أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة أن النهج المتميز يمثل أحد أهم مرتكزات استمرار مسيرة التنمية ومشروع الشارقة الحضاري والذي يعتبر قطاع الاعمال شريكاً محورياً بهما. لذا يتوجب على منشآته ألا تضع حدودا لتميزها وترقيتها سعياً نحو الأداء الأمثل وتعزيز الانتاجية والالتزام بالتحسين المستمر من خلال تطبيق أفضل ممارسات الجودة كخيار استراتيجي للمضي قدماً في مسار النمو والتطور والتنافس الايجابي والتحول نحو التميز المستدام.

جاء ذلك بمناسبة إطلاق غرفة الشارقة الدورة العاشرة لجائزة الشارقة للتميز الاقتصادي بحلة جديدة وفق معايير عالمية تميزها عن الدورات السابقة، والتي حظيت برعاية شركة الإمارات للمدن الصناعية في خطوة تهدف إلى مواصلة تطوير أداء القطاع الخاص ومواكبة المتغيرات الدولية المتلاحقة.

وبرعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، عُقد امس في مقر غرفة الشارقة مؤتمر صحفي أعلن خلاله عن انطلاق الدورة الجديدة للجائزة بحضور حسين محمد المحمودي، مدير عام الغرفة، ومحمد أحمد أمين، مساعد المدير العام للشؤون الاقتصادية والدولية بالغرفة، وندى الهاجري، المنسق العام لـ "جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي"، والدكتور لؤي نقاشة، مستشار الجائزة، وصلاح طاهر الحاج، رئيس فريق تطوير الجائزة، ومحمد ناصر الهزاع، مدير عام شركة الإمارات للمدن الصناعية وعدد من أعضاء فريق الجائزة إلى جانب المشاركين والمسجلين بالدورة الحالية والفائزين في الجائزة في العام الفائت.

وتحظى الدورة العاشرة من الجائزة بأهمية خاصة كونها تقوم على معايير عالمية جديدة استناداً إلى اتفاقية التعاون الموقعة مع المؤسسة الأوروبية لادارة الجودة "إي أف كيو ام" وهي شركة عالمية غير ربحية تتخذ من بروكسل في بلجيكا مقراً رئيسياً لها وتضم أكثر من 500 عضو في أكثر من 55 بلداً لتوفر منصة مثالية لتحسين الأداء المؤسسي.

 

تحديث النموذج

من جانبه، أشاد حسين محمد المحمودي، مدير عام الغرفة بالتعاون مع "إي أف كيو أم" لتطوير وتحديث نموذج الجائزة المسمى بـ"نموذج التميز" وفق أعلى المعايير العالمية لدفع مسيرة التقدم والتنمية ودعم مؤسسات القطاع الخاص المحلي لتحسين الجودة وتحقيق التميز المؤسسي، موضحاً بأنّ هذه الخطوة تأتي استكمالاً لاستراتيجية غرفة الشارقة الرامية إلى تهيئة المناخ الاستثماري المناسب وتمكين الشركات الخاصة من تطبيق أفضل ممارسات إدارة الجودة الشاملة والارتقاء بمستوى الأداء بما ينسجم مع أهداف التنمية الشاملة والمستدامة.

 وأشار المحمودي إلى تزايد الحاجة في الوقت الراهن إلى اعتماد استراتيجيات شاملة لتحسين الأداء المؤسسي وفق أعلى معايير الجودة العالمية، لاسيّما بالتزامن مع المتغيرات المتسارعة والمنافسة القوية التي تشهدها الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

وأضاف المحمودي: تستند جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي 2012 إلى معايير وشروط وآليات تقييم مختلفة تماماً عن الدورات السابقة، وهو ما يمثل نقلة نوعية سيكون لها نتائج إيجابية على مستوى تطوير مجتمع الأعمال، تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله، الرامية إلى ترسيخ مكانة الشارقة كمركز اقتصادي واستثماري رائد اقليمياً ودولياً."

 

مستويات جديدة

وكشف الدكتور لؤي نقاشة، مستشار الجائزة، عن استحداث مستويات جديدة للفائزين تشمل الفائز الذهبي والفضي والبرونزي موضحاً أنها تنطبق على الفئات الثلاث للجائزة وهي فئة المنشآت الكبيرة وفئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وفئة ريادة الأعمال علماً بأن فئة ريادة الأعمال لن تشمل نموذج التميز ولكن تم مراجعة وتعديل معاييرها لمواكبة المعايير العالمية، كما أن المعايير الجديدة المعتمدة بموجب الاتفاقية مع "إي.أف.كيو.أم" ستكون علامة فارقة في تاريخ "جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي.

وقال نقاشة: يشهد العالم اليوم تقلبات اقتصادية متلاحقة تحتم على مؤسسات القطاع الخاص تبنّي معايير وممارسات مبتكرة قائمة على تعزيز القدرات التنافسية لتجاوز كافة التحديات الاقتصادية والمالية واللوجستية. وتماشياً مع حرصنا على تحسين عوامل نجاح الإستثمارات ضمن مجتمع أعمال الشارقة، قمنا بتطوير "جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي" بما ينسجم مع أفضل المعايير العالمية وفق رؤية محلية طموحة تستهدف دعم المفاهيم الاقتصادية ذات الفرص الواعدة في الإمارة.