قدمت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي العديد من المبادرات المتنوعة للمساهمة في مسيرة النمو للإمارة. خلال الأعوام العشرين الماضية التي أعقبت تأسيسها ومن بين هذه المبادرات برنامج دبي للخدمة المتميزة، والذي يهدف إلى تشجيع التميز في خدمة الزبائن وتقدير المنشآت التي تقدم خدمات متميزة لزبائنها. ولا يمنح هذا البرنامج جوائز لمتقدميه بل يمنح العضوية للمنشآت التي تلتزم بمعايير البرنامج وأخلاقيات التعامل، ويحصل كل عضو في هذا البرنامج على شهادة، ولوحة جدارية، وملصق نافذة يحمل شعار البرنامج يعلق داخل محل العمل كي يميز المنشأة العضو عن غيرها من المنشآت، وذلك من أجل تسهيل التعرف على المنشآت الأعضاء من قبل عامة الناس وخاصة الزبائن.
برنامج انطلاق
وطرحت الدائرة أيضاً في يوليو 1999 مشروع القيام بالعمل التجاري انطلاقاً من المنزل (انطلاق) لتشجيع الشباب المواطن على ممارسة العمل التجاري، ويهدف البرنامج إلى دعم ومساندة التواجد الوطني الناجح والفعال في القطاع الخاص، وذلك من خلال توفير آليات عمل تعزز من فرص النجاح، وتضم تلك الآليات جوانب ترتبط بالترخيص والتدريب والتسويق والمساندة الفنية، كل ذلك بغية تعزيز القدرات المواطنة على التفاعل بنجاح مع معطيات العمل التجاري، وقد انبثق عن هذا المشروع تأسيس وحدة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تم تطويرها الى مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، والحقت بدائرة التنمية الاقتصادية سنة 2008.
مهرجان دبي للتسوق
ومن أهم مبادرات الدائرة أيضاً مهرجان دبي للتسوق، وهو حدث اقتصادي واجتماعي وترفيهي وثقافي وفني ورياضي تنظمه إمارة دبي سنوياً، وقد بدأ تنظيم المهرجان بكوادر من الدائرة، وتشارك به وتدعم فعالياته في الوقت الحاضر جميع الدوائر الحكومية، ويهدف المهرجان إلى ترويج دبي كمركز تسوق، واستقطاب الزائرين إلى دبي وزيادة المبيعات للسلع والخدمات لمختلف قطاعات دبي، كما تشارك العديد من الشركات والمؤسسات الخاصة العاملة في دبي برعاية وتنظيم فعاليات متنوعة خلال المهرجان، ويوفر المهرجان أجواء من الفرح والمتعة والتسوق والمرح العائلي للمواطنين والمقيمين في المدينة ولزوارها من مختلف بقاع العالم.
مفاجآت صيف دبي
وتقوم دائرة التنمية الاقتصادية أيضاً بتنظيم مفاجآت العودة إلى المدارس، وذلك ضمن مفاجآت صيف دبي، وهو الحدث الذي يقوم بتنظيمه عدد من الدوائر المحلية في إمارة دبي. ويقام مهرجان مفاجآت صيف دبي سنوياً خلال الفترة الصيفية من السنة، حيث يهدف إلى تطوير وتنشيط القطاع التجاري والسياحي والنقل والمطاعم خلال الركود النسبي في تلك الفترة مع الاستفادة من الإقبال المتزايد على السفر للشرق والغرب من قبل مواطني الدول المجاورة، وتشجيعهم على زيارة الإمارة من خلال حوافز متعددة للتوقف فيها بغرض التسوق والمتعة.
زيادة الفرص الاستثمارية
وتماشياً مع سياسة حكومة دبي الرامية إلى التنوع الاقتصادي ورفع الفرص الاستثمارية في الإمارة، قامت الدائرة من خلال قنواتها المتعددة، بما فيها قطاع الدراسات وتحليل السياسات، بصياغة خطة التنمية الأولى لإمارة دبي للفترة 1996- 2000، وهي في صدد وضع اللمسات الأخيرة على استراتيجية 2012-2015. وفي السياق ذاته كان قطاع التسجيل التجاري والترخيص في الدائرة من القطاعات الرئيسية في تقديم الخدمات لرجال الأعمال المستثمرين، إلى جانب إدارة وتبسيط الإجراءات بشكل مستمر لتهيئة الظروف المثالية للشركات. وحرص القطاع على مواكبة كل ما هو جديد لتطوير وتوفير خدمات ذات قيمة مضافة للمتعاملين، مما يساعد على الوصول إلى الهدف الأساسي الذي وضعته الدائرة نصب أعينها.
مركز للتجارة وقطاع التجزئة
وباعتبار إمارة دبي مركزاً للتجارة وقطاع التجزئة، سعت الدائرة إلى الحفاظ على آلية العمل وتحقيق مبدأ المساواة والشفافية في التعامل بين التاجر والمستهلك وبناء علاقة في مجتمع الأعمال، من خلال امتثال الشركات والتجار لقوانين حماية المستهلك واللوائح المتعارف عليها على مستوى إمارة دبي، وعملت الدائرة خلال العقدين الماضيين على بناء قاعدة متينة من الإجراءات والقواعد التي من شأنها تأمين حقوقهم. وبالمثل، عملت الدائرة على حماية حقوق الملكية الفكرية وضمان الالتزام بها والتصدي لمثل هذه الظواهر السلبية، وغيرها من عمليات الغش والتدليس التجاري.
وفي العام 2008، اتسع دور الدائرة، حيث تم تكليفها بتولي مسؤولية وضع جميع الخطط والتنظيم الكلي للأداء الاقتصادي بالإمارة، والإشراف على تنفيذ مهامها وتعزيز التنمية الاقتصادية لضمان تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية لدبي، حيث انضمت مؤسسات تحت مظلتها تقوم كل منها بمسؤولية المساهمة في تعزيز التنمية الاقتصادية للإمارة وهي: مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، ومكتب الاستثمار الأجنبي، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري.
تنمية المشاريع الصغيرة
وتشكل مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة محوراً فعالاً في عملية النمو الاقتصادي ودفع العجلة التجارية في الإمارة، وذلك من خلالها جهودها المتواصلة في دعم قطاع الأعمال من المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحفيز المواطنين على تبني الأفكار والإبداع ودعم مشاريعهم في هذا القطاع الحيوي، الذي يلعب دوراً أساسياً في التنمية الاقتصادية لأي دولة، ويوفر أغلبية فرص العمل للقوى العاملة، ويعتبر مصدراً أساسياً لتنمية مهارات ريادة الأعمال والابتكار.
وفي ظل هذه الانجازات تعمل مؤسسة دبي لتنمية الصادرات على خلق بيئة مناسبة للتصدير للشركات المحلية وتحسين القدرة التنافسية وتقديم خدمات ذات قيمة للمصدرين، إضافة إلى التسويق والاتصالات في مجال التصدير. كما تقوم بتشجيع وترويج الصادرات عبر تقديم الفرص الملائمة للتصدير مما يعزز مكانة دبي كشريك تجاري، إضافة إلى تقديم خدمات ذات قيمة مضافة للمصدرين ومشاريع التصدير بما يحقق نمواً متزايداً ومثمراً لأعمال هذه المشاريع في الأسواق العالمية.
الترويج لدبي دوليا
قامت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بدور فعال في الترويج لدبي كعاصمة التسوق الدولية، وذلك عبر مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، من خلال تنظيم مهرجان دبي للتسوق، الحدث الذي يقام سنوياً ويتوافد إليه ملايين الزوار من داخل الدولة وخارجها، ومفاجآت صيف دبي، وتلك المبادرات ساهمت في تعزيز مفهوم التسوق في دبي والتجارة الداخلية والأنشطة الترفيهية بشكل خاص واقتصاد دبي بشكل عام.
ويسعى مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية إلى تشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال، من خلال الترويج لإمارة دبي وتعريف كبرى الشركات في العالم بالمكانة التنافسية للإمارة والمقومات العالمية التي تتميز بها باعتبارها أفضل منطقة جاذبة للاستثمارات على الصعيد العالمي. ويعمل المكتب على تطوير سبل أعمال الشركات المستثمرة في دبي من خلال توفير كافة البحوث والدراسات المتعلقة بالواقع الاقتصادي ووسائل تعزيز التواصل والتعرف على المكامن الاستثمارية وفرص النجاح في الإمارة.
مبادرة التنمية البشرية في دبي
تم إطلاق مبادرة التنمية البشرية في دبي من أجل تطوير العنصر البشري في الإمارة والنهوض بالمجتمع. وذلك لمواكبة التطورات الكبيرة التي يشهدها اقتصاد دبي ومن أجل تطوير ثروتها.
ومن المشاريع والبرامج التي تتبناها المبادرة جائزة دبي للتنمية البشرية، وبرنامج وعد للطلبة المتفوقين والموهوبين، وبرنامج القيادات الواعدة، وبرنامج النهوض بالمرأة، وقاعدة معلومات الخريجين. وفي استجابة واعية لما يشهده العالم من تطورات في جميع المجالات، خاصة في مجال الجودة والمعلومات والاتصالات ولتعزيز حركة النمو الاقتصادي والتطور الحضاري الذي تشهده الدولة، فقد أعلنت الدائرة في 5 نوفمبر 1994 إنشاء جائزة دبي للجودة، بهدف تشجيع الجهات المختلفة على تطبيق مفاهيم ومبادئ الجودة في جميع عملياتها وإجراءاتها وتحفيزها على تقديم خدمات ومنتجات عالية الجودة تلبي رغبات وتوقعات العملاء لتكون الجودة أسلوب حياة في إمارة دبي والدولة عموماً.

