أشار عدد من موظفي دائرة التنمية الاقتصادية في دبي إلى أن الذكرى العشرين لتأسيس الدائرة، تجسد رحلة مليئة بالانجازات واكبت تطور دبي الاقتصادي والاجتماعي والعمراني خلال السنوات العشرين الماضية، ولفت قدامى موظفي الدائرة إلى عدم الاكتفاء بما تم تحقيقه من نجاحات على أرض الواقع، مؤكدين مواصلة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها الدائرة بمختلف قطاعاتها ومؤسساتها بما يليق بسمعة دبي كمركز اقتصادي متميز إقليمياً وعالمياً، بالإضافة إلى كونها مدرسة خرجت جيلاً من القياديين، الذين تبوأوا مناصب حكومية رفيعة، وتوجهوا بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، على دعم سموهما اللا محدود للدائرة.
خطط تنموية
علي إبراهيم، نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتنمية بدائرة التنمية الاقتصادية عاد بذاكرته إلى الوراء، مسترجعاً ذكريات البداية الطموحة في عام 1992، واصفاً مسيرة الدائرة بالرحلة الجميلة وقال إن دائرة التنمية الاقتصادية نجحت في تحقيق أهدافها المحددة من قبل حكومة دبي، والمتمثلة في تفعيل النشاط الاقتصادي والتجاري في الإمارة، بالإضافة إلى طرح الخطط التنموية والتطويرية، مشيراً إلى أن العديد من المبادرات التي طرحتها الدائرة قد تم الاستفادة منها وتطبيقها في إمارات ودول أخرى، ويأتي ذلك في ضوء تميز المبادرات وأهمية انعكاساتها على الاقتصاد المحلي على غرار مهرجان دبي للتسوق وسياسات إدارة الجودة وغيرها الكثير.
وأعرب إبراهيم عن فخره بما تحقق، مؤكداً تطلع فريق العمل بالدائرة إلى تحقيق الأفضل دائماً ومواصلة مسيرة التطوير والتحديث ومواجهة مختلف التحديات، مشيراً إلى أن الدائرة أتاحت الفرص أمام الكوادر الوطنية للبروز والتطور الوظيفي والمهني. وعلى صعيد آخر، أشار ابراهيم إلى أن الدائرة تعمل على تحديث الجانب الاقتصادي لخطة دبي الاستراتيجية للعام 2015، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها قريباً، مضيفاً ان المتغيرات الأخيرة على الساحة الاقتصادية العالمية فرضت إعادة قراءة الواقع وتحديد آليات ومبادرات جديدة بما يحقق تطلعات الحكومة في ما يتعلق بآفاق اقتصاد الإمارة.
مواكبة التطور
ومن جانبه، أشار ابراهيم صالح، المنسق العام للمهرجانات ونائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية، إلى أن تطور الدائرة واكب تطور دبي وانجازاتها وأضاف ان النمو العمراني والاقتصادي لدبي فرض على الدوائر الحكومية أن تطور من أدائها وعملياتها بما يتوافق مع التطلعات والنجاحات المحققة على مختلف الأصعدة، وقد انعكس ذلك في الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية وتفوقها في كافة القطاعات، مشيراً إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية نجحت في تقديم خدمات متميزة لشريحة واسعة من شركات محلية وعالمية ورجال أعمال.
تجاوز مختلف المصاعب
ومن جهته أشار عبدالله سعيد سالم الزعابي، مدير إدارة التسجيل التجاري في الدائرة، والذي انضم إليها منذ انطلاقتها، إلى أن البداية كانت مليئة بالتحديات، لكن فريق العمل نجح في تجاوز مختلف المصاعب، وذلك من خلال بذل جهود حثيثة وموحدة لتطوير الأداء والارتقاء بمستوى الخدمات، لافتاً إلى أن العمل كان يمتد لغاية منتصف الليل للإشراف على العمليات، مؤكداً عدم التفريق بين المسؤول والموظف، وأضاف: كانت تسود روح الفريق والعائلة الواحدة بين العاملين في الدائرة، مما ساهم في تحقيق النجاح الحالي الذي وصلت إليه الدائرة، والذي يترجم مكانتها المتميزة بين أفضل المؤسسات الحكومية.
تحقيق الأفضل
وبدوره قال محمد الوحيدي، الذي انضم إلى الدائرة عام 1993 ويشغل حالياً قسم عناية المتعاملين، إن الدائرة أعطته الكثير وتعلم منها الكثير، مؤكداً أنها باتت جزءاً لا يتجزأ من حياته اليومية، وأضاف: تغلبنا على التحديات عبر التكاتف كعائلة واحدة نعمل جميعا لتحقيق أهداف الدائرة مما أعطانا دافعاً قوياً لمواصلة العمل وبذل أقصى طاقتنا لتحقيق الأفضل.
تطبيق أفضل الممارسات
ومن جانبه قال ابراهيم محمد أهلي، رئيس قسم الشؤون الإدارية في الدائرة ان مسيرة الدائرة عكست رؤية دبي الطموحة لتعزيز مكانتها على الخارطة الاقتصادية المحلية والعالمية، وذلك من خلال تطبيق أفضل الممارسات والمبادرات الحكومية، بما من شأنه جذب الاستثمارات وتحفيز القطاع الخاص الوطني والعالمي للاستثمار في الإمارة، مشيداً بجهود الإمارة في تأهيل كوادر بشرية مواطنة قادرة على تولي مناصب قيادية في مختلف المجالات.
85٪ نسبة التوطين المستهدفة خلال العامين المقبلين
تولي دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أولوية خاصة لدعم تطور المواطنين والمواطنات وظيفياً ومهنياً، حيث يبلغ عدد الإماراتيين العاملين في الدائرة 247 موظفاً، ويرتفع العدد إلى 328 مواطناً ومواطنة على مستوى الدائرة ومؤسساتها من إجمالي عدد الموظفين الذي يبلغ 455 موظفاً، وفقاً لتصريحات سابقة أدلى بها لـ (البيان الاقتصادي) الدكتور جاسم آل علي، مدير إدارة الموارد البشرية في الدائرة، حيث أكد أن نسبة التوطين المستهدفة في الدائرة خلال العامين القادمين تبلغ 85% مقارنة مع النسبة الحالية والمقدرة بـ 81%.
ولفت آل علي إلى أن نسبة التوطين في الدائرة على مستوى الإدارتين العليا والمتوسطة تبلغ 95% لكل منهما، وتصل في المستويات الإدارية العادية إلى 75%. أما على مستوى الدائرة وجميع المؤسسات التابعة لها فتصل نسبة التوطين إلى 75%، مشيراً إلى مشاركة المرأة المواطنة بفعالية ضمن فريق عمل الدائرة، حيث تصل نسبة الموظفات في الدائرة إلى 44%، موضحاً الدور المهم الذي تقوم به المرأة على مختلف المستويات في الدائرة، حيث تشغل 3 مناصب قيادية في مستويات الإدارة العليا و20 وظيفة في الإدارة المتوسطة، فيما يبلغ عدد الوظائف التي تشغلها الإماراتيات في المستويات الإدارية العادية 77 وظيفة.




