أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجري عام 2012 أن هناك أسباباً قوية تدعو لشعور متنام بالتفاؤل بين مجتمع الأعمال الفرنسي في الإمارات، وذلك على الرغم من الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة والأوضاع السياسية وثورات الربيع العربي في المنطقة. ويساهم أداء التداول القوي في دعم الثقة بمناخ الأعمال في سوق الدولة.
بالإضافة إلى تشجيع تعزيز الاستثمارات والتوظيف، استجابة للتسارع المتوقع في معدلات نمو الأعمال في المنطقة خلال السنوات الثلاث المقبلة. جاء ذلك خلال اعلان مجتمع الأعمال الفرنسي في الإمارات، ممثلاً بمجلس الأعمال الفرنسي في دبي ومجموعة الأعمال الفرنسية في أبوظبي نتائج أحدث استطلاع للرأي (2012) حول الثقة ببيئة الأعمال، وشمل الأعضاء المسجلين في كلا الطرفين.
وأظهر استطلاع الرأي لعام 2012 أن أكثر من 50% من المشاركين يتوقعون نمواً إيجابياً ومتسارعاً خلال الشهور الستة المقبلة، فيما اجتمع كل المشاركين تقريباً في نظرتهم الإيجابية وتوقعاتهم لإمكانيات وفرص الأعمال المتاحة في الشرق الأوسط خلال السنوات الثلاث المقبلة. واستندت مستويات الثقة المتنامية التي عبر عنها المشاركون إلى أداء المبيعات القوي في أنحاء منطقة الخليج، وخاصة في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، خلال عام 2011. ونتيجة لذلك، فقد عبرت الغالبية العظمى من الشركات الفرنسية التي شاركت في الاستطلاع عن توقعاتها بالحفاظ على مستويات الاستثمار والتوظيف في المنطقة، أو رفعها.
أما فيما يتعلق بتوقعات الشركات الفرنسية في المنطقة حول تأثير ثورات الربيع العربي على المدى المتوسط فكانت محايدة على الأغلب، بل إيجابية في بعض الأحيان. وعبر أقل من 20% من المشاركين عن توقعات تأثيرات سلبية على أعمالهم نتيجة الوضع السياسي. وتضمنت أبرز نتائج استطلاع الرأي لعام 2012 مايلي:
توقع 90% من المشاركين في الاستطلاع نمواً ثابتاً أو متسارعاً في قطاعاتهم خلال الشهور الستة المقبلة.
توقع أكثر من 90% من المشاركين الحفاظ على مستويات الاستثمار والتوظيف أو رفعها.
على المدى الأبعد، يعتقد أكثر من 95% من المشاركين في الاستطلاع أن منطقة الشرق الأوسط تتمتع بإمكانيات وفرص تتراوح بين متوسطة إلى مرتفعة لتنفيذ أعمالهم على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
وجد أكثر من 70% من المشاركين أن مستويات انكماش الأسعار والديون المعدومة تشهد استقراراً متزايداً.
يرى 80% من المشاركين أن تأثير ثورات الربيع العربي على أعمالهم على المدى المتوسط هو تأثير إيجابي أو محايد.
وقال كلود فال، رئيس مجلس الأعمال الفرنسي في دبي: سعدنا بالنتائج الإيجابية التي خرج بها استطلاع آراء الشركات الفرنسية في الإمارات لعام 2012، وفوجئنا بمستوى التوقعات الإيجابية وارتفاع مستويات الثقة لدى هذه الشركات. إلا أن هذه الثقة تستند إلى أسباب معقولة ومنطقية، ونحن في مجلس الأعمال الفرنسي لدبي والإمارات الشمالية نلاحظ اهتماماً متزايداً من قبل الشركات الفرنسية في تنفيذ مشاريع وأعمال في منطقة الشرق الأوسط، مع تفضيل معظمها لاتخاذ دولة الإمارات كقاعدة لهذه الأعمال.
وبالإضافة إلى مؤشرات الثقة التي أظهرها الاستطلاع، فقد قدم المشاركون توصياتهم فيما يتعلق بتعزيز الاستثمارات الصناعية الواردة إلى دولة الإمارات، وكان أبرزها السماح للمستثمرين الأجانب بامتلاك حصة الأغلبية في المشاريع الصناعية، وتشجيع مزيد من التكامل الإقليمي، بالإضافة إلى تشكيل سوق خليجية موحدة.
وقالت يولاند بينيدا، مدير مجلس الأعمال الفرنسي: «تأتي هذه النتائج الإيجابية والتوصيات العملية التي أظهرها استطلاع الرأي في وقت ملائم جداً، فيما نستعد في 2012 للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين على تأسيس مجلس الأعمال الفرنسي. وعلى الرغم من المخاوف الاقتصادية الإقليمية والعالمية، فإن الشركات الفرنسية عبرت عن ثقة راسخة بسوق دولة الإمارات، وعن تطلعها لبناء علاقات والتزامات على المدى الطويل من خلال استثماراتها في الدولة، وهو ما يعد شاهداً أكيداً على جهود الحكومة في المساعدة على استقطاب ودعم الشركات الفرنسية».
