كشف محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي إن الدائرة تعمل حاليا على وضع اللمسات الأخيرة لمجموعة من المبادرات المهمة الرئيسية لمواصلة تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن الجهود جارية لإقامة هيئة متخصصة لترويج الاستثمار، وأخرى متخصصة في دعم الصادرات وفق احدث النظم العالمية.

وأكد عبدالله أن تدفق الاستثمارات إلى إمارة أبوظبي عبر الانفتاح على بوابة التجارة الدولية يشكل سمة أساسية ودعامة رئيسية في مسيرة التنمية الاقتصادية للإمارة، وهو الهدف الأهم الذي حددته خارطة الطريق طويلة الأجل للإمارة، المتمثلة في رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، لافتا إلى أن حكومة أبوظبي بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي الرامية إلى إطلاق الطاقات الكامنة للاقتصاد قد وضعت تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر أولوية رئيسية في رؤيتها المستقبلية.

وان هذه الأولوية تهدف إلى رفع مساهمة نسبة الاستثمار الأجنبي إلى 23% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للإمارة عام 2030. جاء ذلك خلال افتتاحه أمس في فندق قصر الإمارات بأبوظبي ملتقى الإمارات للاستثمار الدولي 2012 في دورته الخامسة.

والذي تنظمه الدائرة بالتعاون مع شركة المستثمر المؤسسي، بمشاركة 300 شخص من حوالي 20 دولة من مختلف أنحاء العالم. وأضاف أنه على الرغم من التعقيد النسبي الذي يحكم قرار الاستثمار في هذه الظروف الاستثنائية، وخاصة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، إلا أن هناك دائما فرص للاستثمار، وأن المشهد المتغير للخارطة الاستثمارية في المنطقة يدعو للتفاؤل، إلى جانب إمكانات النمو، والمضي قدما إلى مستقبل واعد.

 

تقلبات وتحديات

أنه على الرغم من التقلبات على الصعيد العالمي، والتحديات التي تواجه الاستقرار الاقتصادي العالمي، والانتعاش الاقتصادي البطيء في الاقتصاديات الرئيسية، وأزمة الديون السيادية في الدول المتقدمة، وعدم استقرار أسعار الصرف، والموجات الأخيرة من الاضطرابات السياسية، إلا أن الأدلة تشير إلى أن الاستثمار العالمي قد شهد مؤشرات إيجابية على مسار الانتعاش خلال عام 2011، مع توقعات واعدة في المستقبل القريب، نتيجة للتدابير والجهود الكبيرة التي يبذلها المجتمع الدولي لتحفيز المزيد من الاستثمارات وتعزيز ثقة المستثمرين.

وأشار إلى ان المؤشرات الحديثة للاستثمارات الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) تظهر أن تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية ازداد بنسبة 17٪ عام 2011، حيث ارتفعت التدفقات من 1.2 تريليون دولار عام 2010 لتصل إلى 1.5 تريليون دولار عام 2011.

واستحوذت الاقتصادات النامية والاقتصادات المتحولة على نصف التدفقات من الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية عام 2011، وتقدر بنحو 755 مليار دولار. وارتفعت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى البلدان المتقدمة، بنسبة 18٪ في عام 2011، حيث إن الزيادة تعزى أساسا إلى الاندماجات العالمية، والاستحواذ، وتشير تقديرات (الأونكتاد) في عام 2012 إلى أن التدفقات ستزيد بشكل معقول لتبلع نحو 1.6 تريليون دولار.

وأكد وكيل الدائرة أن الإمارات ينظر إليها على نطاق واسع، كملاذ رئيس للاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وفقا للتقارير الدولية التي تعتبر أن الدولة هي الأكثر نشاطا في مجال (عمليات الاندماج والاستحواذ) في جميع أنحاء المنطقة في عام 2012.

 

القطاع الزراعي

وعلى صعيد متصل أشار إلى إن الإسهام المتزايد للقطاع الزراعي الرئيس في جذب (الاستثمار الأجنبي المباشر)، يمثل توجها مهما في الساحة الاستثمارية العالمية، حيث يعود ازدهار الاستثمار الأجنبي في هذا المجال إلى عام 2008، حينما أدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، إلى الاهتمام بالأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في الاستثمارات الأجنبية في قطاع الزراعة. وأضاف انه وفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن الإمارات والسعودية، وقطر، والصين، وكوريا، هي من بين المستثمرين الرئيسيين في العالم في مجال الأراضي الزراعية.

وقال محمد عمر في كلمته إن تأكيد المكانة الرائدة للدولة في مجال الاستثمارات الأجنبية في الشرق الأوسط، يستلزم أن تسعى الدولة بشكل مستمر لتعزيز هذه المكانة، كواحدة من الاقتصادات الأكثر تنوعا في المنطقة، مع العمل على زيادة الفرص الاستثمارية الجذابة وتنوعها بشكل جيد.

وذكر انه على الرغم من أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي تقريبا قد حققت في السنوات الأخيرة مستويات عالية في الناتج المحلي الإجمالي، فإن الإمارات والبحرين تم تصنيفهما كدولتين في مجال التنويع، وفي مرحلة الابتكار المدعوم بمستوى أعلى من التطور، وفقا لتقرير التنافسية في العالم العربي 2011 ـ 2012.

وقال إنه في مجال القدرة التنافسية فإن دولة الإمارات حازت على المركز الـ 27 عالميا من أصل 142 من الاقتصادات التي شملها التصنيف، وكان ذلك نتاجاً لإنجازات ملموسة ـ من بين مؤشرات فرعية أخرى على سبيل المثال ـ في مستوى الجودة العالية في البنية التحتية، حيث صنفت الدولة في المرتبة رقم 8 على الصعيد العالمي، فضلا عن المرتبة 10 عالمياً من حيث أسواق السلع ذات الكفاءة العالية، والمرتبة 11 عالميا، من حيث استقرار الاقتصاد الكلي القوي للدولة، وكذلك إلى ارتفاع ثقة الجمهور في السياسات (8 عالميا)، وارتفاع كفاءة الحكومة (5 عالميا).

وذكر ان تدفق الاستثمارات إلى إمارة أبوظبي عبر الانفتاح على بوابة التجارة الدولية، يشكل سمة أساسية ودعامة رئيسية في مسيرة التنمية الاقتصادية بالإمارة، وهو الهدف الأهم الذي حددته خارطة الطريق طويلة الأجل للإمارة والمتمثلة برؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

وأكد وكيل دائرة التنمية الاقتصادية إن الإحصاءات الأخيرة أظهرت ان الناتج المحلي غير النفطي ساهم بنسبة 50.3٪ من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، في حين أن مساهمة النفط الناتج المحلي الإجمالي مثلت نحو 49.7٪ في عام 2010، وقد كان ذلك هو الهدف بحلول عام 2015 وفقا للرؤية الاقتصادية لعام 2030، مما يؤكد على النهج المتوازن الذي تتبعه الإمارة.

وقال إنه بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الرامية إلى إطلاق الطاقات الكامنة للاقتصاد، فإن حكومة أبوظبي وضعت تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر أولوية رئيسية، في رؤيتها المستقبلية، بما يهدف إلى أن يسهم الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 23٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2030.

 

مركز واعد للاستثمار

ورأى محمد عمر عبدالله في كلمته أمام المشاركين بالملتقى إن إمارة أبوظبي تبرز كمركز واعد للاستثمار والشراكات، لاسيما من قبل القطاعات الحكومية التي تستهدف القطاعات الرئيسية التي تستهدفها رؤية 2030، والتي تتمتع بالدعم الحكومي لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف أن أبوظبي توفر مجموعة كبيرة من الحوافز للمستثمرين والشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار في الإمارة، بما في ذلك البنية التحتية عالمية المستوى، وحرية تدفق رأس المال، والإعفاء من ضريبة الدخل على الشركات والأفراد، وإعادة كامل رأس المال، وحرية تحويل الأرباح، بالإضافة إلى الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية على السلع الرأسمالية والوسيطة في الصناعات التحويلية، وعلاوة على ذلك، فإن الموقع الاستراتيجي الجغرافي ينعكس إيجابا على القدرة التسويقية للشركات العاملة في الإمارة.

 

تنافسية

وفي ختام كلمته أفاد محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة أنه تم مؤخرا نشر تقرير لـ«إيكونوميست انتلجنس يونيت» (EIU)، بعنوان Hot Points، الذي صنف المدن الأكثر تنافسية في العالم لقدرتها على جذب رؤوس الأموال، والأعمال، والمواهب والكفاءات، والسياح. ووفقاً لهذا التقرير، فقد تم تصنيف المدينتين الرئيسيتين في الإمارات (أبوظبي ودبي) ضمن أكثر المدن تنافسية في الشرق الأوسط.

قدم بعد ذلك مايكل توملان الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني عرضا تحدث فيه عن الآفاق الاقتصادية للدولة، تلته جلسة نقاش بعنوان «حقبة جديدة في الأسواق العالمية» بإدارة هارفي شابيرو مستشار شركة المستثمر المؤسسي المنظمة للحدث.

وتناولت الجلسة مناقشة المخاوف الناجمة عن التغييرات الهيكلية للاقتصاد الأميركي ومنطقة اليورو في ظل التداعيات المستمرة للأزمة المالية العالمية وأزمة الديون السيادية في أوروبا، مما يجنب الاستثمارات ورؤوس أموالهم من المخاطر المحتملة، خاصة في ظل صعود قوى اقتصادية جديدة وأسواق ناشئة في عدد من البلدان الغنية.

وشارك في هذه الجلسة كل من فيليب مالميجرن رئيس شركة برينسيباليس ومحمود إبراهيم المحمود الرئيس التنفيذي شركة ADS القابضة، وديفيد ريمي العضو المنتدب لمجموعة فيتش راتينجز السيادية، وجيرالد آلان الرئيس التنفيذي للاستثمار بمكتب اليونيسيف التابع للأمم المتحدة.

 

 

 

 

 

بنك أبوظبي الوطني: الرؤية العامة لاقتصاد الإمارة جيدة والضغوط التضخمية في تراجع

 

 

قال مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك ابو ظبي الوطني ان أبوظبي خاصة والإمارات بصفة عامة تعتبر نموذجاً للنمو المتسارع، متوقعا ان يحافظ الميزان التجاري على وضع جيد في الامد المتوسط مدعوما بارتفاع اسعار النفط وكذلك تراجع الضغوط التضخمية مع تراجع الايجارات مع زيادة الوحدات السكنية .

واكد ان الرؤية العامة لاقتصاد ابو ظبي جيدة مع وجود التزامات بالتحسين المستمر لبيئة الاعمال والاستثمار وتمتعها بالاستقرار بالاضافة الى حرية حركة رأس المال واسعار الصرف والفائدة المنافسة والضرائب المنخفضة والبنية التحتية والموقع الاستراتيجي الذي يسمح باستقطاب افضل المستثمرين.

واضاف في كلمة له في ملتقى الامارات للاستثمار الدولي انه ورغم أن معدلات النمو تراوحت بين المتسارع والمعتدل، فالمهم أن هناك خطة بعيدة الأمد يتم تحقيقها عبر التوسع المستمر خلال طيلة هذه السنوات.

وبحسب تومالين يعتبر نمو بنك ابو ظبي الوطني مرآة لتطور إمارة أبوظبي حيث تتماشى خططنا المستقبلية مع رؤية أبوظبي 2030 ويسعى البنك لأن يكون أفضل بنك في العالم العربي، أي البنك المرجع. واضاف أن هناك تحولاً في مركز الاقتصاد العالمي نحو الشرق، الأمر الذي يجعل أبوظبي نقطة التقاء مراكز قوى الاقتصاد العالمي حيث تقوم المنطقة بتزويد الشرق بالطاقة وتلعب دوراً مهماً في تسهيل حركة التجارة الدولية.

واشار الى أن اقتصاد الإمارات يستفيد من هذه التحولات الكبرى في الاقتصاد العالمي، ففي عام 1971 كان اقتصاد الإمارات بحجم أوغندا، وخلال أقل من ثلاثة عقود قفز اقتصاد الإمارات من المرتبة الـ60 إلى المرتبة الـ30 ضمن أقوى الاقتصادات في العالم، وتفوق على اقتصاد سنغافورة الامر الذي ساهم في تعزيز مكانة الدولة الاقتصادية إقليميا.

واليوم، فإن نصف إجمالي واردات دول مجلس التعاون الخليجي يأتي من خلال الإمارات وتشكل الصادرات غير النفطية أقل من نصف صادرات الإمارات بالرغم من امتلاك الدولة سادس أكبر احتياط نفطي في العالم كما يشكل النفط حوالي ثلث النشاط الاقتصادي مقارنة بالدول المجاورة.

حيث يمثل القطاع النفطي حوالي نصف نشاطاتها الاقتصادية. وفي سبتمبر 2011، بلغ معدل كفاية رأس المال للنظام المصرفي الإماراتي 21٪ و16.7٪ للشق الأول من رأس المال 1. وتتمتع أبوظبي بإحدى أعلى التصنيفات الائتمانية السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

الرؤية المستقبلية

وقال: إذا حاولنا استشراف المستقبل، نلاحظ تراجع المخاطر التي تكتنف الاقتصاد العالمي في الفترة الأخيرة مع توفير البنك المركزي الأوروبي للسيولة، لكن ما زالت هناك تحديات. ففي أوروبا، تجابه إمكانية استمرار العملة الموحدة بتحديات. وفيما تم تفادي أزمة الديون اليونانية، التي شهدت بعض التحسن، فإن أزمة البرتغال تبرز مجدداً.

وبشكل عام، فإن إجراءات البنك المركزي منحت المزيد من الوقت لاتخاذ التعديلات في عدد من الاقتصاد لكن سياسات التقشف المالي ما زالت ضاغطة، ومن اللازم إجراء عدد من التعديلات في بعض الاقتصادات النامية.

وفي منطقتنا، فإن هناك تحديات ناتجة عن السياق العالمي علاوة على الأوضاع الجيوسياسة في المنطقة وعدم الاستقرار. ومع ذلك، فإن الأداء الاقتصادي في الإمارات كان جيداً، وشهد الناتج النفطي نمواً بحوالي 3.3% في العام الماضي. وشهد النشاط الاقتصادي في أبوظبي ودبي نمواً ملحوظاً خاصة في قطاعات السياحة والنقل والتجارة. وما زالت هناك تحديات تتعلق بديون بعض الشركات ومشاكل القطاع العقاري، والتي تؤثر على الأداء الاقتصادي، ونتوقع أن يشهد الوضع توازناً خلال الفترة المقبلة.

ولا شك أن زيادة المعروض في السوق العقارية يسهم في التأثير على أسعار العقارات والإيجارات، وهو الأمر الذي يسهم في زيادة معدلات تنافسية الإمارات حيث تقلل كلفة التشغيل والمعيشة.

ورأى تومالين أن الاندماجات في القطاع العقاري تمثل خطوة إيجابية، وهو الأمر الذي تؤكده تجارب الكثير من الدول التي تحرص على تأسيس كيانات اقتصادية عملاقة في عدد من القطاعات. ويسهم وجود هذه الكيانات العملاقة في زيادة فعاليتها وتعزيز قدرتها التنافسية على الصعيد العالمي.

توقع تومالين أن تشهد مساهمة القطاع النفطي في النمو الاقتصادي تراجعاً خلال العام الجاري ويتوقع أن يتراوح معدل النمو الاقتصادي بين 3 إلى 4% خلال عامي 2012 و2013. واضاف ان الميزان التجاري للإمارات سيظل جيداً في الأمد المتوسط مدعوماً بارتفاع أسعار النفط، ونتوقع أن يصل فائض الحساب الجاري 10.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2012، و9.3% في عام 2013.

من ناحية أخرى نقلت وكالة بلومبيرغ عن صحيفة صباح التركية أمس قولها ان بنك أبوظبي الوطني قال إن تركيا هي من جملة الأسواق التي يرغب في دخولها.

 

 

 

جلسة نقاش بعنوان «لماذا نستثمر في أبوظبي»

 

تم عقد جلسة نقاش بعنوان «لماذا نستثمر في أبوظبي؟» أدارها اوليفر كورنوك المدير الإقليمي لمجموعة أكسفورد للأعمال، وناقشت واقع الاستثمار في إمارة أبوظبي، في ظل تنفيذها مشاريع تنموية عملاقة في البنى التحتية وجهودها الرامية الى استقطاب كبرى الشركات العالمية للاستثمار في العديد من المجالات، وأبرزها الطاقة.

وخاصة مشاريع الطاقة البديلة والصناعة والسياحة وغيرها من القطاعات التي حددتها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030. وشارك في هذه الجلسة كل من خالد سالمين الكواري وجمال الظاهري الرئيس التنفيذي لمكتب أبوظبي للصناعات الأساسية وسعيد فضل المزروعي رئيس شركة إيمال، ومحمد حمد المزروعي مدير مجلس أبوظبي لتنمية المنطقة الغربية.

أما الجلسة الثالثة لملتقى الإمارات للاستثمار الدولي فتم تخصيصها لمناقشة وضع أسواق المال في المنطقة، حيث قدم خلالها اسامة صالح رئيس هيئة الاستثمار في مصر عرضا يركز فيه على أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في مصر.

وناقشت هذه الجلسة التي أدارها لويس بوجيسن من قناة سي ان بي سي وضع المستثمرين في أسواق المال، والتركيز على نقاط القوة والضعف التي باتت تشهدها العديد من الأسواق الإقليمية والمحلية، وذلك في ظل تصحيح أوضاع العديد من الأسواق، وأهمها في منطقة الشرق الأوسط بما يمكنها من تجنب الانهيار وفقدان ثقة المستثمرين وعدم كفاية حماية الأصول والتقليل من المخاطر المحتملة والمرتبطة بالاقتصادات العالمية الكبرى.

وشارك في هذه الجلسة راشد البلوشي نائب المدير التنفيذي ومدير العمليات بسوق أبوظبي للأوراق المالية، وفيليب غانم مدير إداري في سوق أبوظبي للأوراق المالية وكيفين بوجايتا المدير التنفيذي لمكتب آي ان جي لإدارة الاستثمار في الشرق الأوسط، وباتريك دانيالز شريك ومدير أعمال التطوير في شركة روبينز جالير رودمان.

 

 

 

91% الإنجاز بميناء خليفة والمنطقة الصناعية

 

 

شهدت الجلسة الثانية للملتقى، عرضاً رئيسياً قدمه خالد سالمين الكواري نائب الرئيس التنفيذي للمناطق الصناعية بشركة أبوظبي للموانئ، استعرض فيه أهم الفرص الاستثمارية التي يوفرها مشروع منطقة خليفة الصناعية «كيزاد»، وميناء خليفة. وفي تصريحات صحافية على هامش الملتقى اوضح الكواري ان نسبة الإنجاز في مشروع ميناء خليفة الصناعي والمنطقة الصناعية بلغت 91%، واشار الى ان عدد الجهات التي تم توقيع اتفاقيات معها لتسليمها اراضي وإنشاء مصانع بلغ 20 جهة، أكثر من 10 منها تسلمت الأراضي بالفعل لإقامة صناعات مختلفةة، في حين تجري مفاوضات مع بعض الشركات والجهات الأخرى.

 

 

مبادلة ودوبال تتفاوضان مع بنوك عالمية لتمويل المرحلة الثانية لـ «إيمال»

 

قال سعيد فاضل المزروعي في تصريحات على هامش ملتقى الاستثمار في ابوظبي ان نسبة الانجاز في المرحلة الثانية من الاعمال الانشائية بمجمع ايمال في منطقة الطويلة بلغت 5% وانه سيتم خلال الفترة القادمة التفاوض على بعض العقود الخاصة باعمال البنية التحتية . وفيما يتعلق بالتمويل قال ان مبادلة ودوبال سيتوليان التفاوض مع بنوك عالمية لتمويل المرحلة الثانية البالغ اجماليها 4.5 مليارات دولار. وقال إن هناك سيولة وفيرة وخيارات عديدة.

واوضح المزروعي أن الشركة تسعى لمضاعفة صادراتها إلى الولايات المتحدة لأكثر من مثليها بنهاية 2012 مع ارتفاع الطلب من صناعة السيارات. وقال إن الطلب على إنتاج ايمال يزداد لأن أحد منتجاتها الرئيسية يستخدم في صناعة السيارات. وأضاف إن ايمال أدركت أن هناك ارتفاعا في الطلب من صناعة الشاحنات لأن هناك نموا بين سبعة وثمانية بالمئة لذا تركز الشركة على تلك المنطقة. وباعت ايمال 100 ألف طن إلى الولايات المتحدة في 2011 وتتوقع ارتفاع المبيعات إلى 250 ألف طن بنهاية 2012.

وقال المزروعي أيضا إن دفاتر طلبيات الشركة تظهر طلبا قويا قدره 900 ألف طن وهو ما يعطي حافزا لخطط تطوير الشركة. وأضاف إن ايمال ترفع إنتاجها وتتطلع إلى أسواق في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة وأي مكان به علاوات سعرية جيدة.