برعاية وحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عقدت شبكة خريجي المعهد الهندي للإدارة مؤتمرها الخليجي الثالث، لمناقشة التحديات التي تواجه الشركات العالمية في الأسواق الناشئة، وعرض بيئات العمل التي تعمل بها هذه الشركات، والفرص المتاحة في الأسواق الناشئة. وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك إن التزام المشاركين في الحدث بتعزيز أفضل وأحدث الممارسات في مجال الإدارة في الإمارات يعد تعزيزاً لروح الابتكار والإبداع وروح المبادرة وأخلاقيات العمل والالتزام بالمسؤولية الاجتماعية التي أظهرتها شبكة خريجي المعهد في الإمارات.
وحض معاليه الطلبة على الاستعداد للعمل في بيئة عالمية، يعتمد فيها النجاح رؤية واسعة ومستنيرة ومهارات قيادية بمعايير عالمية، مشددا على أن التعليم أمر حيوي في محاولتنا لتطوير الفهم العالمي وبناء علاقات إيجابية، والتخلص من التفكير النمطي وتغذية طرق جديدة للتفكير والمساعدة على بناء منظمات عالمية ناجحة.
نجاح طيران الامارات
من جهته، قال بطرس بطرس نائب الرئيس الأول لاتصالات الشركات في مجموعة طيران الإمارات، إن قصة نجاح الناقلة مرتبطة بشكل رئيسي بقصة نجاح دبي، والرؤية الرشيدة والثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، مشيراً إلى أن تأسيس طيران الإمارات جاء ضمن خطة شاملة لجعل دبي مركزاً تجارياً وسياحياً واقتصادياً وبوابة إقليمية تربط بين الشرق والغرب.
وأضاف أن البنية التحتية التي استطاعت دبي بناءها، والسمعة الممتازة سواء على الناحية السياحية أو التجارية نجحت من خلال سلسلة إجراءات استمرت على مدار سنوات، حيث كانت طيران الإمارات إحدى الخطوات الرئيسية التي ساهمت في هذا النجاح الباهر وواكبته على مدار الأعوام الماضية.
وأشار إلى أن طيران الإمارات لم تتلق أي دعم حكومي منذ نشأتها، تأكيدا على تعليمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي قضت بعدم اعتماد الشركة على حكومة دبي، مشيرا إلى أن سياسة الأجواء المفتوحة هي السياسة التي يجب أن تعمل ضمنها طيران الإمارات، وأن تبني الناقلة عملها ومخططها المستقبلي على هذه القاعدة، مؤكداً أن هذه التعليمات كانت هي السبب الرئيسي في نجاح طيران الإمارات.
وعن الشركات في الأسواق الناشئة، قال بطرس إن المؤسسات والشركات تواجه تحديات أكثر في الأسواق الناشئة، والتي لا تزال تعتبر أسواقا جديدة تعمل ضمن قوانين وقواعد جديدة وغير ثقافة مختلفة ناضجة في معظم الأحيان. وأضاف أن ثقافة عمل المؤسسات في الأسواق الناشئة تختلف عن الأسواق المتقدمة، وبالتالي فإن قيام أي شركة عالمية في أحد الأسواق الناشئة يعد تحدياً كبيراً.
وأكد على أنه على الرغم من أن البعض يعتبر الإمارات سوقاً ناشئاً، فإنها برأيه ليست سوقاً ناشئا، إذ أنه يوجد بها ما يكفي من القوانين والتشريعات التي تحكم إقامة الأعمال وتأسيس الشركات وضمان بيئة عمل جاذبة لها توفر لها العديد من الميزات.
نمو عالمي
وفي إطار حديثه عن القيمة المضافة للشركات في الأسواق الناشئة، قال عارف النقفي، الرئيس التنفيذي لمجموعة أبراج كابيتال خلال المؤتمر إنه من المتوقع أن تّولد الأسواق الناشئة ثلثي النمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات الخمس القادمة، على خلفية العوامل السكانية المواتية.
وسيتم تحديد عودة ظهور هذه الاقتصاديات من خلال اثنين من العناصر التي لها أهمية كبيرة في نجاح الشركات ضمن الأسواق الناشئة، أولها الترابط المتزايد بين اقتصاديات الأسواق الناشئة، والثاني من خلال الاعتراف بأننا في خضم ثورة المشاريع وأننا ندخل في حقبة جديدة من تاريخنا حيث رأس المال البشري والابتكار سيكونان المحركين الرئيسيين للنجاح. وسيكون المستقبل ملكا لأولئك الذين يتبنون هذه المواضيع بشكل كامل.
نضج السوق الهندي
بدوره قال كي في كاماث رئيس مجلس إدارة بنك ICICI أكبر بنك خاص في الهند الذي تحدث عن نضج السوق الهندي على المستوى العالمي: يتطلب بناء مؤسسة وعلامة تجارية ناجحة عالميا، قيادة قوية تتمتع بإستراتيجية ثابتة وقدرة واثقة على إدارة البيئات متعددة الثقافات. وأضاف:لقد جلب العقد الماضي تغيرات غير مسبوقة للهند. فالاستفادة من هذا التحول والقدرة التنافسية للصناعة الهندية في الأسواق العالمية وقوة العائد الديموغرافي للهند كلها سوف تستمر في دفع عجلة النمو خلال العقد المقبل.
ومن منظور محلي من خلال مجموعة طيران الإمارات التي تعد واحدة من الشركات الرائدة في العالم، ناقش بطرس بطرس قصة نجاح المجموعة ودورها في نمو دبي كمركز عالمي للتجارة والسياحة، أما على الصعيد البحثي فقد أثارت راينا مجموعة من التساؤلات حول شكل بيئة العمل المستقبلية والتحديات التي تواجهها في خلق قادة المستقبل".
ومن جانبها قالت راشمي مالك، رئيسة شبكة خريجي المعهد الهندي للإدارة: حقق المؤتمر الخليجي الثالث للخريجين نجاحاً كبيراً فعدد الحضور والدعم الذي قدمه الرعاة ونخبة المتحدثين المشاركين عكست الأهمية الكبيرة لمثل هذه الأحداث. فعندما تجمع المواهب والخبرات في بوتقة واحدة كما فعلنا هنا اليوم فإنك ترى الإمكانيات الهائلة الموجودة في الدول الناشئة مثل الهند و الإمارات .
