أشار تقرير لوكالة بلومبيرغ إلى أن أسعار المنازل في دبي وصلت القاع وأن مبيعات الفلل تجتذب الآن مزيداً من الاهتمام من جانب مشترين تواقين للإقامة فيها في ظل التعافي الاقتصادي. فقد ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 67% من حيث القيمة في الربع الرابع عن العام السابق لتبلغ 2.85 مليون درهم، وفقاً لإحصائيات دائرة الأراضي بدبي.
وفي هذا الصدد قال سام واني المدير العام لشركة الرهن العقاري في دبي "اندبندنت فاينانس": ان هناك مزيداً من الأشخاص يتطلعون الآن لشراء عقارات وان الأكثرية منهم هم من المستخدمين النهائيين. وأضاف أن أسعار الفائدة هي في حدودها الدنيا، وأن البنوك تعرض أسعار فائدة رهن ثابتة، ويبدو أن أسعار المنازل بلغت القاع.
ومن ناحية أخرى قال جان لوك دوبوا استشاري الرهن العقاري في دبي، ان قوة مبيعاته ازدادت بنسبة 40% هذا العام، في وقت ساهمت فيه أسعار الفائدة الرخيصة، والأسعار المنخفضة في خروج دبي من تراجع دام ثلاث سنوات في أسعار العقارات.
وأضاف أن أفضل الشهور لديه كان الشهر الماضي، مشيراً إلى أن 85% من مبيعاته كانت في شريحة الفلل، متوقعاً استمرار الطلب القوي هذا العام.
وكانت بيانات دائرة الأراضي أشارت إلى أن الإقراض الرهني لجميع عقارات دبي قفز بحدود 59% إلى 5.95 مليارات درهم عن عام سابق، فيما ارتفعت صفقات الأراضي والعقارات المكتبية 12% إلى 86 مليار درهم، منها 20% خاصة بالمنازل.
وقال التقرير: إن الفلل والمنازل في مشاريع دبي الأكثر كلفة أثبتت أنها الأكثر جاذبية للمشترين من الشقق. فقد ارتفع السعر المطلوب لفيلا مكونة من ثلاث غرف بنسبة 5% في نخلة الجميرا، و8% في المرابع العربية و1% في مشروع الينابيع العام الماضي وفقاً لشركة الوساطة العقارية جونز لانغ لا سال.
ويذكر أن نخيل تنوي بناء منازل "تاون هاوس" في نخلة الجميرا، ليكون مشروعها الأول منذ الركود العقاري، كما جاء في مقابلة مع رئيس مجلس إدارتها علي راشد لوتاه الشهر الماضي.
وكانت بترهومز وكالة التأجير العقاري افتتحت كشكاً للمبيعات في مجمع المرابع العربية بداية العام الماضي. حيث قالت رينيه دسوزا، الوكيلة العقارية في الشركة ان عدد الزوار بارتفاع، مشيراً إلى أن نوعية المشترين تغيرت.
وأضاف أن أسعار البيع في المرابع العربية ارتفعت هذا العام إلى ما بين 950-1200 درهم للقدم المربع، من 850-900 درهم للقدم المربع قبل عام مضى.
كما أن سعر البيع المتوسط لفيلا صغيرة من 3 غرف في المشروع يبلغ الآن 1.85 مليون درهم، مقارنة بـ 1.5 مليون درهم قبل عام. كما تصل الإيجارات إلى 135 ألف درهم مقارنة بـ 120 منذ عام.
اهتمام المستثمرين
وأضاف دسوزا: "لقد بقي اهتمام كبير خلال الأوقات الصعبة، غير أنه كان هناك خوف من البيع، وأن المستثمرين كانوا يترصدون التقاط الفرص. أما الآن فهناك اهتمام من جانب المستخدمين النهائيين. وأن البنوك راحت تقرض من جديد، وأن هناك نشاطاً محموماً يجري هناك.
وبدوره قال كريغ بلامب رئيس قسم الدراسات في الشرق الوسط وافريقيا في جونز لانغ، ان سوق الفلل كانت أفضل أداء من الشقق خلال الأشهر الستة الماضية، بعد أن جعلتها أسعار البيع أكثر إتاحة.
تحول المستأجرين
نقلت بلومبيرغ عن فنكاتيش سريكانتان رئيس قسم الصيرفة الشخصية في وحدة باركليز في الإمارات قوله، إن زيادة معدل الإقراض كانت مدفوعة بقرار المستأجرين في دبي شراء منازل، ومن قبل عملاء استبدال البنوك لإعادة التمويل بأسعار فائدة أرخص.
وقد خفضت بنوك أسعار فائدتها لجذب المشترين وسط مؤشرات على أن اسعار المنازل وصلت القاع. ويقدم بنك باركليز واحدة من أدنى أسعار الفائدة في الإمارات بنسبة 4.15% إلى 7.5%. ويبدأ رهن ستاندرد اند تشارترد من 4.49%. فيما خفض اتش اس بي سي الشرق الأوسط في دبي سعر الفائدة إلى 5.49% من 9.5% في 2009.
نمو الإقراض
يقول دوبوا من هوم مترز، فقد كانت هناك 3 بنوك إلى 4 تقدم الرهن العقاري في 2009، أما الآن فهناك أكثر من 25 بنكاً في السوق بشهية مفتوحة للإقراض. وكانت الاستفسارات الرهنية في يناير 2009 غير موجودة عملياً، غير أنه تلقى هذا العام أكثر من 300 استفسار في يناير.
وعلى العموم فإن الإقراض في دبي يظهر مؤشرات على التعافي. فقد انخفض سعر الفائدة بين بنوك الإمارات لثلاثة أشهر، وهو المستوى الذي تقرض فيه البنوك في الإمارات بعضها بعضاً، 31 أو 660 نقطة أساس، منذ بداية ابريل إلى 1.47 نقطة في 8 أغسطس، وهو الأدنى منذ أن بدأت بلومبيرغ جمع البيانات في سبتمبر 2006. إذ ارتفع منذ ذلك الحين 7 نقط أساس إلى 1.54% في 20 مارس.
