سحبت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة (إيكاد) اراضي تقرب مساحتها من 500 الف متر مربع من الشركات الحاصلة عليها كمساحات مخصصة لاطلاق مصانع في مدن ايكاد الصناعية بعد تأخر تلك الشركات في البدء في اعمالها الانشائية وانتهاء الفترات الزمنية المسموحة لهم للشروع في بدء اطلاق المصانع

وقال محمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة ان الاراضي التي تم سحبها من الشركات تم طرحها مرة اخرى امام المستثمرين الذين تقدموا بطلبات لتأسيس المصانع لدى المؤسسة حيث سيتم توزيعها تبعا للموافقات على منح الاراضي والحصول على التراخيص اللازمة لذلك. وأضاف القمزي على هامش لقاء اعلامي اقيم في ابوظبي ان المؤسسة ملتزمة بتطوير قطاع الصناعة ودعم الاستثمار الجاد للنهوض بالقطاع الصناعي وتشجيع الاستثمار الفعال للمشاركة في تجربة ابوظبي التطويرية من خلال مدنها الصناعية المتعددة .

وتابع ان المؤسسة تلقت الكثير من طلبات تأسيس المصانع منذ بدء العام الجاري في الكثير من المجالات والصناعات المتنوعة وهو مايخلق فائضا كبيرا في حجم الاستثمار المتدفق الى قطاع الصناعة في الامارة خلال العام الجاري

وتابع ان هناك اكثر من 670 رخصة حاليا تشرع في اعمالها الانشائية وتتفاوت تلك الاعمال مابين اعمال البناء او تجهيزات المصانع حيث سيشهد العام الحالي ايضا بشكل متتابع بدء الكثير من المصانع مرحلة التشغيل

وبحسب احصائيات المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة فهناك حوالي 47 مصنعا تمر حاليا بالمراحل التمهيدية قبل مراحل التشغيل التجريبي في الكثير من الصناعات المطلوبة في السوق المحلي .

وعن مدينة السيارات المزمع انشاؤها ضمن المدن الصناعية التي تشرف عليها المؤسسة اكد ان المدينة قد نالت الموافقة اللازمة من المجلس التنفيذي لإمارة ابوظبي لتكون من اوائل المدن المتكاملة لصناعات السيارات في المنطقة

وقال انه ستبدأ المؤسسة في الاعمال التمهيدية ومشروعات البنية التحتية تمهيدا للبدء في الموافقة على طلبات المستثمرين والشركات الصناعية الراغبة في تأسيس مشاريع جديدة لها داخل المدينة

واضاف ان الاراضي سوف تكون جاهزة خلال العام المقبل 2013 للبدء في توزيعها على المستثمرين وفقا للموافقات على طلبات المشاريع وقيمتها من الناحية الاستثمارية وانعكاساتها على تطويرهذا القطاع الهام .

واشار ان هناك طلبات فاقت المخطط له على صعيد الشركات والمشاريع الصناعية داخل المدينة وهو مايمثل عامل ثقة في اداء المدينة المتطورة خلال السنوات المقبلة.

وعن اسعار الاراضي قال ان الاسعار تمر حاليا بمرحلة تقييم من جانب المؤسسة للوقوف على متطلبات السوق وتلبية اتجاهات المستثمرين ودعم القطاعات الصناعية الناشئة وهو ماسيساعد على تطوير تلك الصناعات لصناعات اكثر استراتيجية . واضاف ان الاسعار حاليا شهدت تخفيضات متميزة تراوحت مابين 10 و 15% وهو ماشجع الكثير من رؤوس الاموال سواء الاجنبية او الوطنية في التحرك والسعي للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتميزة التي توفرها مدن ايكاد المختلفة

وعن اهم الجهات الاستثمارية التي تقدمت بطلبات للتأسيس فقال ان تلك الطلبات تشمل الكثير من الشركات الصناعية الكبرى العاملة في ابوظبي والتي تسعى الى اعادة توزيع استثماراتها الى جانب توسيع انشطتها وإضافة مصانع جديدة الى مجموعاتها تستند الى بنية تحتية اكثر تطورا

واكد ان قطاع الصناعة في سبيله الى التطور والنمو المتزايد في ظل اتجاه الحكومة الى آليات لتطويره وفتح المجال له للتوسع واستقطاب حصة اكبر من السوق.

وتابع ان القوانين والاجراءات الجديدة التي تتبناها الحكومة ولاسيما القوانين المنظمة للصناعة سوف تسهم بما لاشك فيه في تطوير القطاع وتسهيل الاجراءات اللازمة لاطلاق المصانع بالإضافة الى زيادة التسهيلات الاستثمارية الممنوحة لرؤوس الاموال والمستثمرين.