توقع مسؤولون في مركز التسوق «دير فيلدز تاون سكوير»، الواقع في منطقة الباهية على الطريق السريع بين أبوظبي ودبي، والذي تبلغ تكلفته الاستثمارية 700 مليون درهم، استقطاب أكثر من 10 ملايين زائر سنوياً، وذلك في ضوء ارتفاع عدد المسافرين بين الإمارتين إلى 500 ألف مسافر أسبوعياً. وفقاً لبانو تاس، مدير عام المركز، التي أشارت في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» إلى أن نسبة كبيرة من المسافرين على الطريق يقصدون متاجر التجزئة للتسوق، متوقعة أن يكون النموذج الجديد الذي يتبناه المركز «جاذباً للغاية».

وتطور المركز شركة «إم بي آي». ومن المتوقع الانتهاء من العمليات الإنشائية وتسليمه خلال الربع الأخير من العام 2012. وقالت بانو تاس سيكون المركز هو الأول الواقع بين إمارتي دبي وأبوظبي. وعلى مستوى العالم من الطبيعي أن تقع المراكز التجارية بين المدن، حيث يمكنها ان تستقطب بذلك أعداداً كبيرة من الزوار والمسافرين على الطريق. ونحن عموما نقوم بالترويج للمركز كوجهة متكاملة. ووفقا لتاس فقد تم تأجير نحو 50% من المساحات في المركز.

احتياجات مجتمعية

ويمكن تصنيف مركز دير فيلدز تاون سكوير كمركز تسوق «مجتمعي»، أي أنه موجه أيضاً لخدمة المنطقة السكانية التي يتواجد فيها، حيث سيلبي المركز الجديد احتياجات منطقة سكانية تمتد بدائرة نصف قطرها أكثر من 15 كيلومتراً، وتشمل شاطئ الراحة، ومدينة خليفة، والمصفح، وجزيرة ياس، والريف وغيرها من المناطق، وسيوفر المشروع مرافق مميزة، بالإضافة إلى سهولة الوصول إليه.

وتوقعت تاس أن تشهد الإمارات اقامة العديد من مراكز التسوق المجتمعية، فمن أهم المزايا التي توفرها هذه المراكز للمستهلكين إمكانية الوصول إليها بسهولة، إلى جانب عروض التجزئة الأكثر ملاءمة وقدرة على تلبية احتياجات المجتمعات المحلية، وتابعت: عند إطلاق مركز ديرفيلدز تاون سكوير، كانت أولى الخطوات التي اتخذناها إجراء بحوث واسعة على المستهلكين، مما ساعدنا على تكوين فهم أفضل لواقع مراكز التسوق المجتمعية.

بعد ذلك، بدأنا بتجميع المعلومات حول تجار التجزئة والعروض التي يتطلع إليها ويحتاجها المستهلكون، وتكمن الفائدة من ذلك في أن المستهلكين سيجدون كافة المتاجر والعلامات التجارية التي يريدونها على مقربة منهم، وهذه من الفوائد الأساسية التي تقدمها مراكز التسوق الاجتماعية، مثل ديرفيلدز، وأشارت إلى ان ميزة مراكز التسوق المجتمعية تكمن في تقديمها خيارات شاملة من محلات التجزئة ومراكز الخدمات التي يحتاج إليها أي فرد في المجتمع.

وأضافت: في حال كان هناك مستشفى أو مركز طبي على مقربة من مجمع سكني ما، فلن تكون هناك حاجة لوجود مرافق شبيهة داخل مركز التسوق، والشيء نفسه ينطبق على الخدمات الحكومية. وفيما يخص تطوير مجمع ديرفيلدز، أشار أبناء المجتمع الذين شملتهم الدراسة إلى وجود مراكز للخدمات الحكومية على مقربة منهم، ومن هذا المنطلق، فإننا نعتزم التعاون مع المؤسسات الحكومية والبلدية لتوفير هذه الخدمات في المركز.

 

نسب مرتفعة

تشهد المنطقة السكانية المجاورة للمركز في أبوظبي توسعاً وتطوراً بوتيرة سريعة، فبحلول العام 2012، سيتم تسليم 90 ألف وحدة سكنية في محيط هذا المركز التجاري، وقد اعتاد سكان هذه المنطقة السفر إلى دبي أو للبر الرئيسي لأبوظبي مرتين أسبوعياً بغرض التسوق لحاجاتهم الرئيسية. وعليه، يبرز جلياً النقص الذي تعاني منه هذه المنطقة فيما يتعلق بخدماته التجارية.

حيث يأتي مركز دير فيلدز تاون سكوير ليلبي احتياجاتها بشكل مثالي، وتابعت تاس قائلة: «تعد منطقة استيعاب المركز واحدةً من أسرع المناطق نمواً في أبوظبي. وقد قمنا بعقد شراكة مع تجار التجزئة بمعظمها، ولذا وفقاً لطلب نسبة مرتفعة من زوار المركز الجاهزين للشراء من هذه المتاجر.

وكنتيجة لذلك، فنحن لا نقوم فقط بإضافة القيمة إلى المجتمع من خلال تقديم مجموعة مناسبة من علامات التجزئة، ولكننا أيضاً نضيف القيمة لشركائنا في مجال التجزئة من خلال تقديمهم إلى العملاء المناسبين في منطقتنا الجامعة».

 

تصنيف المراكز التجارية

قالت تاس إنه يمكن تحديد تصنيف المراكز التجارية على النحو التالي: مراكز مجتمعية تقع ضمن منطقة سكنية تمتد على مساحة يتراوح نصف قطرها بين 8 إلى 10 كيلومترات. ومراكز إقليمية تقع عادة ضمن مناطق تمتد على مساحة تصل إلى 80 كيلومتراً أو أكثر، اعتماداً على شبكات الطرق الخارجية. ومراكز مجتمعية، وهي تقع ضمن منطقة يمكن الوصول إليها خلال ما لا يزيد على خمس دقائق بالسيارة.

ويشهد قطاع مراكز التسوق نمواً مطرداً في الإمارات وأبوظبي وفقاً لتاس، التي تقول انه في ظل النمو الذي تعيشه البلاد، ولاسيما أبوظبي، «نرى أعداداً متزايدة من المستهلكين في مراكز التسوق، وتنامياً في الحاجة إليها. فإن نمو المجتمعات يصاحبه رغبة متزايدة بوجود مراكز تسوق خاصة قريبة من منازلهم، وتوفر لهم علاماتهم التجارية المفضلة. ويوجد اليوم ما يزيد على 5 مراكز تسوق جديدة سيتم تطويرها في منطقة أبوظبي ضمن مواقع مختلفة».

وتضيف: «يأتي تطوير مركز ديرفيلدز تاون سكوير انطلاقاً من النمو الذي تشهده أبوظبي والإمارات بشكل عام، والحاجة إلى وجود مراكز تسوق في مناطق الشهامة والباهية ومدينة خليفة».

 

حركة مرورية

وقالت مدير عام «دير فيلدز تاون سكوير»: «تشهد الإمارات بما فيها أبوظبي تغيرات كبيرة؛ فالمناطق التي لم يكن أحد يفكر سابقاً في السكن بها، أصبحت الآن مرغوبة وبشدة. ويكمن التحدي الذي يواجه مراكز التسوق المجتمعية في مواكبة التغيرات التي طرأت على المجتمع مع ضمان أن تكون الخدمات ومحلات التجزئة والمرافق التي يوفرها المركز، قادرة على تلبية احتياجات المجتمع حاضراً ومستقبلاً، وكان شعارنا عندما أطلقنا مركز دير فيلدز هو عدم الاكتفاء باستهداف شركاء التجزئة المناسبين على المدى الطويل، ولكن أيضاً توفير مرافق من شأنها أن تلبي احتياجات المجتمعات المحلية في المستقبل. وكأمثلة على ذلك، إنشاء طرق تضمن سهولة الوصول إلى المركز، وبحيث تستوعب الحركة المرورية في حال تزايد عدد السكان، بالإضافة إلى توفير مساحات كبيرة وكافية من مواقف السيارات».

وحول تقييم أسعار الإيجارات في مراكز التسوق المختلفة في الإمارات مقارنة مع الأسواق المتقدمة قالت تاس: «تعتمد مستويات الأسعار حول العالم على تحقيق المبيعات في كل من مواقع التجزئة. كما أن الأحجام المرتفعة للمبيعات التي يتم تحقيقها عادةً تتناسب مع معدلات الإيجارات المرتفعة. وعليه، تعد معدلات الإيجارات هذه مرتفعة بالمعدل العالمي، وذلك نظراً لأن المبيعات تعد من الأكثر ارتفاعاً حول العالم أيضاً».

 

تسوق متكامل

وتؤكد بانو تاس، مدير عام «دير فيلدز تايم سكوير» أن المركز يوفر تجربة عائلية ممتعة ومفيدة تدوم ليوم كامل؛ كما تصفها، فبدءاً من التسوق لدى كارفور، إلى انتقاء الملابس لدى سنتربوينت أو الأحذية لدى شو إكسبريس، يضم «دير فيلدز تايم سكوير» كافة العلامات التجارية الشهيرة التي يتطلع إليها المستهلكون.

كما تم تخصيص نحو 20٪ من مساحة المركز لمحلات الأطعمة والمشروبات لتكتمل تجربة التسوق. إضافة إلى ذلك 10 صالات سينما تديرها غراند سينما، ومركز الترفيه العائلي «سيتي كويست» الذي يقدم للأطفال تجربة تعليمية وترفيهية طوال اليوم.