كان 2011 عاماً ممتازاً بالنسبة لمؤسسة دبي للألمنيوم ، دوبال، المملوكة بالكامل لحكومة دبي، والتي يعد مجمع عملياتها في منطقة جبل علي، أضخم مصهر فردي للألمنيوم الأولي في العالم، حيث أعلنت دوبال عن مبيعات إجمالية بلغت 11 ملياراً و144 مليون درهم، وذلك مقارنة مع مبيعات بقيمة 8.670 مليارات و670 مليون درهم في 2010، وأرباح صافية بلغت 3 مليارات و515 مليون درهم، تمثل نحو 31.5% من عائدات المبيعات الإجمالية.
وذلك مقارنة مع أرباح العام 2010 التي بلغت 2 مليار و129 مليون درهم، لتحافظ بذلك على مكانتها كإحدى أعلى الشركات ربحية في دبي. فضلاً عن مواصلة تعزيز مكانتها عبر تحقيقها معدلات سنوية مجمعة من العوائد ونمو الأرباح منذ العام 1995 وحتى العام 2011 بنسبة 13%، وذلك حسب تصريحات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، ورئيس مجلس إدارة دوبال، الذي أشاد بما تتمتع به دوبال من مستويات أداء عالية من السلامة ومعايير الأداء البيئي.
وجاء الإعلان عن نتائج دوبال في العام 2011، من قبل عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس والرئيس التنفيذي لدوبال خلال اجتماع الجمعية العمومية للشركة للعام 2011، والذي انعقد أمس بموقع عمليات دوبال في منطقة جبل علي، بحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة، وممثل عن مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.
ووفق تصريحات بن كلبان، فإن الإنجازات التي حققتها دوبال خلال العام 2011 تعكس مجموعة من الجوانب المتمثلة في زيادة أحجام الإنتاج وعوائد المبيعات فضلاً عن الاستفادة من ارتفاع أسعار الألمنيوم، مدعومة بالتركيز المستدام على ضبط التكاليف النقدية، والذي تحقق على الرغم من الضغوط المتزايدة على أسعار شراء المواد الخام.
مساهمة أرباح "إيمال"
وأوضح بن كلبان أن تحسن صافي أرباح دوبال يعزا بشكل جزئي إلى حصة المؤسسة من أرباح شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال)، التي بلغت 622 مليون درهم خلال العام 2011، وذلك مقارنة مع خسائر بقيمة 208 ملايين درهم خلال العام 2010، في حين أن عام 2010 كان متأثراً بنفقات ما قبل التشغيل.
وقال: ساهم تقليص ميزانية نفقات رأس المال والمحافظة على ضوابط صارمة لرأس المال العامل بشكل كبير في تحقيق مدخولات نقدية محسنة من الأنشطة التشغيلية والتدفقات النقدية الحرة، وهو الأمر الذي أسهم، معززاً بتحسين الجوانب التشغيلية للمؤسسة، في محافظة دوبال على ميزانية عامة قوية.
زيادة إنتاج المعدن الساخن
يشار إلى أن دوبال، التي تعد المعلم الصناعي الأبرز في الإمارات، بدأت عملياتها في العام 1979 بطاقة إنتاجية أولية بلغت 135 ألف طن متري سنوياً، ومنذ ذلك الوقت شهدت دوبال سلسلة من مشاريع التوسعة الكبرى، التي ساهمت مجتمعة في زيادة الطاقة الإنتاجية الإجمالية لمجمع عملياتها في منطقة جبل علي بأكثر من سبع مرات لتصل اليوم إلى أكثر من مليون طن متري سنوياً. وأسهم استخدام التقنيات المتطورة التي تم تطويرها داخليا، وتقدم مستويات إنتاجية أفضل والعديد من المزايا التشغيلية .
بالإضافة إلى مستويات أمبيرية أعلى وتحسينات في الفاعلية، في تمكين دوبال من إنتاج مليون و14 ألف و795 طناً مترياً من المعدن الساخن في 2011، وقال بن كلبان: مثّل ذلك العام الثاني على التوالي الذي يتجاوز فيه إنتاج دوبال مليون طن متري من المعدن الساخن.
كما مثّل أيضا زيادة في الإنتاج بنسبة 1.3% مقارنة مع الطاقة الإنتاجية الإجمالية التي حققتها المؤسسة خلال العام 2010، البالغة مليوناً وألفين و14 طناً مترياً، ومع المضي قدماً، نتوقع تزايد الطاقة الإنتاجية لدوبال كل عام، نتيجة المكاسب الإضافية لزيادة الطاقة الإنتاجية.
تصدير 90% من الإنتاج
وعلاوة على ما سبق، تجاوزت أحجام مبيعات المعدن المسبوك حاجز المليون طن متري للعام الثالث على التوالي، مع نجاح دوبال في زيادة مبيعاتها من الألمنيوم بنسبة 1.7% خلال العام 2011، بالمقارنة مع العام 2010، حيث تعكس تلك الإحصائيات المكانة التي تحتلها دوبال كمورد رئيسي للألمنيوم فائق الجودة والأعلى نقاءً إلى الأسواق العالمية، خاصة وأن أكثر من 90% من إنتاج دوبال السنوي، يتم تصديره إلى أكثر من 300 عميل في 50 دولة، بمختلف أنحاء العالم.
وفيما يتعلق بسلامة الموظفين، تواصلت معدلات التحسن بأداء المؤسسة، حيث إنخفض المعدل المسجل لتكرار الإصابة، وهو الوقت المفقود جراء الإصابات والأعمال المحددة والعلاجات الطبية لكل مليون ساعة عمل، من 4.21 في العام 2010، إلى 3.55 بنهاية العام 2011، وهو ما يمثل تحسناً بنسبة 15.7% على مدار السنوات الثلاث الماضية، وبشكل إجمالي حققت دوبال انخفاضاً بنسبة 95.5% للوقت المفقود جراء الإصابات، منذ العام 2004.
معايير بيئية قياسية
ومن المهم الإشارة إلى نجاح دوبال سواء في الإيفاء بـ أو تجاوز جميع المعايير القياسية المرتبطة بالبيئة خلال العام 2011، وبشكل خاص تلك المرتبطة بالانبعاثات الإجمالية لغازات الفلوروكربون المشبع، والتي انخفضت بنسبة 88% مقارنة مع مستويات العام 1990، كما واصلت انبعاثات دوبال الإجمالية من الفلوريد في الانخفاض خلال العام 2011، ما أسفر عن تحقيق انخفاض إجمالي بنسبة 38% منذ العام 2000.
وفي ما يتعلق بالصحة المهنية، نجحت دوبال في تحقيق المستوى الصفري في عدد أيام العمل المفقودة نتيجة ضغط الحرارة للعام السادس على التوالي، والاجهاد الحراري للعام الخامس على التوالي. كما شهد عام 2011 الدورة الثالثة من استبيان (عبّر عن رأيك) مشاركة 84% من إجمالي عدد الموظفين في المؤسسة، حيث أظهرت نتائج الإستبيان أن دوبال حازت مرتبة تزيد بنسبة 7% على المتوسط الصناعي العالمي، و4% على المتوسط العام لمنطقة الشرق الأوسط، إلى جانب احتلالها مرتبة متساوية مع المتوسط العام للشركات عالية الأداء.
الاستثمارات الخارجية
وفي ما يتعلق بالاستثمارات الخارجية لتأمين المواد الخام، تم تحقيق تقدم جيد خلال العام 2011، حيث تشترك دوبال في مشاريع استراتيجية لتعدين البوكسيت والألومينا، تخضع حالياً لمراحل تطوير مختلفة، في البرازيل وجمهورية غينيا والكاميرون.
كما واصل أداء تقنية الصهر "دي إكس" لاختزال الألمنيوم من دوبال في التطور على مدار العام، حيث تمت زيادة مستويات الأمبيرية لخلايا إنتاج تقنية الصهر دي إكس الأربعين في مجمع عمليات دوبال بمنطقة جبل علي إلى 380 كيلو أمبير، فيما مكنت الجهود المتوازية من تحقيق انخفاض في استهلاك الطاقة والارتقاء بالفاعلية التشغيلية وتحقيق معايير قياسية جديدة لانبعاثات الغازات.
وقال بن كلبان: تعكس معايير التشغيل التي تم تسجيلها بشكل متواصل، قدرات الأداء الفائقة لتقنية الصهر دي إكس لإختزال الألمنيوم على نطاق صناعي، وتضعها في مصاف أفضل التقنيات المتاحة، حيث تم أيضاً استخدامها في المرحلة الأولى من مصهر إيمال، وتعمل خلايا الإنتاج عند نفس المستوى الممتاز الذي تعمل به في دوبال.
جهود البحث والتطوير
وعبر جهود البحث والتطوير المتواصلة، تم إعادة تصميم تقنية الصهر دي إكس من دوبال، بما يمكنها من العمل عند مستويات أمبيرية أعلى، كما بدأت خمس خلايا من الجيل الجديد تم بنائها في خط إنتاج اختباري في الموقع بجبل علي، العمل عند مستوى 420 كيلو أمبير في نهاية أغسطس 2010، وتم في منتصف العام 2011، زيادة أمبيرية تلك الخلايا الاختبارية تدريجياً ووصلت إلى مستوى 440 كيلو أمبير في شهر فبراير 2012، محققة نتائج مستقرة.
كما تستهدف النسخة الصناعية من التقنية المحسنة، التي تعرف باسم دي إكس بلس، وتعتمد بشكل مباشر على تقنية الصهر دي إكس المثبتة والقوية، تحقيق معدل استهلاك محدد من الطاقة بأقل من 12.98 كيلو واط لكل كيلو جرام من الألمنيوم، ومتوسط إنتاج لكل خلية يبلغ 3.4 أطنان مترية في اليوم.
حيث إن تأثير الأنود منخفض جداً، و الأهم أن متوسط فترة تأثير الأنود أقل من 10 ثوان (وهو معيار عالمي لتقليص انبعاثات الهيدروكربون المشبع بالفلور). وتم توصيف تقنية الصهر دي إكس بلس من دوبال، للإستخدام في المرحلة الثانية من مصهر إيمال بطاقة 444 خلية، حيث ستحظى عملية تركيب هذه التقنية بدعم دوبال الكامل.
سير العمل بالمشاريع
وقد أطلع بن كلبان مجلس إدارة دوبال على سير العمل بمشاريعها الاستثمارية، خاصة تلك المتعلقة بمشروع شركة الإمارات للألمنيوم، إيمال، بمنطقة الطويلة بأبوظبي، وهو مشروع مشترك مملوك مناصفة بين دوبال وشركة مبادلة للتنمية، حيث تم الانتهاء من تشغيل جميع خلايا الإنتاج البالغة 756 خلية في المرحلة الأولى، خلال زمن قياسي، نهاية العام 2010، الأمر الذي مكّن المصهر من العمل بطاقته التشغيلية الإجمالية البالغة 740 طن متري سنويا ابتداءً من 2011.
وفيما يتعلق بمهامها التعاقدية، قامت دوبال بتسويق وبيع 748 ألف طن متري من إنتاج إيمال بمختلف أنحاء العالم خلال العام 2011. وتم الإعلان عن المرحلة الثانية من مصهر إيمال في شهر يوليو 2011، ليتم بناء خط إنتاج جديد بطاقة 444 خلية.
والذي سيسهم، مدعوماً بعملية الترقية التقنية لخلايا الصهر الحالية، في زيادة الطاقة الإنتاجية الإجمالية السنوية لإيمال إلى 1.3 مليون طن متري، بنهاية العام 2014، كما تم ترخيص تقنية الصهر دي إكس من دوبال وتركيبها في المرحلة الأولى لمصهر إيمال، فيما تم اختيار تقنية الصهر دي إكس بلس من دوبال، لاستخدامها في المرحلة الثانية من المصهر.
المواطنون يشغلون 65% في الإدارة العليا ويشكلون 15.4% من قوة العمل
أ خذت دوبال بزمام مسيرة الجودة في الإمارات، حيث تطبق أرقى معايير التشغيل العالمية بمختلف جوانب عملياتها، فضلاً عن كونها الخيار المفضل للعمل في دبي، وتعد الشركة داعماً قويا لخطط التوطين، ويشغل مواطنو الإمارات أكثر من 65% من المناصب الإدارية العليا، و15.4% من إجمالي القوى العاملة بها.
وأثمرت جهود المؤسسة في هذا المجال عن نجاحها في الفوز بجائزة دبي للتنمية البشرية 2010، والتي تم تسليمها خلال الحفل السنوي لتوزيع جوائز امتياز الأعمال خلال شهر أبريل 2011، ونظمته دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي "رعاه الله".
وتعد جائزة دبي للتنمية البشرية، ثالث جائزة من نوعها تحصل عليها دوبال، حيث فازت دوبال بجائزة دبي للتنمية البشرية في العام 2002، وجائزة دبي للتنمية البشرية (الفئة الذهبية)، في العام 2006، وقد حالت الجائزة الأخيرة من المشاركة في المسابقة مرة أخرى، وخلال حفل توزيع جائزة دبي للتنمية البشرية 2010، تمت الإشادة بشكل خاص بنموذج أعمال دوبال الذي يدعم الهدف الوطني الرامي إلى تعزيز وتسليح المهارات الوطنية.

