أطلقت مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لمجلس التعاون الخليجي مؤخراً شهادة أمن تكنولوجيا المعلومات. ويركز المقرر على تزويد الأفراد بالمعارف والمهارات الرئيسية المتعلقة بالأمن الإلكتروني وكيفية حماية أنفسهم من الأنشطة الإجرامية عبر الإنترنت.
وتهدف «مؤسسة الرخصة الدولية» من خلال مقرر «أمن تكنولوجيا المعلومات» إلى تكثيف ودعم الجهود الحكومية لتثقيف الأفراد حول أفضل ممارسات السلامة الإلكترونية. كان تقرير نشرته شركة سيمانتك مؤخراً حول تهديدات الإنترنت أكد أنّ 65% من البالغين في جميع أنحاء العالم وقعوا ضحية لجرائم الإنترنت، ويبلغ حجم الخسائر الناتجة عن هذه الهجمات الإلكترونية نحو 114 مليار دولار سنوياً.
وذلك في تقرير آخر حول الجرائم الحاسوبية نشرته شركة نورتون؟. كما وقع عالمياً أكثر من ثلثي البالغين الذين يقضون أوقاتهم على الشبكة العنكبوتية ضحايا لجرائم الإنترنت في حياتهم. ويغتنم المجرمون الإلكترونيون كل ثانية لشن هجماتهم والإيقاع بأكثر من مليون ضحية على مستوى العالم يومياً، أي ضحيتين كل دقيقة في الإمارات وحدها، والتي جاءت في المرتبة الثانية بعد السعودية. وتؤكد هذه الحقائق والوقائع التهديدات المتنامية التي تواجهها منطقة تشهد مستويات نمو عالية في نسبة استخدام الإنترنت.
هذا وبلغت منطقة الشرق الأوسط في 31 ديسمبر ارتفاعاً هائلاً في عدد مستخدمي الإنترنت للفترة بين 2000 ــ 2011 بمعدل 2.244.8% وهو ثاني أعلى معدل إقليمي على مستوى العالم. ويبلغ عدد مستخدمي الإنترنت في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تعد إحدى أكبر المناطق التي تشهد نمو معدلات الإنترنت في العالم العربي، نحو 4 ملايين مستخدم، أي بمعدل انتشار للإنترنت يساوي 10%.
ويمثل الأفراد ذوي المهارات المحدودة والمتوسطة في استخدام الكمبيوتر الشريحة الرئيسية المعرضة للجرائم الإلكترونية وعمليات الاحتيال عبر الإنترنت وغيرها من الانتهاكات الرقمية الأخرى، كونهم يعتبرون أنفسهم بمنأى عن المخاطر الرقمية المحتملة، من خلال الحماية المقدمة من البرمجيات وأجهزة الكمبيوتر، غير مدركين خطورة المهارات العالية والقدرات المتطورة لمرتكبي الجرائم الرقمية فيما يتعلق باختراق مختلف أنواع برمجيات الأمن.
وقال جميل عزو، مدير عام مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لمجلس التعاون الخليجي: لا يمكننا أبدا الاستهانة بالمخاطر الإلكترونية. ويساعد المقرر الجديد «أمن تكنولوجيا المعلومات» على تزويد مستخدمي الكمبيوتر بالمهارات اللازمة لتعزيز المزايا الدفاعية للشبكات وبيئات الإنترنت الخاصة بهم، سواء كانت متصلة أو غير متصلة بالإنترنت، في ظل الارتفاع المطّرد في معدلات انتشار الإنترنت في مختلف أنحاء منطقة الخليج.