كشف محمد جميل برو الرئيس التنفيذي ل"مصرف الهلال" عن أن المصرف يعتزم إصدار صكوك (سندات متوافقة مع الشريعة الإسلامية) بالأسواق الدولية خلال الربع الأخير من العام الحالي بقيمة 1.83 مليار درهم (500 مليون دولار أمريكي) تصل مدة استحقاقها خمس سنوات لتنويع مصادره التمويلية.
وقال برو في تصريحات صحفية بأبوظبي على هامش افتتاح "مصرف الهلال" مهرجانه الرابع للسيارات في أبو ظبي إن هذه الصكوك تعد المرحلة الأولى ضمن برنامج مستقبلي متكامل للمصرف للصكوك بالأسواق الدولية بقيمة تصل إلى 9.2 مليارات درهم (2.5 مليار دولار) وضعه المصرف للسنوات المقبلة.
وتوقع أن تصل الأرباح الصافية ل"مصرف الهلال" خلال عام 2012 مكتملا بين 320 مليون درهم و342 مليون درهم بنمو يتراوح بين 40و50% مقارنة بالأرباح الصافية التي حققها المصرف خلال عام 2011 مكتملا والتي بلغت 228 مليون درهم حيث سجل المصرف أرباحا للعام الثاني على التوالي مقابل140 مليون درهم أرباحا في عام 2010رغم أن عمر المصرف لم يتجاوز 3 سنوات مما يظهر قوة أداء المصرف.
وقال برو في تصريحاته التي حضرها محمد زقوت نائب الرئيس التنفيذي - مجموعة الخدمات المصرفية الشخصية ب"مصرف الهلال" محفظة قروض المصرف ارتفعت إلى 21 مليار درهم في شهر مارس الحالي مشكلة 90% من إجمالي تمويلات المصرف التي نمت بنسبة 4% مقارنة بنهاية عام 2011 في حين ارتفعت الودائع لدى المصرف بنسبة 8% ليرتفع بذلك فائض السيولة لدى المصرف.
وقال إن حصة "مصرف الهلال" من إجمالي الأصول المصرفية بالدولة ارتفعت إلى 2% في شهر مارس الجاري مقابل 1.78% بنهاية يوليو الماضي مشيرا إلى أن هذه الحصة شكلت 10% من إجمالي أصول المصارف الإسلامية بالدولة.
الثالث إسلاميا
وأكد محمد جميل برو أن "مصرف الهلال" يحتل المرتبة الثالثة بين المصارف الإسلامية بالدولة والمرتبة العاشرة بين كافة المصارف العاملة بالدولة البالغ عددها 53 مصرفا من حيث الحجم فيما يتعلق بالأصول والودائع والتمويل.
وأكد أن هذه البيانات تظهر النمو الكبير في انشطة المصرف الذي استطاع خلال حوالي ثلاث سنوات منذ تأسيسه أن يثبت أقدامه بالقطاع المصرفي المحلي والاقليمي كأحد ابرز المصارف العاملة بالقطاع الاسلامي.
وأكد برو أن «صندوق الهلال العالمي للصكوك» الذي أطلقه المصرف الشهر الماضي يحظى بإقبال كبير نظراً للتقلبات السائدة في أسواق المال العالمية إضافة إلى تزايد الإقبال على الاستثمار في الصكوك مشيرا إلى أن الصندوق يهدف إلى توفير دخل منتظم إضافة إلى تحقيق بعض الزيادة في قيمة رأس المال من خلال الاستثمار في الأوراق المالية العالمية المتنوعة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي تصدرها الصناديق السيادية وشبه السيادية والشركات حيث تعد البنية التنظيمية لهذا الصندوق من النمط المفتوح.
وقال المردود المتوقع على الاستثمار في الصندوق يتراوح بين 4و5% ويمكن للمستثمرين الاشتراك في الصندوق بحد أدنى 10 آلاف دولار وبصافي قيمة أولية للأصول تبلغ 10 دولارات للوحدة وهي واحدة من أقل معدلات الاشتراك في صناديق الاستثمار على مستوى السوق ويرعى الصندوق"مصرف الهلال" في حين تم تعيين «سي.آي.إم.بي. برينسبال لإدارة الأصول الإسلامية» المتخصصة في مجال إدارة الأصول المؤسسية الإسلامية العالمية مستشاراً استثمارياً للصندوق .
موضحا أن صندوق الصكوك العالمي يعد ثاني استثمار لمصرف الهلال في مجال صناديق الاستثمار حيث أطلق المصرف خلال عام 2010 صندوق الهلال للأسهم الخليجية إضافة إلى استثماره حالياً في تداول أسهم الشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وأشار إلى أن "مصرف الهلال" من أوائل المصارف العاملة بالدولة من حيث حجم تمويلات الأفراد سواء في تمويل السيارات أو الأنواع الأخرى من القروض الشخصية خصوصا المقدمة للمواطنين.
حالات تعثر محدودة
وقال إن حالات التعثر من قبل المواطنين المقترضين من "مصرف الهلال" محدودة للغاية نظرا لحداثة انطلاق أعمال المصرف مشيدا بمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، «حفظه الله» الخاصة بمعالجة قروض المواطنين المتعثرة مؤكدا أن هذه المبادرة تقدم خدمة كبيرة للمجتمع والمصلحة العامة تتجاوز بكثير قيمة الفوائد أو المبالغ التي تم شطبها وتعد تعبيرا عن إحساس القيادة بالمشاكل التي يعاني منها بعض المقترضين الذين لم يحسنوا إدارة شؤونهم المالية.
وقال ان المصرف يتوسع داخليا وخارجيا بشكل متسارع مشيرا الى ان المصرف يخطط لافتتاح فروع جديدة ليرتفع اجمالي عدد فروع المصرف قبل نهاية العام الحالي الى 25 فرعا اضافة الى فرعين في مدينتين رئيسيتين في كازخستان.
نظام القروض
وفيما يتعلق بتطبيق نظام القروض الشخصية الجديد الصادر من المصرف المركزي قال برو إن تطبيق هذا النظام سينعكس ايجابيا على الأنشطة المصرفية على المديين المتوسط والطويل مشيرا الى ان الرسوم المحددة بالنظام الجديد قد تؤثر سلبا على إيرادات عدد من البنوك خصوصا النشطة في مجال الإقراض للأفراد الا ان النظام الجديد سيكون له اثار ايجابية كبيرة على المدى الطويل اهمها تعافي السوق المصرفي وخلق ممارسات صحية تخدم جميع الأطراف مشيرا الى أن المصرف المركزي وضع إطارا عاما للبنوك تتحرك فيه وهو ما يجعل هناك مرونة في التطبيق.
وقال إن المصرف لا يبالغ في فرض رسوم عالية عند إعادة هيكلة القروض مشيرا الى أن المصرف يراعي مصلحة العميل والبنك في الوقت نفسه ويسعى في مثل هذه الحالات للوصول الى حلول متوازنة.
وتوقع محمد جميل برو أن تشهد الفترة المقبلة انخفاضا تدريجيا في أسعار الفائدة مع استمرار تحسن السيولة بالقطاع المصرفي مشيرا الى أن أسعار الفائدة تتحدد على عوامل عديدة أبرزها عاملان رئيسيان الاول يتمثل في مستويات السيولة المتاحة بالسوق بوجه عام والعرض والطلب عليها والثاني نسب المخاطرة المتوقعة.
الإمارات تحتل المرتبة الأولى عربياً في إصدار السندات العام الماضي
اكد صندوق النقد العربي أن الامارات احتلت المرتبة الأولى عربيا فيما يتعلق بإصدارات السندات في عام 2011 مستحوذة على ستة إصدارات لشركات إماراتية من اجمالي 13 إصداراً بقيمة إجمالية بلغت حوالي 5.73 مليارات دولار خلال العام الماضي تلتها أربعة اصدارات لشركات سعودية وإصدارا واحداً لشركات في الأردن والكويت وقطر.
ووفقا لتقرير أصدره صندوق النقد العربي شهد العام الماضي تحسناً ملحوظاً في نشاط إصدارات الصكوك العربية بعد ثلاث سنوات متواصلة من الانخفاض فقد ارتفع العدد الإجمالي لإصدارات صكوك الشركات العربية خلال عام 2011 إلى 13 اصدارا مقابل سبعة إصدارات بقيمة إجمالية وصلت إلى 4.14 مليارات دولار عام 2010.
إصدارات
وأوضح أن جميع الإصدارات كانت في الإمارات وقطر إصدارات دولية بالدولار الأمريكي في حين كانت بقية الإصدارات في السعودية والأردن والكويت إصدارات محلية بعملات وطنية وكان الإصدار الأكبر هو إصدار صكوك المشاركة لشركة "أرامكو" السعودية بالريال السعودي والذي بلغ نحو مليار دولار خلال شهر سبتمبر 2011 يليه إصدار صكوك الوكالة لبنك الخليج الأول بالدولار الأمريكي .
والذي بلغ 650 مليون دولار خلال شهر يوليو 2011 وكان إصدار صكوك "ارامكو" الأطول من حيث الاستحقاق 14 سنة يليه إصدار صكوك المضاربة لبنك الجزيرة في السعودية بفترة استحقاق عشر سنوات، ثم إصدار شركة الراجحي للاسمنت في السعودية استحقاق سبع سنوات.
كما ارتفعت الإصدارات الحكومية وشبه الحكومية من الصكوك خلال عام 2011 فقد ارتفع العدد الإجمالي لإصدارات الصكوك الحكومية العربية خلال عام 2011، ليصل إلى 33 إصداراً بقيمة إجمالية بلغت حوالي 13267.02 مليون دولار مقابل 26 إصداراً وبقيمة إجمالية بلغت 2272.95 مليون دولار خلال عام 2010 .
وتتوزع هذه الإصدارات للصكوك الحكومية بين 27 إصداراً في البحرين (26 منها لمصرف البحرين المركزي) وإصداران اثنان في الكويت لمؤسسة الخليج للاستثمار وإصدار واحد في كل من الإمارات وقطر بالإضافة إلى اليمن حيث اصدر البنك المركزي اليمني صكوكا لأول مرة وبالإضافة إلى ذلك كان هناك إصدار واحد لبنك التنمية الإسلامي ومقره السعودية.
وكانت جميع إصدارات هذه الصكوك هي إصدارات محلية بالعملات الوطنية باستثناء خمسة إصدارات بعملات أجنبية ووفقاً لذلك بلغ إجمالي الإصدارات في المنطقة العربية من الصكوك الحكومية وصكوك الشركات خلال عام 2011 نحو 46 إصداراً بقيمة إجمالية 19 مليار دولار مقابل 33 إصداراً بقيمة إجمالية 6.41 مليارات دولار خلال عام 2010.
مصرف الهلال يوفر نظاماً لتمويل شراء السيارات في 60 دقيقة
افتتح مصرف الهلال مؤخراً مهرجانه الرابع للسيارات في أبوظبي بعد نجاح مهرجانه الأول للسيارات في دبي خلال الأسبوع الماضي.
ويعقد مهرجان الهلال للسيارات في أبوظبي منذ ثلاث سنوات، حيث يتميز بتقديمه لأفضل معدلات المرابحة لتمويل السيارات من أبرز وكلاء تجارة السيارات في الدولة. وسيقدم مصرف الهلال خلال نسخة هذا العام مرة أخرى إمكانية تمويل أي عملية شراء على الفور وبمعدلات مرابحة تنافسية للغاية وفي غضون 60 دقيقة فقط.
ويتميز مهرجان الهلال للسيارات الحالي في أبوظبي بالجو الترفيهي مع تشكيلة مثيرة من الفعاليات مثل عرض السيارات الكلاسيكية والعروض البهلوانية والفرق الموسيقية وسباق "غو-كارت" (Go-kart) وألعاب الفيديو والقلاع القابلة للنفخ و"عرض مكعب الضوء" والعديد من العروض الأخرى. ومن أبرز ما يميز المهرجان هو عملية السحب على سيارتي شيفروليه سبارك 2012 خلال اليوم الأخير.
وتعود ملكية مصرف الهلال بالكامل إلى مجلس أبوظبي للاستثمار، الذراع الاستثمارية لحكومة أبوظبي. ويعمل المصرف من خلال 21 فرعاً في مختلف أنحاء الإمارات، بالإضافة إلى فروعه الثلاثة في كازاخستان.
