كشفت ابتهال ناجي مدير أول برنامج المشتريات الحكومية في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن حجم العقود التي تم إرساؤها على 112 عضواً في البرنامج بلغ 300 مليون درهم في 2011 مقارنة مع 120 مليون درهم في 2010، وتم منح العقود من قبل الجهات الحكومية وشبه الحكومية، إضافة إلى الشركات الخاصة الداعمة للبرنامج. وبذلك تصل نسبة من استفاد من العقود عبر برنامج المشتريات الحكومية إلى 60% من الأعضاء البالغ عددهم 197 عضواً في 2011، وسجل البرنامج نمواً في عدد أعضائه بانضمام 53 عضواً جديداً خلال العام الجاري ليصل إلى 250 عضواً مع بداية شهر مارس 2012. وتأتي انجازات برنامج المشتريات الحكومية بالتزامن مع الذكرى العاشرة لانطلاقة مؤسسة محمد بن راشد عام 2002.

 

دعم متنوع

وأشارت ابتهال ناجي إلى مبادرة مجموعة من شركات القطاع الخاص بتقديم دعم متميز بأشكال مختلفة إلى أعضاء برنامج المشتريات الحكومية، على غرار طيران الإمارات التي تعزز مساهمتها في دعم البرنامج عاماً بعد عام ومجموعة جميرا وشركة "دو" بالإضافة إلى شركة إندكس التي خصصت نسبة معينة من مشترياتها لأعضاء البرنامج بالإضافة إلى تقديم مساحات ضمن المعارض التي تنظمها الشركة للأعضاء، إلى جانب شركة س.س لوتاه، التي تعتبر من أكبر الداعمين للبرنامج، ولفتت إلى أن الدعم قد لا يكون من خلال المشتريات بالضرورة، بل يتمثل في تقديم التدريب والاستشارات اللازمة وغيرها من المبادرات وأضافت: لا نفرض على الشركات أن تخصص جزء من مشترياتها للأعضاء، بل نتطلع إلى فتح الأبواب أمام دعم أصحاب المشاريع المتوسطة والصغير من مواطني الدولة الذين يدعمهم القانون، ليتم مساعدتهم والأخذ بيدهم".

 

أسعار تنافسية

وأكدت ابتهال ناجي أن أعضاء برنامج المشتريات الحكومية باتوا أكثر قدرة على المنافسة في السوق، حيث يقدم الكثير منهم خدمات ومنتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية، إضافة إلى مشاريع نوعية ومبادرات مبتكرة في السوق، لافتة إلى ارتباط تطور مشاريع وشركات الأعضاء بتجديد عضويتهم في البرنامج إثر تقييم خاص لأدائهم بما يتضمن آلية التسعير، ولفتت إلى أن البرنامج يقدم مساعدات متنوعة للأعضاء بالتعاون مع الجهات الحكومية الداعمة لتقديم النصح والمشورة لهم فيما يتعلق بآلية التسعير والدخول في العطاءات واستدراج العروض وإدارة العقود والمشتريات.

وأشارت إلى أن بداية برنامج المشتريات الحكومية التي تزامنت مع انطلاق مؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة عام 2002 واجهت العديد من التحديات كان أبرزها صعوبة الوصول إلى الجهات الحكومية وإقناعها بمنح عقود مشترياتها لأعضاء البرنامج الذين بلغ عددهم خلال أقل من عام على انطلاقته 800 عضواً وتابعت قائلة: "قمنا بدراسة معايير قبول الأعضاء وقمنا بعملية غربلة لنكتشف أن العديد منهم لا تنطبق عليهم شروط العضوية في المؤسسة، ليتم إثرها اختيار 86 شركة فقط"، ولفتت إلى تميز برنامج المشتريات الحكومية كمبادرة فريدة من نوعها حيث كانت دبي سابقة كأول حكومة تخصص 5 % من مشترياتها للشباب ورواد الأعمال على مستوى المنطقة، وكانت الثالثة آنذاك بعد الولايات المتحدة وماليزيا، ودعت ناجي إلى توسيع نطاق المبادرة على مستوى الوزارات والمؤسسات الاتحادية بما من شأنه تشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

الجهات الداعمة

ويبلغ عدد الجهات الحكومية الداعمة لبرنامج المشتريات الحكومية 60 دائرة ومؤسسة تتبع لحكومة دبي، إلا أن 40 منها فقط تدعم أعضاء البرنامج بشكل فعال، فيما لا تقدم الدوائر العشرين الباقية أي دعم يذكر وفقاً لابتهال ناجي، التي تشير إلى أن بعض الجهات الحكومية لا تقدم مستوى الدعم المطلوب بالرغم من أن المادة 12 من القانون رقم 23 للعام 2009، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في شهر سبتمبر من العام 2009 تنص بإلزام جميع الجهات الحكومية، والمؤسسات والشركات المملوكة لحكومة دبي أو التي تساهم فيها بنسبة تزيد على 50 % من رأسمالها بتخصيص ما نسبته 5 % من مشترياتها من البضائع والخدمات المقدمة من أعضاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وإعطاء الأولوية للأعضاء عند تقدمهم بمناقصات أو مزايدات لدى أي منها، متى كان العرض المقدم من العضو لا يتجاوز الزيادة أو النقص فيه 5% عن أفضل عرض مقدم من حيث الجودة والسعر، وقالت ناجي: إن إحدى الدوائر الحكومية الرئيسية التي تستحوذ على نسبة كبيرة من ميزانية المشتريات الحكومية لا يرقى دعمها لأعضاء البرنامج إلى المستوى المطلوب، إضافة إلى تسببها في توقف بعض مشاريعهم بعد أن وافقت على منحهم الرخص اللازمة لتقوم باللازمة لتقوم بإيقافها لاحقاً ما أدى إلى خسارة أصحاب المشاريع.