تسلط «القمة العالمية للموانئ والتجارة»، التي تحظى برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الضوء في جلسة خاصة؛ على الدور الكبير والمتنامي الذي تلعبه اقتصادات مجموعة دول «بريكس BRICS»، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، في دفع النمو الاقتصادي العالمي.

 ويستضيف مركز أبوظبي الوطني للمعارض «القمة العالمية للموانئ والتجارة 2012» بين 2 و4 أبريل، بتنظيم مشترك ما بين «توريت ميديا» و«سي تريد»، وبرعاية «بيتشتل» و«دي إن في» و«الإمارات للألمنيوم» (إيمال) وبنك الاتحاد الوطني، وبنك أبوظبي الوطني، وبدعم من: مرافئ أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية وغرفة أبوظبي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والاتحاد الدولي للمرافئ والموانئ.

وأفاد الخبراء بأن هذه الدول سوف تستمر في لعب دور بارز في تعزيز الاقتصاد العالمي في العام 2012، التي من المتوقع أن تشهد خلالها الاقتصادات المتقدمة ركوداً حاداً وتراجعاً في النمو. وتتضمن فعاليات «القمة العالمية للموانئ والتجارة» جلسة مراجعة شاملة للأسواق الناشئة، تجمع خبراء القطاع من مختلف الدول لمناقشة دور هذه الاقتصادات في ضوء التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط.

تطوير التكامل

وقال فابيانو ميلنتشوك، منسق أبحاث مركز بريكس للسياسات: «أصبحت التجارة بين دول الجنوب على مدى العقدين الماضيين من أبرز سمات نظام التجارة الدولية بفعل تطوير التكامل بين الاقتصادات الجنوبية. لقد برز الدور الذي تلعبه البرازيل والصين، ودول مثل روسيا وجنوب إفريقيا والمكسيك في دفع عجلة التجارة خلال العقد الماضي من الزمن، حيث مكنتها طبيعتها الهجينة من تبادل البضائع مع جيرانها الجنوبيين».

التبادل بين دول الجنوب

وأضاف ميلنتشوك: «لقد عززت الأزمة المالية العالمية من حركة التبادل التجاري بين دول الجنوب، نظراً لتأثيراتها السلبية على أهم قطبين من أقطاب التجارة العالمية، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقد أكدت الأرقام الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نمو التجارة بين دول الجنوب بين عامي 1996 و2009 بسرعة تفوق بنسبة 50% سرعة نمو التجارة بين دول الجنوب والشمال. وقد يسهم اتفاق البلدان النامية حول النظام العالمي للتفضيلات التجارية بساو باولو العام الماضي في تعزيز هذا النمو».

وقال ميلنتشوك معقباً على الإمكانيات التي تتمتع بها اقتصادات الدول الناشئة الأخرى في إضعاف دورة دول مجموعة BRICS في قيادة الاقتصاد الدولي: «في عام 2005، رأى جيم أونيل من (غولدمان ساكس) بأن هنالك مجموعة من الدول، مجموعة الـ 11 القادمة، التي تضم بنغلاديش ومصر وإندونيسيا وإيران والمكسيك ونيجيريا وباكستان والفليبين وتركيا وكوريا الجنوبية وفيتنام».

 

الهند والصين

ويدعم القادة الإقليميون هذه التوقعات الإيجابية فيما يتعلق بدور دول BRICS على الساحة التجارية الدولية. وبهذا الصدد، قال أنتوني جاسكل، مدير أول التخطيط وتنمية الأعمال، شركة أبوظبي للموانئ: «تعتبر الهند أكبر الشركاء التجاريين للإمارات، في حين تأتي الصين في المرتبة الثانية. ومن المتوقع لمنشأة ميناء خليفة ومنطقة خليفة الصناعية بأبوظبي (كيزاد) أن تسهما في تعزيز هذا التوجه، من خلال تحسين إمكانية الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية».

وأضاف جاسكل: «ستسهم كيزاد وحدها بحوالي 15 إلى 20% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة بحلول عام 2030. .