أكد ديفيد برينان، مدير عام "أكاديمية اتصالات" التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" أن نسبة التوطين في الأكاديمية تتجاوز 60% من الإدارة التنفيذية مشيرا إلى أن الجهود تتواصل لرفع هذه النسب في الفترة المقبلة. كما أن غالبية المتدربين فيها هم من المواطنين العاملين في المؤسسات الحكومية. وقال إن 61.89 ألف فني وتقني اتصالات التحقوا ببرامج ودورات تدريبية متخصصة منذ العام 2002 وحتى بداية العام الجاري. وتوقع برينان أن تحقق الأكاديمية نسبة نمو سنوية في أعمالها تفوق 10% وأن تحافظ على هذه النسبة في العام الجاري 2012.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للأكاديمية التي تأسست في العام 2000 حوالي 10 آلاف متدرب وتقدم أكثر من 350 برنامجا تدريبيا يتم تطوير معظمها من الصفر في الأكاديمية. وتتمتع الأكاديمية بموقع مميز في منطقة المحيصنة بدبي. وتبلغ مساحتها الكلية 1.2 مليون قدم مربع وتضم 75 غرفة تدريب ومرافق اخرى تشمل 60 قاعة مخصصة لتوفير خدمات التدريب الوظيفي، وقاعة للمؤتمرات، وناديا رياضيا، ومسجدا، ومطعما، وأماكن مجهزة للإقامة تتسع لـ260 شخصا. وتعد الأولى إقليميا ضمن فئة نشاطها. وأنها تقدم خدماتها التدريبية في أكثر من 17 دولة إلى جانب مهمتها الرئيسة المتمثلة في إعداد وتدريب الكفاءات المواطنة للعمل في المؤسسة الأم "اتصالات".

تأهيل

وأوضح ديفيد برينان أن الهدف الرئيس من إنشاء الأكاديمية يتلخص في تأهيل المئات من الشباب المواطن إلى العمل في اتصالات بعد مرورهم في دورات وبرامج تقنية وفنية وهندسية متخصصة. إذ استغرق العمل في ذلك 7 سنوات لتوفير الكادر المحلي الذي تحتاجه المؤسسة الأم ما جعل الأكاديمية هي المؤسسة الأكثر نشاطا في تطبيق سياسات التوطين.

وأشار إلى أن هذا الدور مستمر إلا ان التوسع نحو تقديم خدمات التدريب في قطاعات مختلفة مثل الاتصالات والقيادة والأعمال وغيرها لمؤسسات محلية أخرى كان بمثابة الخطوة التمهيدية الأولى قبل الانتقال إلى تقديمها على المستوى الإقليمي في أكثر من 17 دولة بدءا من دول مجلس التعاون الخليجي إلى دول جنوب شرق آسيا ووصولا إلى غرب القارة الإفريقية، ومعظم الأسواق التي تتواجد فيها اتصالات. وأوضح أن الأكاديمية تخرج سنويا أكثر من 10 آلاف مشارك في برامجها ودوراتها التدريبية، التي يتم تطوير 70% منها داخليا، إلى جانب ميزة التقييم النفسي للمشاركين لتحديد نقاط القوة والضعف في شخصيته وكيفية تطويرها.

وشدد أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية خاصة المواطنة منها والذي يرى فيه الثروة الحقيقة لأي مؤسسة تتطلع إلى التطور والبناء على المكتسبات والحفاظ على الكفاءات المتميزة وتحقيق التنمية المستدامة. وأضاف أن "اتصالات" وفرت جميع الحوافز والمزايا للمواطنين ليبدعوا ويساهموا في تطور وطنهم عبر الدورات المتخصصة في "أكاديمية اتصالات" بهدف تعزيز القدرات والمهارات لدى الموظفين المواطنين.

والمح إلى أن الأكاديمية قدمت برامج توطين تدعى برامج التدريب الفني المتطور والمعتمدة من جامعة ستي انجلز البريطانية، كانت تخرج ما بين 100 إلى 150 مواطنا معظمهم من خريجي الثانوية العامة إلى جانب برامج خاصة بخريجي الجامعات وكليات التقنية، واستمرت هذه البرامج التأهيلية إلى 2005 حتى استكفت اتصالات من هذه التخصصات الفنية والهندسية. وقامت الأكاديمية لاحقا بتدريب شرطة أبوظبي ودوبال وهيئة الموارد البشرية بالشارقة وفي العام الماضي 2011 تم تدريب 4200 موظف في مكتب وزارة رئيس مجلس الوزراء بالدولة والتي تشمل كل الوزارات التابعة له.

استبعاد التوسع إقليمياً

وقال ديفيد أن فكرة التوسع إقليميا عبر افتتاح فروع ومقرات للأكاديمية جديدة هو أمر مستبعد على المديين المتوسط والبعيد نظرا لأن مقر الأكاديمية قادر على استيعاب الآلاف من المتدربين سنويا، إلا أنه أوضح أن فرق المدربين والخبراء سريعة التنقل والاستجابة في دول عديدة بدءا بالسعودية والقاهرة ودار السلام وساحل العاج.

واعتبر ان الخطة المقبلة للأكاديمية ستركز على تقديم المزيد من البرامج المتقدمة في مختلف التخصصات، لجعل أي برنامج تدريبي فريدا من نوعه وذات عائد عال لمتلقيه ويقدم أفضل قيمة مضافة لحامله.

واضاف أن برامج تأهيل القيادات والإدارة هي الأكثر طلبا على المستوى المحلي والدولي معا، نظرا لظروف الاقتصاد العالمي التي مرت بها المؤسسات الرسمية والشركات، وأن برامج الأكاديمية ستركز على استراتيجيات الأعمال وكيفية قيادة المدراء لشركاتهم في ظل المخاطر موضحا أن الأزمة المالية العالمية حفزت الشركات على تنفيذ المزيد من برامج للتدريب والتطوير المهارات لموظفيها لكي تحسن من مستويات تنافسيتها في الأوقات الصعبة.

التفوق أولا

تفوق الدارسون في "أكاديمية اتصالات" ضمن برنامج "الهيئة البريطانية للمحاسبين المعتمدين" على نظرائهم حول العالم من حيث نسب النجاح، إذ حققوا نسبة نجاح وصلت إلى 67% في امتحانات (التقرير المالي F7) مقابل 42% حققها الطلاب في هذه الامتحانات عالميا، و55% في امتحانات (الإدارة المالية F9) مقابل نسبة نجاح وصلت إلى 40% حققها المتقدمون لهذا الامتحان على الصعيد العالمي.

وقال مدير عام "أكاديمية اتصالات": "نحن محظوظون بوجود خبراء محترفين ومؤهلين في برنامج "الهيئة البريطانية للمحاسبين المعتمدين" بـ"أكاديمية اتصالات"، لتدريس البرنامج. وتعكس النتائج التي حققها طلاب الأكاديمية قدرة خبرائنا على المضي قدماً نحو تطوير هذا الاختصاص. و أكاديمية اتصالات تقدم برامج تدريبية لكافة قطاعات الأعمال".

وتعتبر الأكاديمية مركزا لتعليم المهارات الوظيفية والقيادية والتطوير الحكومي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتفتح أبوبها لجميع الشركات والمؤسسات العاملة في المنطقة، فضلاً عن موظفي "اتصالات وتتسع لأكثر من 1500 طالب يومياً، وتفتح أبوبها لجميع الشركات والمؤسسات العاملة في المنطقة. وتقدم "أكاديمية اتصالات" تقدم برامج تدريبية لكافة قطاعات الأعمال وليس لقطاع الاتصالات فحسب.