بلغت مبيعات التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي 177 مليار دولار في عام 2011، أي ما يعادل 650 مليار درهم، وتشير التوقعات إلى تحقيق أسواق المنطقة نمواً سنوياً مركباً بنسبة 8.3 % وفقاً لديفيد كاتانيا، الرئيس التنفيذي لشركة فيليب توليدو ليمتد المتخصصة في الحلول التقنية لقطاعات تشمل التجزئة والضيافة والخدمات المالية، الذي أشار في تصريحات خاصة لـ(البيان الاقتصادي) إلى أن مبيعات سوق الأزياء والأحذية.
بالإضافة إلى المنتجات الصحية والعناية بالجمال قد بلغت 82 مليار دولار، وأشار كاتانيا إلى أن الدراسة التي قامت بها شركة إيه تي كيرني الاستشارية قد أكدت أن الإمارات والسعودية والكويت من بين أكثر الدول الجاذبة للتوسع في تجارة التجزئة خلال العام الماضي.
نمو مضاعف
يشهد قطاع التجزئة اليوم مساحات تجارية قابلة للتأجير بما يبلغ 10.5 ملايين متر مربع في المنطقة، ومن المتوقع ان يمتد هذا النمو ليصل الى 15 مليون متر مربع بحلول عام 2015 بحسب كاتانيا الذي يشير إلى توقع تحقيق قطاعات التجزئة للسلع الفاخرة والسفر لمعدلات نمو مضاعفة خلال العام الجاري، وأضاف :"سيحدث توسع متوازن للبيع بالتجزئة في مدن اخرى مهمة مثل :
أبوظبي والدوحة والكويت ومكة المكرمة والمدينة المنورة، خاصة وأن العوامل السكانية المواتية والبذخ المتزايد والسياحة المزدهرة التي تتمتع بها دول المنطقة تعتبر محركات النمو الرئيسية لمبيعات التجزئة".
ذكاء تجاري
وحول أبرز الاتجاهات في سوق التجزئة الاقليمية قال كاتانيا :"شهدنا توجهاً نحو الاستفادة من أنظمة الذكاء التجاري، والذي يأتي من رغبة تجار التجزئة في أن تكون طريقة تحليل المعلومات الخاصة بهم أكثر علمية وتحليلية، بالإضافة إلى النمو العمودي.
حيث بات قطاع التجزئة أكثر تنظيماً، كما لجأت شركات التجزئة إلى التوسع اقليمياً، حتى تلك صغيرة الحجم التي تخطط لدخول أسواق السعودية والكويت وقطر كجزء من استراتيجيتها"، ولفت من جانب آخر إلى الدعم الحكومي الذي تقدمه الحكومات الخليجية لتحفيز الشركات المتوسطة والصغيرة وأضاف: هناك رؤية صحية واطار تنظيمي واضح من قبل حكومات المنطقة، وفي مقدمتها الامارات، مما يؤدي الى تحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة النمو".
تنافسية
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة فيليب توليدو ليمتد أن استخدام تكنولوجيا الحوسبة الذكية في نقطة البيع يقدم لكل من الشركات والعملاء تجربة تحسين مستوى الخدمات وقال:" توفر هذه الأنظمة الراحة والأمان للعملاء ، ويمكن تحسين كفاءة العمل والربحية".
وفي ظل تنافسية السوق اليوم والأوقات الاقتصادية المليئة بالتحديات، يؤكد كاتانيا على أهمية أن يبذل تجار التجزئة كل جهد ممكن لإيجاد طرق جديدة ومختلفة لدفع نمو الأرباح، وأضاف :"يمكن إيجاد مصادر جديدة للدخل خارج حدود وأهداف الأسواق التقليدية.
لذلك يقوم العديد من تجار التجزئة بكسر الحواجز الدولية ويبحثون عن إيجاد أسواق جغرافية جديدة وتوسيع مصادر المخزون وسلاسل التوريد الجديدة لخفض التكاليف والحفاظ على أو زيادة الأرباح"، ولفت إلى أن برنامج "ريتيل برو" التي تتولى الشركة توزيعه في دول المنطقة يشكل أحد البرامج القليلة، والوحيد على الأغلب بحسب كاتانيا، الذي يوفر حلولاً متخصصة يمكنها العمل بسلاسة عبر الحدود الدولية ، من أمريكا إلى أوروبا أو في الشرق الأوسط.
روح العلامات التجارية
وحول عمليات الشركة في المنطقة قال :"تركز توليدو فيليب على توفير حلول جاهزة ومتكاملة مع التركيز على التكنولوجيا التي تخلق قيمة تجارية بدلاً من التركيز على عناصر متباينة منعزلة. وهذه هي روح العلامة التجارية الرئيسية التي تدعمها شريكتنا "ريتيل برو" الشرق الأوسط، والتي تقدم أيضاً حلولاً متكاملة قادرة على تشغيل رؤى رجال الأعمال والادارة"، وأضاف :"نوفر نموذجاً للعمليات التجارية لتأمين حلول تضمن دعم عمليات التشغيل وتخطيط الأعمال، كما نقدم حلولاً تتسم بالشفافية وتم اعتمادها على نطاق واسع بفضل ما تتمتع به من مميزات وسهولة الاستخدام على غرار برنامج "ريتيل برو".
وتوقع كاتانيا نمواً كبيراً في قطاع التجزئة وخاصة من عملاء الشركة الحاليين الذين يخططون لتوسيع نطاق أعمالها في جميع انحاء دول مجلس التعاون الخليجي، كما توقع تطلب تجار التجزئة في المنطقة لمزيد من الادوات والأنظمة اللازمة لإيجاد حلول ادارة علاقات العملاء للمحافظة على ولاء العملاء في مختلف البلدان.
