أن عمليات التوطين تشهد نشاطاً جيداً خلال الأعوام القليلة الماضية، وتشهد نمواً جيداً في أسواق الدولة، لا سيما عقب تبني القطاع الخاص مبادرات عدة للتوطين.
وأشار إلى أن قطاع الضيافة يأتي على رأس القطاعات التي توفر أكثر عدد من الوظائف لسكان دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين، لاسيما في إمارتي دبي وأبوظبي اللتين تشهدان طفرة في قطاع الضيافة، فضلاً عن شركات النفط والبنوك، مؤكداً أن القطاع الخاص يلعب دوراً مهماً في خلق الوظائف، حيث يشهد نشاطاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة.
ولفت السعدون على أن نسبة الزيادة المتوقعة في توظيف المواطنين تفوق النسب المذكورة مسبقاً بالنسبة للقطاع ككل، بسبب نشاط تلك العملية والمبادرات الحكومية المتخذة بصددها.
وقال السعدون إن ورشة المعرفة هي حدث يتم تنظيمه من قبل شركة فرانكلين كوفي باستمرار، حيث يتم إرسال الدعوة إلى متخصصي ومديري أقسام الموارد البشرية في عدد من المؤسسات الكبرى في الدولة لحضور جلسة مفتوحة بغرض الحديث عن مواضيع تهمهم بشكل كبير، منها التوطين وكسب الولاء والرضا الوظيفي، إذ يتم خلال الورشة تبادل الأفكار مع رواد قطاع التوظيف في الإمارات ومعرفة توجهات التوظيف في الدولة.
إينوك
من جهتها، قالت ماجي ويليامز، أخصائية تطوير الإدارة والقيادة، في قسم التعليم والتطوير بشركة الإمارات الوطنية للبترول "إينوك"، خلال كلمة ألقتها أثناء الحدث، إنه يجب على أخصائيي الموارد البشرية أو حتى المدراء توجيه الشكر للموظفين وإعطائهم تقديرات وحوافز معنوية متى ما قاموا بتأدية واجباتهم الوظيفية بنجاح.
وهو ما يثري هذا النجاح ويزيد في المستقبل، وبالتالي يصب بالنهاية في مصلحة المؤسسة. وشددت أنه يجب على المديرين والموظفين الأداء كفريق عمل واحد لا يتجزأ، كما يجب عليهم الاعتراف بالنجاح الجماعي لفريق العمل وليس بالنجاح الفردي، وهو ما يحفز كل أعضاء فريق العمل ويقلل من هامش الأخطاء.
وأشارت إلى أهمية تدريب الموظفين حتى في أحلك الفترات، وعلى أنه من الخاطئ تماماً التوقف عن تدريب الموظفين خلال فترات الأزمات، إذ أن التدريب الجيد من شأنه أن يزيد فهم الموظف للأزمة ومن ثم التغلب عليها. واستعرضت ويليامز إنجازات "إينوك" وما قامت به في مجال تطوير القيادات وإيجاد موارد بشرية تتسم بالكفاءة.
