توقع خبير في مجال صناعة الإعلان واتصالات التسويق أن يستمر تراجع النشاط الإعلاني خلال عام 2012 في المنطقة العربية بسبب استمرار الأزمة المالية العالمية والربيع العربي والتقلبات السياسية. وأكد أنه في ظل أوضاع اقتصادية عالمية غير مستقرة ورياح ربيع عربي غير واضحة الاتجاهات، سجلت الأسواق المحلية الخليجية والعربية تراجعاً في الصرف الإعلاني خلال عام 2011 مقارنة بعام 2010 تراوح بين 3% إلى 35% عدا السوق المحلي السعودي الذي شهد زيادة بلغت 12% فيما لم تتجاوز الزيادة في الإمارات 1%. وقد عوض هذا التراجع زيادة ملحوظة في الصرف الإعلاني على وسائل الإعلان العربية (وهي أساساً الفضائيات الموجهة إلى الأسواق العربية) من 7.02 إلى 8.13 بلايين دولار، بنسبة زيادة بلغت 16%، ليصل إجمالي الإنفاق الإعلاني خليجياً شاملاً (بان عرب) في عام 2011 إلى 12.79 مقارنة بـ11.59 بليون دولار في عام 2010 بزيادة بلغت 10%، أما أسواق مصر ولبنان والأردن مجتمعة، فقد تراجع الإنفاق الإعلاني فيها خلال عام 2011 إلى 1.60 مقارنة بـ2.15 بليون دولار عام 2010 بانخفاض بلغ 25%.
وأوضح رئيس مجموعة "ماركوم الخليج" ومقرها الرئيسي مملكة البحرين، وعضو المجلس العالمي للجمعية الدولية للإعلان، خميس محمد المقلة، أن الأرقام الصادرة من الشركة العربية للدراسات والبحوث (بارك) تشير إلى أن الإنفاق الإعلاني في الأسواق المحلية في الخليج قد شهد زيادة بلغت 12% في السعودية، من 1.17 في عام 2010 إلى 1.31 بليون دولار في عام 2011، وزيادة 1% في الإمارات من 1.42 إلى 1.44 بليون دولار، بينما انخفض 3% في الكويت من 997 إلى 966 مليون دولار، وانخفض 4% في قطر من 460 إلى 442 مليون دولار، ولم يشهد زيادة تذكر في عُمان وظل في حدود 273 مليون دولار، وانخفض 21% في البحرين من 141 إلى 112 مليون دولار. أما السوق المصري فقد انخفض 35% من 1.49 إلى 0.96 بليون دولار، ولم يشهد زيادة تذكر في لبنان وظل في حدود 476 مليون دولار، وكذا الأردن دون زيادة تذكر وظل في حدود 143 مليون دولار.
وأضاف المقلة: إن مثل هذه التراجعات في الأسواق المحلية ينطبق على أغلب الأسواق العربية التي تأثرت سلباً بأحداث الربيع العربي وبالأزمة الاقتصادية العالمية. وأوضح المقلة أن التلفزيون هو سيد الموقف عربياً بحصة بلغت 64% حيث ارتفعت من 8.52 إلى 9.25 بلايين دولار، وبزيادة بلغت 9%، بينما بلغت حصة الجرائد 25% حيث انخفضت من 3.74 إلى 3.58 بلايين دولار بنسبة انخفاض بلغت 4%، واحتفظت المجلات بحصة 6% وارتفعت من 789 إلى 814 مليون دولار بزيادة بلغت 3% واحتفظ الراديو بحصة 1٪ وزاد بنسبة 27% من 152 إلى 193 مليون دولار، واحتفظت إعلانات الطرق بحصة 4% وزادت بنسبة 7%من 508 إلى 542 مليون دولار. ولم تشهد السينما زيادة تذكر وظلت في حدود 19 مليون دولار. ومع ذلك يظل الإعلان المطبوع هو سيد الموقف في الأسواق المحلية.