افتتح معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مصنع شركة الإمارات لألواح الحديد المسطح التابعة لشركة «زجاج» المملوكة بالكامل من قبل «دبي للاستثمار»، في مدينة أبوظبي الصناعية بالمصفح.

ويعد المصنع هو أول وأكبر مصنع حديث ومتكامل لألواح الزجاج المسطح في أبوظبي، حيث بلغت استثماراته نحو 700 مليون درهم، وتخطط شركة دبي للاستثمار لإنجاز توسعات المرحلة الثانية للمصنع خلال شهر يونيو المقبل باستثمارات تصل إلى 736 مليون درهم (200 مليون دولار) لينتج المصنع 1200 طن من الزجاج المسطح يومياً ليكون بذلك أكبر مصنع في منطقة الشرق الأوسط باستثمارات تصل إلى 1.4 مليار درهم.

وقام معالي وزير الاقتصاد بجولة في المصنع يرافقه خالد بن كلبان العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين في شركة دبي للاستثمار ومحمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي وقيادات المصنع والمستثمرين المواطنين، حيث اطلع معاليه على عملية تصنيع الزجاج المسطح بشكل أتوماتيكي كامل، وأعرب عن إعجابه الكبير بمستوى جودة إنتاج المصنع الفائقة التي أدت إلى تصدير منتجاته حالياً إلى 53 دولة.

وأكد معالي الوزير المنصوري ان الصناعة في الامارات وصلت الى مرحلة متقدمة ومستوى جودة عالية للغاية، مشيراً إلى أن منتجات قطاع الصناعة في الإمارات أصبحت افضل من الكثير من المنتجات المستوردة التي تأتي من الخارج.

ونوه إلى أن الصناعة الاماراتية تتميز بالحداثة واستخدام التقنيات العالية والقدرة على المنافسة مع افضل الصناعات في العالم. وأشار معالي وزير الاقتصاد الى ان الصناعة تساهم بنسبة 15% تقريباً من الناتج المحلي الاجمالي للدولة ومن المنتظر ان ترتفع هذه النسبة الى 25% خلال السنوات الخمس عشرة القادمة.

 

تنظيم الصناعة

وقال معالي المنصوري انه سيتم خلال الايام المقبلة تقديم مشروع القانون الجديد للجنة الفنية للتشريعات التابعة لوزارة العدل ثم رفعه الى مجلس الوزراء للموافقة عليه ثم المجلس الوطني الاتحادي لمناقشته.

وردا عن سؤال للصحافيين حول مصير قانون الصناعة الذي تأخر طويلا توقع معالي المنصوري ان يعرض قانون تنظيم الصناعة الذي انتهت الوزارة من اعداده على المجلس الوطني الاتحادي خلال العام الحالي .

ونفي أن تكون عملية إعداد القانون قد أخذت وقتا طويلا. وقال: عملية اعداد القانون استغرقت فترة معقولة وليست طويلة كما يعتقد البعض وذلك لأننا عرضناه على جميع الجهات المحلية والاتحادية المعنية وذلك في أطار استراتيجية الدولة الصناعية التي تؤكد على اخذ أراء جميع الجهات المعنية حتى يصدر القانون متكاملا وشاملا بحيث ينجح في علاج الثغرات وحل مختلف المشكلات التي تواجه القطاع الصناعي كما يأتي تمشياً مع القوانين الدولية التي وضعتها منظمة التجارة العالمية.

 

توسعات

وتوقع خالد بن كلبان العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين في شركة دبي للاستثمار في تصريحات للصحافيين على هامش افتتاح المصنع أن تبدأ توسعات المرحلة الثانية للمصنع خلال شهر يونيو المقبل بتكلفة تصل إلى 736 مليون درهم (200 مليون دولار).

ويزاول مصنع شركة الإمارات لألواح الزجاج المسطح، الذي بلغت تكلفة بنائه 700 مليون درهم، عمله بشكل جزئي منذ العام 2009، ويمتد على مساحة 320 ألف متر مربع، ومع إنجاز المرحلة الأولى، بات يمتلك حالياً طاقة إنتاجية تبلغ 600 طن من الزجاج الشفاف المصهور يومياً وما يزيد على 190 ألف طن من منتجات الزجاج سنوياً. وتنتج الشركة مجموعة متنوعة من الزجاج الملون (البرونز، الرمادي، والأخضر)، إضافة إلى الزجاج المسطح العاكس.

كما يعتبر المصنع أول منشأة لتصنيع الزجاج المسطح في المنطقة مجهزة بخط إنتاج يعمل أوتوماتيكيا بشكل كامل بدءاً من استلام المواد الخام وانتهاءً بتعبئة وتغليف المنتجات، وقد تم استيراد معظم آلات المصنع من أوروبا والولايات المتحدة أو اليابان، ويعمل الآن باستخدام للقدرة الانتاجية بنسبة 100%، وهي من أعلى النسب على مستوى العالم. كما أن موقعه الاستراتيجي في المنطقة الصناعية، وعلى مقربة من ميناء مصفح البحري، يوفر للمصنع بنية تحتية فائقة التطور، مع امدادات مستمرة ودائمة من الغاز الطبيعي والكهرباء.

وبموجب المرحلة الثانية من توسع المصنع، ستعزز «شركة الإمارات لألواح الزجاج المسطح» قدرتها على تلبية الاحتياجات المتنوعة من المنتجات التجارية ذات النوعية المتميزة لاستخدامات الديكورات الداخلية والخارجية، والمنتجت الصناعية، وقطاع السيارات.

 

إنجاز القرض

ونوه خالد بن كلبان إلى أن تمويل المرحلة الثانية ستتم بواسطة بنك إيطالي موضحا أن شركة دبي للاستثمار تقوم حاليا على إنجاز القرض.

وقال: نتوقع أن ننهي إجراءات القرض الجديد خلال الشهرين المقبلين علما بأن الشركة كانت قد رتبت لهذا القرض سابقا بسعر فائدة جيد إلا أن أزمة الديون الأوروبية حالت دون إتمامه.

ولفت إلى أن شركة دبي للاستثمار حصلت على موافقة شركة تمويل الصادرات الإيطالية بصورة مبدئية كضامن للقرض موضحاً أن 80% من معدات توسعات المرحلة الثانية ستكون إيطالية.

وأوضح أن لدى الشركة عدة بدائل في حالة إذا لم تتمكن من استكمال إجراءات قرض توسعات المرحلة الثانية أبرزها صكوك إسلامية أو الحصول على قروض تجارية. وقال: مازال الخيار المفضل لنا هو الاقتراض من البنك الإيطالي، حيث سيتم السداد على 12 سنة، وفي حالة الحصول على القرض سنبدأ تنفيذ التوسعات خلال شهر يونيو أو يوليو علماً أن مباني المرحلة الثانية تستغرق مابين 18 إلى 20 شهراً وعلى أية حال المعدات ستكون جاهزة بسرعة ولايتبقى إلا البناء.

 

مضاعفة الإنتاج

وأشار إلى أن التوسعات الجديدة سترفع إنتاج المصنع من 600 طن من الزجاج يوميا إلى 1200 طن يوميا ليكون بذلك أكبر مصنع في منطقة الشرق الأوسط لصناعة الزجاج المسطح، مشيرا إلى أن الكميات المنتجة من التوسعات الجديدة ستكون مختلفة تماما عن الإنتاج الحالي وستكون أكثر تطورا وبنوعية متميزة مختلفة كما ستخفض تكلفة الإنتاج بنسبة 25%.

وأوضح أن منتجات شركة الإمارات لألواح الزجاج المسطح تصدر حاليا إلى 53 دولة في أميركا الجنوبية وأوروبا وأستراليا والهند والشرق الأقصى وأفريقيا ومنطقة الخليج مشيراً إلى أن 70% من الإنتاج يتم تصديره للخارج بينما تباع النسبة المتبقية 30% داخل الدولة. وذكر أن شركة الإمارات لألواح الزجاج المسطح تعد من الدعائم الرئيسية لرؤية «دبي للاستثمار» لمستقبل قطاع الزجاج مشيراً إلى أن هذا المشروع يتسم أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لتنمية القطاع الصناعي في الدولة، وبما يتماشى مع أهداف الحكومة بشأن التركيز على القطاع الصناعي الذي بإمكانه أن يسهم بنسبة 25% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد".

 

المساهمون الإماراتيون

وكشف عن أن حصص المساهمين الإماراتيين في المصنع ارتفعت مؤخراً إلى 85% منها نحو 60% لشركة دبي للإستثمار و25% لمستثمرين إماراتيين بينما النسبة المتبقية 15% لمستثمرين خليجين.

وقال محمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي أن المصنع هو الأول والأكبر من نوعه في منطقة أبوظبي الصناعية مشيراً إلى أنه يستخدم أحدث وأفضل التقنيات العالمية في مجال تصنيع الزجاج المسطح.

وأكد في تصريحات للصحافيين على أن المؤسسة تسعى إلى تذليل كافة الصعاب التي قد يواجهها المصنع مشيراً إلى حرص المؤسسة على أن يضاعف المصنع إنتاجه من ألواح الزجاج المسطح.

 

مجمع صناعي لدبي للاستثمار في إيكاد

كشف خالد بن كلبان أن شركة دبي للاستثمار تقود حالياً مفاوضات مع مسؤولين في أبوظبي لإقامة مجمع صناعي متكامل في منطقة إيكاد الصناعية في أبوظبي على غرار مجمع دبي للاستثمار في منطقة جبل علي والذي يقع على مساحة 22 كيلومتراً ويضم نحو 1200 مصنع و4 مصانع ومستشفى ومساكن.

وقال: تقدمنا منذ سنوات بطلب إلى منطقة أبوظبي الصناعية لإقامة مجمع صناعي في أبوظبي لكن لم تكن البنية التحتية في منطقة إيكاد الصناعية مكتملة، ولذلك تأجل تنفيذ المشروع لكننا تلقينا مؤخرا قبولا من مسؤولي مدينة أبوظبي الصناعية لإقامة المجمع ونقترح أن يقام على مساحة تصل إلى عشرة كيلومترات وسنفتح هذا الملف مرة أخرى خلال الفترة القليلة المقبلة.

وشدد بن كلبان على أن قطاع الصناعة في الدولة في أشد الحاجة للدعم من خلال إقرار حوافز تشجيعية. وقال: قطاع الصناعة لايمثل قطاعا استراتيجيا حتى اليوم للحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية وهناك منتجات لشركات منافسة تدخل إلى الدولة وتباع بينما منتجات مصانع شركة دبي للاستثمار والتي يصل عددها إلى 32 مصنعاً أفضل من ناحية الجودة تباع في الخارج وليس الداخل.

وأضاف: الصناعيون في الدولة يحتاجون لحوافز حقيقية تشجعهم على الاستمرار في هذا القطاع الحيوي ولابد من مراجعة أسعار الغاز وعقوده طويلة الأمد وتخفيض أسعار الكهرباء والمياه لأن الأسعار الحالية مرتفعة مقارنة بأسعار دول أخرى ولابد أن تعتني الحكومة بهذا القطاع وتخصص له أسعار مناسبة خاصة في أوقات الضرورة.

كما طالب بن كلبان بضرورة تطوير تشريعات الصناعة مشيرا إلى أن قانون الصناعة الحالي تم وضعه منذ عشرات السنين حينما لم تكن هناك صناعة في الإمارات وبالتالي هناك مواد خام حديثة دخلت إلى الدولة مثل الزجاج ولها مواصفات خاصة.

 

الشركة الأولى

 

تعتبر شركة زجاج التي تتبعها شركة الإمارات لألواح الزجاج المسطح أول شركة قابضة للزجاج في منطقة الشرق الأوسط وتعمل على تلبية الاحتياجات المتنامية لقطاع صناعة الزجاج الإقليمي. وتضم الشركة تحت مظلتها أربع شركات تابعة هي "الإمارات للزجاج"، وهي من أكبر الشركات المصنعة للزجاج المعماري المسطح في المنطقة؛ و"الإمارات للزجاج المسطح"، وهي أول منشأة في الإمارات متخصصة في صناعة ومعالجة الزجاج في أبوظبي؛ و"لومي جلاس للصناعة"، التي تعمل على تصنيع منتجات الزجاج للسيارات والاستخدامات المعمارية؛ والشركة السعودية الأميركية للزجاج، التي تعد واحدة من أكبر مصنعي الزجاج في منطقة الشرق الأوسط.

 

المنصوري: تخفيض 4 مليارات درهم من ديون أملاك

 

أكد معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد على أن اللجنة الوزارية المكلفة بمعالجة الأوضاع المالية في شركة "أملاك للتمويل" برئاسة معاليه نجحت في تخفيض 4 مليارات درهم من إجمالي الديون المستحقة على الشركة. وأوضح معاليه أن الشركة تتجه حاليا إلى مزيد من الاستقرار.

وطمأن معالي الوزير كافة مساهمي الشركة مؤكدا على أن الجهود التي تبذلها اللجنة الوزارية بالتعاون مع وزارة المالية والمصرف المركزي تهدف إلى عودة الاستقرار المالي لشركة أملاك. وقال معاليه : لقد فضلت الحكومة أن تمضي في طريق عودة الاستقرار المالي للشركة بدلاً من إعلان إفلاس الشركة وتصفيتها وذلك حرصاً على حقوق المساهمين.

وذكر معاليه أن اللجنة الوزارية بدأت المراجعات المالية للشركة من خلال استمرارية جدولة الديون المستحقة بصورة تدريجية، فضلاً عن إعادة استرداد الأراضي المملوكة للشركة، إلى جانب خلق حلول مالية مع عدد من الجهات الخارجية الدائنة.

وردا عن سؤال حول موعد عودة التداول على أسهم الشركة ومقترحات اللجنة الوزارية في هذا الصدد ، قال معالي المنصوري، التداول يحتاج إلى وقت طويل واللجنة الوزارية تعمل حالياً على دفع برامج الاستقرار المالي من كافة الجوانب، وعملية عودة التداول على أسهم الشركة سوف تستغرق وقتاً.

وكشف معالي وزير الاقتصاد في تصريحات للصحافيين خلال جولته في المصنع عن أن المجلس الوزاري للخدمات قد وافق أول من أمس على مشروع قانون حماية الملكية الصناعية وتشجيع الابتكار في الدولة والذي انتهت الوزارة من اعداده.

وأوضح معاليه الى ان مشروع القانون يعد الأول من نوعه في الدولة ويستهدف حماية الابتكارات الجديدة والتصميمات المبتكرة ووضع نظم حديثة لتسجيل الابتكارات الجديدة في مختلف النواحي الاقتصادية ومن بينها الصناعة وحمايتها تحقيقاً لهدف الوزارة بإقامة اقتصادي مبني على المعرفة والابتكار.