تجري دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تعديلات وإضافات جديدة على السياسات المنظمة لقطاع السيارات المتضمنة في الكتاب الأزرق، الذي يشكل مرجعاً معتمداً للعلاقة بين المستهلك والتاجر. وتأتي التعديلات الجديدة على سياسة المبيعات وتمديد فترة الضمان وسياسات الاستبدال والاسترجاع النقدي، إضافة إلى الدفعات المقدمة من قبل المستهلك.

وفي اجتماع حضره مديرون من وكالات السيارات العاملة في دبي إلى جانب ممثلين عن الدوائر الاقتصادية المحلية في الدولة، استعرضت الدائرة مسودة التعديلات الجديدة المضافة إلى الكتاب الأزرق وتم مناقشتها مع خلال الاجتماع.

وأشار محمد لوتاه نائب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك إلى أن النسخة النهائية من سياسات السيارات سيتم طرحها قبل نهاية العام الجاري، لافتاً إلى أن الكتاب يشكل مرجعاً تعتمده الدائرة في حالات الخلاف بين التاجر والمستهلك، ودليلاً للشركات العاملة في مجال السيارات حول آليات بيع السيارات، وتجنب أي ممارسات غير القانونية.

وبدوره أشار عبدالله الشحي مدير إدارة الرقابة التجارية في الدائرة إلى أن الكتاب سيتضمن وجوب تسجيل أعمال الصيانة الدورية والإصلاح التي تمت خلال مدة سريان فترة الضمان، كما يوجب الموردين بتوفير قطع الغيار لمدة خمس سنوات من تاريخ الشراء، وخصوصا على السلع المعمرة، مؤكداً وجوب أن يكون عقد تمديد الضمان في حالة وجوده متضمناً جميع التفاصيل الضرورية باللغة العربية إلى جانب لغة أجنبية أخرى.

وأشار إلى أن سياسات البيع في الكتاب الأزرق ستتضمن ضوابط خاصة بالأطر العامة لعملية البيع بما فيها حالات طلب المستهلك لمواصفات خاصة للسيارة المزمع شراؤها، لافتاً إلى ضرورة توثيق المواصفات المطلوبة من قبل الشركة الموردة.

وأضاف:"تتضمن السياسات الجديدة ضرورة توثيق عقد بيع مكتوب بلغتين إحداهما اللغة العربية، وتلزم المورد بضرورة التأكد من أن السيارة لا يوجد فيها عيوب واضحة وأنها تتماشى مع المواصفات المطلوبة للمشتري قبل تسليمها له". وقال: إن المورد يجب أن يقدم وثيقة تتضمن عدم وجود ضمان في حال تم الاتفاق مع المستهلك على عدم وجود ضمان للسيارة.

وقال الشحي: إن المورد ملزم بتوضيح سياسة دفع الودائع وآلية استرداد السيارات، على أن يتم عرضها في مكان بارز وواضح في منفذ ومكتوب على ودائع إيصال الدفع، وتلزم السياسات الجديدة المورد إعادة الدفعة النقدية المقدمة للمشتري في حال عدم مطابقة السيارة للمواصفات التي يطلبها المشتري، أو في حال لم يتم تسليم السيارة من قبل المورد في الموعد المتفق عليه مع المشتري، وقال: إن السياسات أيضا تلزم المورد بتوضيح سياسة الإحلال والتبديل للسيارات، إذ يجب أن تكون متسقة مع القوانين.

مشيرا إلى "التزام المورد برد الدفعة النقدية المدفوعة للسيارة إلى المستهلك في حالة استلام مخالفة للمواصفات المتفق عليها في وقت التعاقد، كما يلتزم المورد أيضا برد النقدية المدفوعة للسيارة إلى المستهلك في حالة وجود عيب صناعي في السيارة لا يمكن إصلاحه".

وأضاف الشحي أن الكتاب يركز أيضا على سياسات بيع قطع الغيار والأجزاء الإضافية للمركبات، إذ يلزم المورد بسعر قطع الغيار وسياسات ضمان قطع الغيار قبل إتمام عملية البيع، كما تلزم المورد بالتأكد من أن قطع الغيار لا يوجد بها أي عيوب واضحة، قبل تسليمها للمشتري. وتابع قائلاً: "تضمنت التعديلات الجديدة سياسات تغيير قطع الغيار واسترجاع قيمة قطع الغيار وسياسات الصيانة والتصليح والاسترجاع لها".