واصلت واردات مواد البناء وفي مقدمتها الحديد لبعض دول آسيا وأبرزها الصين والعراق وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي إلى تعريض تكاليف البناء وأسعار مواده في الأسواق الإقليمية والمحلية إلى مزيد من الضغوط السعرية المرتفعة طبقاً لمصادر البيان في سوقي المقاولات والعقارات.
ودفع التذبذب السعري في الأسعار إلى مطالبة جمعية المقاولين بالدولة بضرورة اعتماد عقود بناء مرنة تسمح بتعديل تحديد تكاليف الإنشاء حسب أسعار السوق لكن بعض المطورين يمتنعون.
وارتفعت أسعار الحديد بالسوق المحلية بنسبة 13,38% خلال العام الماضي، مقارنة بعام 2010، بحسب تقرير أصدره مركز دبي للإحصاء لمؤشر أسعار مواد البناء. ويتحدث بعض المقاولين عن ارتفاعات مماثلة في الربع الأول من العام الجاري 2012 بدعم من عودة عشرات المشروعات إلى الإنجاز وعرض عشرات المشروعات الأخرى وأغلبها لصالح البنية التحتية وتجارة التجزئة للمناقصات.
فقد ارتفع متوسط أسعار كل منتجات الحديد ما بين 11% و17% في حين يواصل الأسمنت الأبيض تذبذبه ما بين 10% و15% وسجلت منتجات الخرسانة ارتفاعاً بنسبة قاربت 1%.
ويتراوح سعر طن الحديد المستورد في السوق المحلية بين 2650 و2750 درهماً.
ولا يستغرب المراقبون ارتفاع الأسعار لاسيما عقب انتعاش سوقي الإنشاءات والعقارات بالدولة إذ أن حجم المشاريع الإنشائية يقترب من 1.2 تريليون دولار أميركي، تستحوذ المباني على الحصة الأكبر من الكعكة وبقيمة تقدر بـ 871.6 مليار دولار أميركي، في حين تساهم مشاريع الطاقة (النفط والغاز، البتروكيماويات، الكهرباء والمياه) بما قيمته 190.9 مليار دولار، ومشاريع البنية التحتية (الطرقات، الجسور، السكك الحديدية، التصريف، المياه المهدرة والموانئ) بـ 187.2 مليار دولار ما يعزز من التأثير الإيجابي لقطاع الإنشاءات في الاقتصاد الوطني وتأثيره المباشر على العديد من الأنشطة الاقتصادية.
