نظم مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري احدى مبادرات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مساء أمس الأول ندوة متخصصة عن "دعوى التحكيم مشكلات عملية ودفوع إجرائية" بمقر الغرفة في أبوظبي. و جاء تنظيم الندوة في إطار الجهود التي يبذلها المركز لتأهيل المحكمين والنهوض بثقافة التحكيم ونشرها في الأوساط القانونية ومجتمع المال والأعمال والمهتمين بقضايا التحكيم في إمارة أبوظبي. وشارك في هذه الندوة أكثر من 50 من العاملين في مختلف المؤسسات العامة والخاصة والشركات وذلك بهدف تطوير مهاراتهم التحكيمية والتعرف على أحد أهم مبادئ التقاضي بالتحكيم وتسليط الضوء على أهم مشاكل الرحلة الإجرائية التحكيمية وخاصة المشكلات العملية والدفوع الإجرائية التي تثيرها الأطراف أثناء سير دعوى التحكيم.
و تحدث في هذه الندوة الدكتور عبدالستار الخويلدي الأمين العام للمركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم الذي عرض أحد أهم مبادئ التقاضي "فمن سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه"، مبيناً جوهر هذه الفكرة وآلية التفاعل معها في التشريعات المختلفة، وكذلك كيفية تقبل القضاء والتحكيم لها واستيعابها، وأخيرا تقييم الفكرة ومدى إضافتها للتحكيم في واقعه العملي.
كما تحدث في الندوة المستشار الدكتور مجدي إبراهيم قاسم المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للتحكيم الدولي والذي يعد أحد أبرز المستشارين والخبراء في التحكيم التجاري الدولي بالمنطقة العربية فأوضح العقبات التي قد تعترض الرحلة الإجرائية خلال التحكيم، والتي تتنوع بين اعتراضات ودفوع، والفارق بين هذه الاعتراضات وتلك الدفوع، وتقسيم الدفوع إلى دفوع موضوعية وأخرى شكلية إجرائية، وكيفية تخطي المحكم لكل تلك العقبات وصولاً إلى حكم صحيح سليم قابل للتنفيذ، كما تم خلال الندوة عرض قضايا عملية حية من واقع التحكيم في الدولة.
كما قدم عرضاً عن أهمية التحكيم ودوره في تعزيز وجذب الاستثمارات ومزاياه التي تتركز في المرونة والسرية وسرعة البت في المنازعات التجارية وإيجاد الحلول اللازمة وفقاً لنظام مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري.
ويعتبر مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري من أوائل مراكز التحكيم التي نشأت بالدولة وفي المنطقة وهو أحد مبادرات غرفة أبوظبي الهادفة إلى تهيئة كافة التسهيلات لأعضائها وبما يسهم في تطوير أعمالهم التجارية واستقرارها ويعمل على حل الإشكالات الناجمة عن العلاقات التجارية بفاعلية ويسر عن طريق التحكيم التجاري ويستعين المركز لتحقيق ذلك بأصحاب الخبرات والكفاءات المتخصصة في هذا المجال ويقدم المركز خدماته في إطار من الخصوصية والسرية والمحافظة على معلومات وأعمال الشركات والمؤسسات. وحثت إدارة المركز الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة أبوظبي إلى المبادرة باعتماد الشروط النموذجية للمركز وتضمينها في العقود والاتفاقيات التجارية التي تعقدها وكذلك الاستفادة من خدمات المركز في مجالي الخبرة والترجمة وغيرها من الخدمات ذات الصلة بقضايا التحكيم التجاري.
