توقع تقرير لمجموعة أكسفورد بزنس غروب أن تسجل دبي نمواً اقتصادياً قوياً في 2012، على أن يكون القطاع التصنيعي واحدة من أهم ركائزه، مضيفاً: إن معدل هذا النمو يعتمد على حجم صمود الأسواق العالمية لأزمة الدين الأوروبية، إلى جانب عوامل خارجية أخرى.
وأشار التقرير إلى أن قطاع التصنيع أضحى ذا أهمية متزايدة لاقتصاد دبي. ووفقاً لبيانات صادرة عن صادرات دبي، الإدارة التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية، فإن القطاع التصنيعي يساهم بأكثر من 14% من الناتج المحلي الإجمالي، جاعلاً منه الرابع من حيث الترتيب بعد تجارة الجملة، والتجزئة والتصليح التي تشكل 30% من الاقتصاد المحلي، فيما يشكل النقل والتخزين والاتصالات 14%، والعقارات والأنشطة المصاحبة 14%.
وفي مجملها تقدر قيمة الإنتاج الصناعي في دبي بنحو 43.4 مليار دولار، مسجلاً نمواً بواقع وسطي 8% سنوياً منذ 2007.
وقال التقرير: إن القطاع في 2012 يتوقع أن يسجل نمواً يتجاوز 6%، زيادة عن توقعات الناتج المحلي الإجمالي، الذي يتوقع أن يرتفع بين 3.8% و4.1%، بزيادة عن 3% متوقعة لعام 2011، وفقاً لما ذكره كبير الاقتصاديين في دائرة التنمية الاقتصادية محمد لحول في مؤتمر النظرة الاقتصادية المستقبلية في فبراير.
من ناحيته قال مارينوس ماراثيفيس الرئيس الإقليمي للدراسات في ستاندرد أند تشارترد: إنه بالرغم من بقاء النمو دون معدلات ما قبل 2008، فإن جودة النمو تتحسن وإن النمو سيكون أكثر استدامة.
وأضاف في فبراير: إن أسس اقتصاد دبي سليمة للغاية، وقوية، مضيفاً: إن الإنشاءات ستكون ضعيفة، غير أنها أخبار حسنة لأن التركيز سيكون على قطاعات أكثر إنتاجية.
دبي على درجة كبيرة من التنافسية
وبدوره قال أندرو شو العضو المنتدب في شركة دبي للكابلات (دوكاب)، لمجموعة أكسفورد بزنس غروب: إننا لو أخذنا في اعتبارنا أننا وموردينا نعمل في مناخ خال من الضريبة، ولدينا الإمكانية للحصول على قوة عاملة نشطة ومرنة ومتاحة، وإننا على مسافة جد قريبة من واحد من أكثر موانئ الدخول فعالية في العالم، فإن دبي تمتاز بدقة كبيرة على المنافسة ولا يجوز غض الطرف عنها كمركز للتصنيع.
وبالرغم من أن القطاع الصناعي في دبي يشتهر أكثر بلاعبيه الكبار أمثال دوكاب، بقدرة تصنيعية سنوية تزيد عن 110.000 أطنان من الكوابل ذات التوترين المتوسط والعالي، والأسلاك الكهربائية، ومنتجة الألمنيوم دوبال، التي أعلنت مؤخراً عن مبيعات بـ2.7 مليار دولار لعام 2011، وناتج يزيد عن مليون طن من الألمنيوم الممتاز والمنتجات المصبوبة.
فإن معظم مصنعي دبي هي شركات صغيرة ومتوسطة. ووفقاً لدائرة التنمية الاقتصادية فإن 3% من شركات دبي الصناعية تمتلك استثمارات تتجاوز 50 مليون درهم، بينما 84% من الشركات لديها 100 موظف أو أقل. وهذا غير مستغرب في ضوء اعتبار 95% من الشركات في دبي مشاريع صغيرة أو متوسطة، والتي تشكل 4% من العمالة و42% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقالت المجموعة في تقريرها: إنه بالرغم من أن القطاع الصناعي في دبي وسع دوره في الاقتصاد، بفعل الأداء القوي للصادرات، فإن أزمة الدين الأوروبي المستمرة، والارتدادات المتوقعة في الأسواق العالمية، قد تضعف الطلب على البضائع والسلع المصنعة محلياً.
وفي المقابل فإن بعض المحللين ومن بينهم شون دوغرتي، كبير الاقتصاديين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، قالوا: إنه في الوقت الذي قد تواجه فيه دبي خفضاً في التجارة مع شركائها القدامي في الغرب، فإن من السهولة بمكان التعويض عن ذلك بعلاقات جديدة في الشرق.
وقال: إن هناك علاقات تجارية واستثمارية متنامية بين دبي وأسرع اقتصادات العالم نمواً، مثل الصين، والهند، وغيرهما من الأسواق الناشئة. وهذا من شأنه مساعدة دبي في تعويض حجم التجارة المنخفض، والفرص الاستثمارية المرتبطة بأوروبا.
