أكد خبراء عقاريون أن سوق أبوظبي العقاري يشهد حالياً ظاهرة العرض المتزايد من الوحدات السكنية، متوقعين أن تتراجع الإيجارات بنسب سنوية تتراوح بين 10% إلى 20% حتى عام 2015. وذكروا أن متوسط العائد على الاستثمار العقاري في أبوظبي يصل حالياً إلى 8%، مؤكدين أن هذه النسبة مرتفعة مقارنة ببقية المجالات الاستثمارية الأخرى في ظل الأزمات الاقتصادية والمالية التي شهدها العالم خلال الفترة الماضية. وقال خبراء عقاريون شاركوا أمس في ندوة حول أوضاع السوق العقاري في أبوظبي أقامتها الشركة المنظمة لمعرض سيتي سكيب أبوظبي المقرر انطلاقه الشهر المقبل: إن سوق أبوظبي لن يشهد حالة من الكساد بسبب المشاريع الضخمة التي تطرحها الحكومة وتتطلب وجود موظفين وعمال جدد.

 

مستويات الإيجارات

وتوقع الخبراء خلال الندوة أن تستمر مستويات الإيجارات في الانخفاض في الإمارة خلال العامين المقبلين بنسب تتراوح بين 10 إلى 20% بالنظر إلى انخفاض حدة الطلب والمشاريع العقارية الكبرى التي تنفذ حالياً وتدخل السوق خلال السنوات المقبلة

وحث الخبراء البنوك على التوقف عن الإحجام عن تمويل القطاع العقاري وخفض الفائدة على التمويل ومنح تمويلات طويلة الأجل، مؤكدين أن توفر التمويل يعد شرطاً أساسياً لتعافي السوق العقاري.

وكشف إميل حبيب المدير العام لشركة جلف ريلاتد للاستثمار العقاري في تصريحات للصحفيين على هامش الندوة عن أن العائد على الاستثمار في القطاع العقاري السكني في أبوظبي يتراوح بين 6% إلى 8% بينما يصل العائد على الاستثمار العقاري في المساحات المكتبية بين 5 إلى 7%.

 

تحسن متوقع

وتوقع أن يشهد السوق العقاري تحسناً في عام 2014 أو 2015، لافتاً إلى أنه خلال السنوات الثلاث المقبلة ستنتهي حكومة أبوظبي من تنفيذ مشاريعها العملاقة في البنية التحتية والمطارات والموانئ والمنطقة الصناعية كيزاد والفنادق والنقل والصحة والتعليم وبلا شك ستخلق هذه المشاريع طلباً كبيراً على العقارات في أبوظبي وستوفر فرص عمل كثيرة ما سينعش القطاع العقاري.

ورداً على سؤال حول تقييمه لواقع الإيجارات السكنية في أبوظبي حالياً قال: لقد شهدت مستويات الإيجارات في أبوظبي تراجعاً يصل إلى نحو 10% خلال العام الحالي في الوقت الذي يزيد فيه المعروض عن الطلب في الإمارة.

 

الفائدة على القروض

وقال: قد تصل الفائدة على القروض العقارية إلى 7% وهي نسبة مكلفة وغير مشجعة كما أنها قصيرة الأجل وخاصة أنها تناهز العائد على الاستثمار العقاري تقريباً، مشيراً إلى ضرورة الإسراع بخفض سعر الفائدة وإعطاء تمويلات طويلة الأجل مع منح فرص لإعادة الجدولة لبعض الديون لتنشيط السوق. وقال: إن المشروعات الكبرى التي أعلنت عنها حكومة أبوظبي ستساعد على تعافي القطاع العقاري سريعاً.

 

المساحات المكتبية

وأكد كريستوفر سيمور رئيس مجلس المكاتب في الشرق الأوسط تراجع الإيجارات في أبوظبي وخاصة إيجارات المكاتب، مشيراً إلى أن المساحات المكتبية متوافرة في أبوظبي حالياً بعد سنوات من النقص بها.

ورأى محمد كمال الرئيس المشارك لشركة بروين ليتون بيسنر أن هناك ضرورة لمنح اهتمام أكبر بعمليات إدارة العقارات والصيانة وتوفر عناصر الأمن وذلك باعتباره سبيلاً مهماً لزيادة الاستثمار العقاري وتحسين جودته. وطالب البنوك بالعودة للتمويل العقاري مرة أخري، مؤكداً أن التمويل الميسر يساعد المستثمرين العقاريين على العودة للسوق مرة أخرى.

وشدد الفاتح سيد الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للأعمال ضرورة زيادة المناطق الحرة حيث تسعى الشركات الكبرى للاستثمار فيها، كما طالب بتحسين جودة مناطق التخزين الخاصة بالصناعة، موضحاً أن نسبة 10% من هذه المناطق تتمتع بالجودة المطلوبة عالمياً، لافتاً إلى أن الحكومة تستثمر بكفاءة حالياً في توفير المناطق الصناعية المخصصة للصناعة.

 

سيتي سكيب أبوظبي

 

ينطلق سيتي سكيب أبوظبي في الثاني والعشرين من شهر ابريل المقبل بمشاركة عدد كبير من المطورين العقاريين والمسؤولين الحكوميين وممثلي المصارف وصناديق الاستثمار العقارية وسيتم خلال المعرض عقد قمة الشرق الأوسط للعقارات حيث ستناقش استراتيجيات النمو من أجل تحقيق أكبر عائد ممكن من العوائد وتقليل المخاطر.

ولفت تقرير أصدرته الشركة المنظمة لمعرض سيتي سكيب إلى أن قمة الشرق الأوسط العقارية ستتصدى للعديد من التحديات البارزة التي تواجه المستثمرين العقاريين في المنطقة بهدف تعزيز أمان المستثمرين وعقد صفقات رابحة وتنفيذ سياسات تستهدف تمويل الديون القابلة للاستثمار وتطوير منتجات عقارية للمكاتب التجارية لجذب المستثمرين.

وبين التقرير أن الأسواق العقارية في المنطقة بدأت تستعيد عافيتها وبدأت التدفقات المالية بالتزايد بحيث أصبح بناء محفظة استثمارية متوازنة من الأصول المدرة للدخل أمراً مهماً لضمان الحصول على عوائد مجزية.