تبدأ هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس إعداد منظومة مطابقة مواصفات للمنتجات والخدمات، للمعدات المستخدمة في المناطق المعرضة لخطر الانفجار والوصول إلى ما لا يقل عن ألف مواصفة في هذا المجال.

وكشف محمد صالح بدري المدير العام بالوكالة لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ان الهيئة ستقوم خلال الشهور المقبلة بتشكيل لجنة خاصة بهدف توحيد الممارسات والمواصفات القياسية في هذا المجال، واعداد قائمة المواصفات للمواد والمعدات المستخدمة في المناطق المعرضة لخطر الانفجار، بالتعاون مع الهيئة «الكهروتقنية» الدولية، والتي يتوقع ان تنجز خلال الشهور الستة المقبلة.

وقال المهندس بدري في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر الدولي للمعدات والخدمات بالمناطق المعرضة لخطر الانفجار، والذي تنظمه الهيئة، ان الإمارات تمتلك قاعدة مواصفات في مجال المعدات القابلة للانفجار تضم نحو 500 مواصفة، منها 20 مواصفة إلزامية و480 مواصفة أخرى، وتتطلع الهيئة الى إضافة ما بين 500 إلى 700 مواصفة أخرى، ليصل العدد الإجمالي الى 1200 مواصفة.

وأضاف أن الهيئة سترتكز في هذا الشأن على خبرات الهيئة «الكهروتقنية» الدولية «آي إي سي» في إعداد المواصفات للوصول إلى منظومة متكاملة في قطاع المعدات القابلة للانفجار، وهي الأولى في المنطقة، مشيرا إلى انه وفور الانتهاء من الإعداد ستحال إلى مجلس إدارة الهيئة، والذي سيحيلها إلى مجلس الوزراء لإقرارها.وتوقع بدري بأن يتم العمل بالمواصفة الجديدة مطلع العام 2013، موضحا بأنه سيتم البدء بالمعدات والخدمات الأكثر استخداما، وخاصة في قطاع النفط والغاز والمصانع ومحطات الوقود.

وأشار الى انه سيتم التشاور والتنسيق مع شركات النفط الوطنية، مثل أدنوك وإينوك وإمارات، والمصانع الرئيسية التي تستخدم معدات تعمل في مناطق معرضة لخطر الانفجار ثم توسيعها الى المصانع الأصغر حجما والقطاعات المختلفة الأخرى، وفقا لجدول استخدامها للمعدات الخطرة وحجم استخداماتها.

وكان المهندس محمد بدري قد افتتح أمس أعمال المؤتمر الدولي لمطابقة المعدات المستخدمة في المناطق المعرضة لخطر الانفجار بمشاركة 300 خبير ومتخصص من 28 دولة.

وقال المهندس بدري انه سيتم العمل بالمواصفات الجديدة الخاصة بالمواد الخطرة والقابلة للانفجار لفترة انتقالية، لتتحول بعد ذلك إلى مواصفات إلزامية، مشيراً إلى أن الفترة الانتقالية ربما تكون عاماً أو أقل، أو أطول منذ ذلك.

وأضاف ان الهيئة تسعى لأن يصبح التشريع القانوني الخاص بشهادات المطابقة خاصاً بالإمارات، وإلزام المصنعين للمعدات القابلة للانفجار، مثل اسطوانات الغاز وخزانات البترول والمولدات واسطوانات ضغط الهواء وغيرها بتطبيقه والحصول على شهادة مواصفة إماراتية للسماح بدخولها إلى البلاد.

 

جولات تفتيشية

وأشار إلى أن الهيئة ستقوم بعمليات تفتيش وتدقيق دورية على المصانع ومراكز الخدمة للوقود وغيرها من المناطق والمواقع المستخدمة لهذه النوعية من المعدات للتأكد من مطابقة ما تستخدمه من معدات، موضحا ان وجود الهيئة الكهروتقنية الدولية كمدقق أيضا سيوفر وسائل ضمان أكبر للشركات والمصانع.

وأوضح محمد بدري أن التعاون مع الهيئة الكهروتقنية الدولية سيتيح للإمارات سرعة انجاز الموصفات في أقصر وقت ممكن، ذلك أن الهيئة لديها نظام دولي للمواصفات سيتاح للإمارات تطبيقها بعد تعديلات تتوافق ومتطلبات الدولة.

وأكد على أن وجود مواصفات توفر المناخ المناسب للعمل وتطبيق معايير الجودة، والأمن والسلامة، إضافة إلى وجود مظلة تشريعية متكاملة في المواصفات والمقاييس يحقق مردوداً اقتصادياً للدولة ويسهم في تعزيز استقطاب الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم، كما أن وجود مواصفات وطنية يوفر للمستثمر اتخاذ القرار الاستثماري دون تردد، وهو ما يعزز الثقة في المناخ الاقتصادي والاستثماري بالدولة.

 

حملات توعية

وأشار إلى أن استضافة هيئة المواصفات للمؤتمر الدولي للمعدات والخدمات في المناطق المعرضة لخطر الانفجار يستهدف نشر الوعي بين الشركات والمصانع ومقدمي الخدمات بأهمية تطبيق شهادات المطابقة والمواصفات، موضحا أن نقص الوعي هو التحدي الأكبر الذي يواجه عمل الهيئة.

وقال ان الهيئة تتطلع الى نشر ثقافة الوعي بدور أنشطة التقييس وأهميتها، خصوصا في قطاع النفط والغاز ومنشآتها، لضمان مواكبة نظمها للمعايير الدولية، حيث بادرت باستضافة المؤتمر تماشيا مع توجهات رؤية حكومة الإمارات الرامية إلى أن تكون الدولة من أفضل دول العالم بحلول عام 2021، من خلال تنفيذ استراتيجية تستهدف الحفاظ على الأمن والسلامة العامة للأفراد.

وأشار إلى أن المؤتمر جزء من برنامج يستهدف المساهمة في توفير السلامة والحماية الصحية والبيئية و حماية المستهلك في الدولة، عبر قنوات عديدة، بينها التأكد من أن الخدمات والسلع الاستهلاكية والمواد الأخرى ذات جودة ومطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة.

ويناقش المؤتمر أوراق عمل حول مشروعات تركز على نظام مطابقة المعدات المستخدمة في المناطق المعرضة لخطر الانفجار، والتعرف على أحدث شهادات نظام مطابقة هذه النوعية من المعدات، والمستجدات في المواصفات القياسية الدولية ذات الصلة.

 وشدد على أهمية عقد هذا المؤتمر في الدولة للمرة الأولى وفي الشرق الأوسط عامة، خصوصاً أن الإمارات رابع أكبر منتج للنفط، وتمتلك 10% من احتياطي النفط العالمي، كما أن المنطقة تمتلك خامس احتياطي للغاز الطبيعي في العالم، وتستحوذ على 56% من الاحتياطيات المؤكدة من النفط في العالم و40% من احتياطيات الغاز العالمية.