تعقد الدورة الثانية لـ"القمة العالمية للموانئ والتجارة" في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في الثاني من ابريل المقبل برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتتضمن القمة التي تنظم على مدى ثلاثة أيام بالتعاون مع "شركة أبوظبي للموانئ" مجموعة من فعاليات العرض والتواصل وبرنامجاً للمؤتمرات رفيعة المستوى. و يتقدم معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والدكتور سلطان الجابر رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للموانئ قائمة المتحدثين في القمة.
كما تضم قائمة المتحدثين جمال ماجد بن ثنية نائب رئيس "موانئ دبي العالمية" وجوناثان بوريت مؤسس ورئيس إدارة "منتدى المستقبل" بالإضافة إلى العديد من الخبراء والمتخصصين الإقليميين والعالمين.
ويؤكد منظمو "القمة العالمية للموانئ والتجارة" أهمية عقدها في هذا التوقيت في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة وأدت إلى إعادة النظر في الممارسات التجارية مما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري. ولفت المنظمون إلى الدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات في هذا القطاع إذ تستأثر موانئ الإمارات حالياً بنسبة 61 في المئة من إجمالي حجم التجارة في دول مجلس التعاون الخليجي وهو رقم مرشح للصعود بشكل كبير بالنظر إلى الاستثمارات الكبرى التي خصصت لتوسعة القدرة التشغيلية للموانئ وأن أبوظبي تعد الموقع الأمثل لاستضافة فعاليات هذا الحدث العالمي.
ومن المتوقع أن ترتفع القدرة الاستيعابية لموانئ الدولة بواقع مليوني حاوية و12 مليون طن من القدرة الاستيعابية العامة للشحن عند إنجاز المرحلة الأولى من مشروع "ميناء خليفة" بأبوظبي في الربع الأخير من العام الحالي وتشكل الإمارات في ضوء مناخها الاستثماري المستقر الذي يستقطب الحركة التجارية اليوم مركزاً إقليمياً لأكثر من 25 في المئة من الشركات المدرجة على قائمة أفضل 500 شركة في العالم.
وقالت سوزان تامبلنغ المسؤولة عن تنظيم المؤتمر في "سي تريد": تأتي دورة العام الحالي من القمة في وقت مناسب نظراً لمجريات الأمور على الساحة الدولية التي غيرت ملامح قطاع التجارة البحرية وفرضت تحديات كبرى تتطلب التنسيق بين مختلف لاعبي القطاع وتتمتع الإمارات العربية المتحدة بموقع استراتيجي مميز يجعل منها المضيف المثالي لهذه القمة المؤثرة في توجهات قطاع النقل البحري.
وتبحث القمة عدة موضوعات تتعلق بـ"التجارة والاقتصاد العالميين" بمشاركة مجموعة من خبراء الاقتصاد والمصرفيين الاختصاصيين في مجال الاستثمار وعلماء السياسة إلى جانب عدد من مالكي السفن وقادة قطاع الموانئ إضافة إلى بحث مستقبل الاقتصاد العالمي والمؤثرات التي تخضع لها أنماط التجارة العالمية.
كما تبحث القمة دور الأسواق والبلدان الناشئة في تعزيز حركة التجارة والأنماط التجارية الجديدة التي نشأت عن الواقع الاقتصادي الجديد للاقتصادات الناشئة ومشاريع البنية التحتية نظراً للتأثير المحتمل للبلدان الناشئة على مستقبل الانتعاش الاقتصادي والتجارة.
يذكر أن أبوظبي استضافت الدورة الأولى من "القمة العالمية للموانئ والتجارة" في مارس 2011 واستقطبت أكثر من ثلاثة آلاف زائر من 52 دولة ويتم تنظيم هذا الحدث الدولي بشكل مشترك من قبل "توريت ميديا" و"سي تريد".