تشير الدراسات إلى ان الشركات في الإمارات تنفق حوالي 9.8 مليارات درهم على احتياجاتها لتقنية المعلومات والاتصالات، حيث تساهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 50% من حجم الإنفاق.
وأكد جون لنكن، أحد كبار المتحدثين في مجال الأعمال والذي يعمل حالياً نائباً لرئيس التسويق في شركة "دو"، مزود خدمات الاتصالات وشريك أعمال مدينة دبي للإنترنت، على أن الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في دولة الإمارات بدأت تدرك أهمية الاستثمارات في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، بما في ذلك التكاليف التشغيلية المنخفضة، وتحسين كفاءة الموارد البشرية.
وفاعلية أداء الأعمال، بالإضافة إلى تعزيز العوائد في العديد من المجالات. وكان لنكن ضمن المتحدثين في ندوة سلسلة التميز التي نظمتها مدينة دبي للإنترنت حول "فن الاستثمار في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات للشركات الصغيرة والمتوسطة"،.
والتي أقيمت مؤخراً في قاعة الثريا في مدينة دبي للإنترنت. ويعد لنكن خبيراً متخصصاً في هذه الفئة، ويمتلك خبرة عالمية تزيد على 20 عاماً اكتسبها جراء عمله مع الشركات الناشئة في مجال الاتصالات والتكنولوجيا وذلك بدءاً من تطوير مفاهيمها وصولاً إلى إطلاقها في السوق. كما شغل أيضاً مناصب رفيعة في عدد من كبرى الشركات المعروفة.
وأضاف لنكن: "تتسم الاستثمارات في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات بأهمية بالنسبة لزيادة إنتاجية الشركات الصغيرة والمتوسطة. وبحد أدنى، فإن زيادة إنتاجية الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 10% يمكنها من لعب دور محوري أحياناً في حفاظ الشركات على تنافسيتها واستدامتها.
كما أن الاعتماد الاقتصادي والمدروس لهذه الحلول بشكل جيد يعد من العوامل الهامة لنجاح الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم، فضلاً عن أن الاختيار غير الصائب للحلول أو المزود يمكن أن يعود بنتائج سلبية للشركات من هذه الفئة.
وهو ما يمكن أن تتضاعف نتائجه نظراً إلى مواردها المالية والبشرية المحدودة. وكمعظم الشركات من هذه الفئة، فهي لا تمتلك الخبرات المحلية اللازمة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات للقيام بالمشاريع المتخصصة في هذا المجال بنفسها. وتبرز هنا أيضاً أهمية اختيار الشركات من هذه الفئة لشركاء تقنيين يمتازون بالموثوقية وامتلاك المعرفة الكافية وتوفير أفضل قيمة مقابل المال المدفوع".
استثمارات صحيحة
وقال ماجد السويدي، مدير إدارة تطوير الأعمال في مدينة دبي للإنترنت ومنطقة دبي للتعهيد: "تسعى الشركات الصغيرة والمتوسطة اليوم للقيام بالاستثمارات الصحيحة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، وذلك للحصول على عوائد طويلة الأمد في هذا المجال وتعزيز قيمة أعمالها.
ومع تنوع مستويات الوعي في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، ولتحديد حلول مثالية في هذا القطاع، يجب على الشركات الصغيرة والمتوسطة وكنوع من الإجراءات المثالية أن تأخذ بعين الإعتبار التكاليف الإجمالية للملكية مع مراعاة احتياجاتها المحددة. وإثر ذلك القيام بالاستثمار بشكل ذكي مع السعي لجني المزيد من عوائد الأعمال".
وتساهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل هام في الناتج المحلي الإجمالي في معظم البلدان، وتعد من أكبر مصادر فرص الأعمال والوظائف في الاقتصاد العالمي. وقد أشارت الدراسة التي أجريت مؤخراً من قبل شركة "دو" بالتعاون مع "فروست آند سوليفان" إلى أن نسبة 98.5% من الشركات العاملة في الإمارات تنتمي إلى الفئة الصغيرة والمتوسطة.
وقال دارمندرا بارمار مدير عام التسويق لدى إف في سي، وشريك أعمال مدينة دبي للإنترنت، وأحد المشاركين في الحدث: أصبحت الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة تدرك بشكل أكبر أهمية الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتأثير ذلك على أعمالهم. وقد أبرزت جلسة اليوم أهمية دور تكنولوجيا المعلومات بالنسبة لأي مؤسسة بغض النظر عن حجمها، كما لفتت إلى أهمية تقنيات العصر الجديد مثل الحوسبة السحابية، وقابلية الاستفادة منها في مجال الأعمال".
