أكدت شركة الكمبيوتر الأميركية العملاقة هيوليت باكارد «اتش.بي» دمج قطاعي الطابعات والكمبيوتر الشخصي لديها في كيان واحد في إطار خطة شاملة لإعادة هيكلة الشركة بهدف إنعاشها. وكانت الشركة فصلت قسم الأنظمة الشخصية لديها في سبتمبر من 2011، وقال إياد شهابي، المدير التنفيذي ومدير وحدة أعمال الشركات في «إتش بي» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تصريحات سابقة: إ
ن قرار الفصل الإداري لقسم الأنظمة الشخصية لديها، لا يعني تخلي الشركة عنها بالكامل.من جهتها قالت ميج وايتمان الرئيسة التنفيذية لشركة هيوليت باكارد:»هذا الدمج سيجمع النشاطين اللذين تمتلك هيوليت مكانة عالمية فيهما عبر تقديم أفضل الابتكارات والكفاءة التشغيلية التي تركز على احتياجات العميل، ونعتقد أننا سنضع سيناريو مفيداً للعملاء والشركاء والمساهمين».
ويرى المراقبون أن الخطوة تعد أول تغيير كبير في الشركة منذ تولي ميج وايتمان رئاسة الشركة بعد أن كان سلفها ليو أوبتكير فصل قطاع الكمبيوتر الشخصي عن الشركة التي تعد أكبر منتج له في العالم. ورغم أن هيوليت باكارد هي أكبر بائع للطابعات وأحبارها في العالم، إلا أن إيراداتها تسجل تراجعاً بسبب انتشار الكمبيوتر اللوحي وتكنولوجيا سحابة الكمبيوتر التي قللت حاجة المستخدمين للوثائق المطبوعة.
وأوضحت هيوليت باكارد في بيان انه بدمج قطاعي الطابعات مع الكمبيوتر الشخصي ستتحسن جهود التسويق وسلاسل التوريد وخدمة العملاء. كما أن هذه الخطوة ستساعد في خفض النفقات وزيادة قدرة الشركة على تحقيق نمو مربح وإعادة استثمار الأرباح في مجالات عملها. كما قررت الشركة دمج قطاعات المبيعات العالمية والتسويق والاتصالات بعد أن كانت منتشرة في مختلف وحدات الشركة.
وبلغت قيمة مبيعات قطاعي الطابعات والكمبيوتر الشخصي العام الماضي 51 مليار دولار، أي حوالي 51 % من إجمالي مبيعات «اتش بي» وحققا أرباحاً بلغت 6.3 مليارات دولار.
91% تراجع أرباح
تراجعت أرباح شركة هيوليت باكارد الأميركية لصناعة الكمبيوتر خلال الربع الأخير من العام المالي الحالي 2011 بنسبة 91% مقارنة بالعام السابق على خلفية تراجع مبيعات الشركة من أجهزة الكمبيوتر المحمول ويب أو إس.
وذكرت الشركة وهي أكبر منتج لأجهزة الكمبيوتر في العالم من حيث الإيرادات أن مبيعاتها خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي انخفضت بنسبة 3% إلى 32.1 مليار دولار مقابل 33.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها قبل عام.
وانخفضت الأرباح من 2.5 مليار دولار إلى 239 مليون دولار خلال الفترة نفسها. وذكرت الشركة أن النتائج تعكس تحملها 2.2 مليار دولار نتيجة خفض مخزونها من أجهزة الكمبيوتر اللوحي ويب أو إس. وهذه النتائج ربع السنوية هي الأولى التي تصدرها الشركة منذ تعيين ميج وايتمان رئيساً تنفيذياً لها في سبتمبر الماضي.
بين الفصل والاندماج
شكل قرار فصل شركة «اتش بي» في سبتمبر 2011 لوحدة الأنظمة الشخصية صدمة كبيرة للأسواق، إلا أن الشركة بادرت إلى الدفاع بالقول انه قرار إداري سيمنح الكيان الجديد استقلالاً مؤقتاً لمدة 12 إلى 18 شهراً، أو عرض الشركة كلياً للبيع لاحقاً.
ورفض المتحدث الإقليمي حينها التعليق على ما إذا كانت هناك عروض فعلية لشراء القسم من شركات أخرى مثل سامسونغ أو غيرها، مكتفياً بالقول: إن «إتش بي» تدرك أهمية وربحية هذه الوحدة التي تبلغ قيمتها السوقية الحالية 40 مليار دولار. وأن الشركة تريد التركيز على الاستثمارات المتخصصة في البرمجيات.
وأوضح اياد الشهابي أن الحصة السوقية العالمية للشركة في الأنظمة الشخصية تصل إلى 20%، وفي الأسواق الإقليمية هنا إلى 30٪. وأن الشركة الأم أنفقت 40 مليار دولار في عمليات استحواذ لشركات أخرى تم تنفيذها على مدار السنوات الخمس الماضية.
30% حصة سوقية
وقال: كل ما في الأمر أننا نريد التركيز على الاستثمارات المتخصصة، ولا يستطيع أحد أن ينكر بأننا لا نزال رواد في الأنظمة الشخصية، وأن حصتنا السوقية العالمية في هذا السوق تصل إلى 20%، بينما تراوح حصتنا في الأسواق الإقليمية هنا ما بين 25% إلى 30%.
