أظهرت نتائج استطلاع أجرته شركة «كيتشام» العالمية، المتخصصة في مجال الاتصالات، والذي شمل 12 بلداً، أن القيادات في الإمارات توفر التوجيه الآمن والإرشاد السليم خلال أحلك الظروف التي قد تمر في عام 2012.
وكشف استطلاع الرأي عن أن مصداقية القيادة تتطلب مزيجاً من الفعل الحازم والصدق والتواصل الشفاف وتكون أكثر تحقيقاً وفعالية من خلال الحضور والانخراط الشخصي في العمل. وكان الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع في الإمارات والبالغ عددهم 312 الأكثر تأثراً بقادتهم من غيرهم مقارنة بالبلدان الاحدى عشرة الأخرى حول العالم. وقالت نيكولا غريغسون، المدير التنفيذي لشركة كيتشام رعد الشرق الأوسط والتي يقع مقرها بدبي: تظهر دراستنا الجديدة بوضوح الدرجة القصوى من الرغبة العالمية للقيادة البارعة التي تقودنا خلال أحلك الظروف في عام 2012.
وذلك بمساعدة الاتصالات الواضحة والحازمة. كما أن هذه الدراسة غنية بالرؤية العملية وهي تشكل خطة أولية لاتصالات قيادية أكثر فاعلية. وأظهرت نتائج استطلاع الرأي أن 89% من العينة في الإمارات ترى أن التواصل الفعال هام جدا للقيادة المتميزة. وعلى وجه الخصوص، توقعت العينة التي شملها الاستطلاع أن يكون السياسيون الفئة الأكثر توفيراً للقيادة الفعّالة خلال الأوقات الصعبة، من بين كل المجموعات الأخرى التي خضعت للدراسة.
قادة منفتحون
كما توقع المشاركون في الاستطلاع بالإمارات من قادتهم أن يكونوا منفتحين وصادقين بحيث يكونون قدوة لغيرهم، وأن يقودوا بالمثال، ويستخرجوا أفضل ما لدى الآخرين، وأن يتواصلوا بشفافية وانفتاح، وأن يتعاملوا مع المواضيع الجدلية أو الأزمات بهدوء. وقد رأى جميع المشاركين في الاستطلاع بالإمارات تقريباً أن التواصل الجيد مهم إلى أقصى حد في قيادة البلاد، وشعروا بأن كلاً من قادة الأعمال والسياسة في الإمارات يتواصلون بفعالية.
قطاع المعرفة
أما بخصوص مجتمع الأعمال، فقد كشف الاستطلاع أن قطاع المعرفة يضم أكثر المديرين فاعلية، فيما صُـنِّـف مديرو الاتصالات والتكنولوجيا والإعلام والطاقة على أنهم الأعلى فاعلية. وربما يكون الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لمجتمع الأعمال هو أن استطلاع «كيتشام» الجديد يؤكد وجود رابط مباشر ما بين الفهم الإيجابي للقيادة وبين القرارات الحساسة في الأعمال مثل شراء الأسهم والبضائع والخدمات، أو التوصية بالعمل في شركة ما. ويفسر هذا أيضاً السبب في أن التعامل مع الأزمات يُعتبر المسألة الأكثر حساسيةً بالنسبة لقادة الأعمال لإيصالها شخصياً إلى الجماهير، وتليها النتائج المالية والحالة العامة للأعمال.
وأظهر الاستطلاع أيضاً أن التواصل الواضح والشفاف يمثلان السلوك القيادي الأكثر أهمية، وبالنسبة لجميع المشاركين في الاستطلاع بدولة الإمارات تقريباً فإن التواصل الفعّال اكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للقيادة القوية، إلى جانب الفعل الحازم، وتبعهما: القوة في اتخاذ القرارات والقيادة بالمثل الأعلى والتعامل الهادئ مع الأزمات.
وكشفت الدراسة أيضاً أن الإجراء الأول الذي يجب القيام به عالمياً لاستعادة الثقة في عام 2012 هو الانفتاح والصدق حول طبيعة وحجم التحديات. ويعتبر استحقاق الثقة المصدر الأول للمصداقية القيادية، وذلك قبل نوعية الإدارة والقوة المالية.
وبسؤال المستطلعين عن أهم القطاعات التي يظهر خلالها التمثيل الفعال للقيادة، أكد 49% منهم أن قطاع التكنولوجيا في الإمارات يتم قيادته بواسطة قادة فعالين وقادرين على إدارة مؤسسات القطاع بشكل جيد، في ما اختار 34% منهم قطاع الإعلام، و43% قطاع الاتصالات، و29% قطاع البنوك، و37% قطاع الطاقة، و27% قطاع الخدمات المالية، و27% قطاع السيارات، و29% قطاع الترفيه، و25% قطاع الأغذية والأدوية والتجزئة، و28% قطاع التكنولوجيا الحديثة، في ما أشار 24% من المستطلعين على قدرة القيادة الفعالة في قطاع المواصلات، و18% لقادة قطاع التأمين.
مواصفات
وعن المواصفات التي يجب أن تتوافر في القائد الفعال، أكد 57% من المستطلعين أن القائد الفعال يجب أن تتوافر فيه صفة القدرة على اتخاذ القرارات الصعبة، في ما اختار 53% من المستطلعين صفة قدرة القائد على إبراز نتائج المؤسسة، و55% اختاروا الرؤية الواضحة طويلة الأجل، و51% اختاروا القدرة على تفويض المسؤوليات بشكل مناسب، و47% من المستطلعين اختاروا قدرة القائد على العمل مع الشخصيات المختلفة.
