أكد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة أن الإحصاء أصبح محركا أساسيا يسهم بشكل مباشر في التنمية الوطنية والتخطيط وصناعة القرارات ووضع السياسات الفعالة ودعم ورفع مستوى تطوير البنى الأساسية للتنمية الاقتصادية والعلمية وتطوير الخدمات والمشاريع في مختلف القطاعات مشيراً إلى أن الحكومة الرشيدة للدولة أولت اهتماما متزايدا بهذا الجانب، حيث يحظى بدعم كبير وسخي تمثل في إصدار مجموعة من التشريعات تتعلق بتسريع وتطوير بيئة العمل الإحصائي في المجالات المختلفة إضافة إلى توفير كل المتطلبات الداعمة للحصول على قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة تتماشى وأهداف تنمية المجتمع.

جاء ذلك بمناسبة انعقاد الندوة الأولى المختصة في "الإحصاء ودوره في التنمية المستدامة" بتنظيم مركز الفجيرة الوطني للإحصاء صباح امس بفندق الكونكورد.

وعبر سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي عن ثقته بأن محاور الندوة تشكل الأساس لحوار مثمر وإيجابي في التعريف العام بالإحصاء وتأثير بياناته وربطها بحاجات المجتمع المحلي في ظل التحديات المتواصلة التي نشهدها وتمس قضايا مختلفة، وخصوصا وإن دولة الإمارات تعيش في أوج نهضتها العمرانية والحضارية ".

ودعا سموه كافة الأطراف الفاعلة في الأجهزة الإحصائية بالدولة والهيئات العامة إلى تفعيل دور الإحصاء والعمل على نشر الوعي الإحصائي في الدولة والنهوض بمستوى الإحصاء فيها من خلال توفير و تطوير البيانات الإحصائية الأساسية في مختلف أوجه النشاط بالدولة ومواردها الطبيعية والبشرية وفق أسس سليمة، إلى جانب التعاون والتنسيق فيما بينها لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة تحقيقا للأهداف الإنمائية للألفية.

 

معرض مصاحب

وتحت رعايته الكريمة افتتح فعاليات الندوة والمعرض المصاحب بمشاركة فاعلة من كافة المراكز والمؤسسات الأكاديمية الإحصائية بالدولة. وبحضور عدد كبير من مسؤولي الدوائر المحلية والحكومية بالإمارة وجمع من الحضور. وبدأت الندوة بكلمة المتحدث الرئيسي ومدير الندوة د. إبراهيم سعد مدير مركز الفجيرة للإحصاء، حيث رحب بالمشاركين ونقل لهم تحيات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة وتمنيات سموه بنجاح هذه الندوة.

 شاكرا في الوقت ذاته على اهتمام سموه بالتنمية الإنسانية، وإصداره قرارا بإنشاء مركز الفجيرة الوطني للإحصاء بالإمارة عام 1997، وتوفير كافة المستلزمات الأساسية لتطويره والارتقاء به. كما واستعرض تقرير المركز بعد إنشائه منذ 14 عاما، ودوره وأهميته في توفير قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة للإمارة ساهمت في أجزاء كبيرة منها بفعالية في عملية التنمية وتوجيه المخططين وراسمي السياسات التنموية للاستناد عليها.

 

أهمية الاحصاء

وتطرق إلى التعريف بالإحصاء وأهميته وأهدافه المتمثلة في دوره الأساسي في التنمية الشاملة والمستدامة في القطاعات الأساسية وفق تطبيق الأساليب الإحصائية الصحيحة، وهو الأمر الذي جعل كافة الدول تعطيه جل اهتماماتها من حيث الرعاية والدعم.

مشيرا إلى أن مركز الفجيرة للإحصاء يشارك وبكل سعادة وفخر الأجهزة الإحصائية بالدولة والمؤسسات العامة المعنية عبر الندوة الأولى التي يقيمها المركز بإعلان أحدث نتائج مشروع تحديث البيانات للإمارة "التعداد السكاني 2011" والذي بدأ العمل فيه رسميا على ثلاث مراحل أساسية منذ شهر أكتوبر 2010 لغاية شهر ديسمبر2011 وشمل مدينة الفجيرة والمناطق الريفية التابعة لها ومدينة دبا الفجيرة وريفها، منوها إلى أن أهم الأرقام الإحصائية من المشروع تمثلت في حجم المباني التي بلغ عددها اثنين وعشرين ألفا و304 مباني، و10 آلاف و150 منشأة. فيما وصلت عدد الوحدات السكنية إلى اثنين وعشرين ألفا و259 مسكنا.

إضافة إلى أنه وصل عدد الأسر إلى 24 ألفا و779 عائلة. فيما عدد الأفراد بلغ 167 ألفا و399 فرد من المواطنين والمقيمين. بالإشارة إلى أن الكتاب الإحصائي السنوي لمركز الفجيرة للإحصاء العدد الخامس عشر - الصادر حديثا أشارت تقديراته إلى أن عدد سكان الفجيرة كإجمالي عام 2011 وصل إلى 172 ألفا و646 شخصا بمعدل زيادة طبيعية بلغت 19.1%.

وتناول في كلمته الجهود المضنية التي يبذلونها وفريق العمل في مشروع تحديث البيانات سنويا والتعداد السكاني أيضا، بهدف استيعاب كافة مراحل العمل والإلمام بالمفاهيم والتعاريف والتعليمات والصعوبات التي تواجههم، وإلى جانب دورها على تعزيز إدراك مدى أهمية الإحصاءات الرسمية للمجتمع المحلي. مؤكدا على أهمية وضرورة الإحصاء في كونه عنوانا يستدعي تاريخاً من التجربة بإيجابياتها وسلبياتها، فقد ظل بناء قاعدة بيانات موثوقة هاجس يؤرقنا خلال سنوات وعقود. حيث أن هذه الندوة جاءت خطوة رائدة في تقدير الإحصائيين وإنجازات الأجهزة الإحصائية على مستوى الدولة.

 

تكريم

واختتمت الفعاليات بتكريم سمو ولي العهد المحاضرين والجهات الراعية، ثم قام سموه بجولة على معرض الإصدارات الإحصائية الذي ضم منتجات إحصائية من جميع المراكز الإحصائية وعدد من المؤسسات الأكاديمية بالدولة، بالإضافة إلى عرض إصدارات إحصائية للمركز الوطني للإحصاء وكتب ومنشورات إحصائية واستمع لشرح تفصيلي حول منجزات المراكز الإحصائية المشاركة.