أكد رئيس وزراء لاتفيا فالديس دومبروفسكيس حرصه على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلاده والإمارات. وقال في كلمة القاها خلال ملتقى الأعمال الإماراتي اللاتفي الذي نظمته غرفة دبي بالتعاون مع وكالة الاستثمار والتنمية في لاتفيا امس في مقر الغرفة ان الملتقى يوفر فرصةً لتطوير علاقاتٍ وثيقة تساهم في تعزيز النمو والازدهار لمجتمعي الأعمال في لاتفيا والإمارات مشيراً إلى أن لاتفيا تمثل بوابةً لغرب أوروبا والدول الإسكندنافية وروسيا. ويبحث الملتقى فرص التعاون بين الجانبين ومجالات الاستثمار الممكنة.

وحث رئيس وزراء لاتفيا الحاضرين ورجال الأعمال على الاستثمار في لاتفيا مشدداً في كلمته على ان بلاده تتمتع ببيئةٍ آمنة للأعمال حيث احتلت في العام 2011 المرتبة الـ 21 عالمياً على مؤشر البنك الدولي لممارسة الأعمال مشيراً إلى أن بلاده تطمح لتعزيز هذه المرتبة خلال السنوات المقبلة، وتجذب المزيد من الشركات إلى لاتفيا.

وقال دومبروفسكيس ان الإمارات تعد إحدى الدول المؤثرة في الاقتصاد العالمي، ونفوذها يتزايد يوماً بعد الآخر، وأنا أؤمن ان هناك العديد من القواسم التي يمكن أن تقرب البلدين من بعضهما وخاصةً في المجال الاقتصادي. وأوضح أن الماكينات والالكترونيات تمثل 66% من صادرات لاتفيا إلى الإمارات والمنتجات الغذائية (14٪)، والمركبات (6٪)، والمشغولات الخشبية (5٪)، وكذلك المنتجات الكيماوية والصيدليات (2٪)، مشيراً إلى ان إجمالي قيمة التجارة بين الإمارات ولاتفيا في 2010 بلغت 22.2 مليون يورو، وهي 80٪ أكثر مما كانت عليه في عام 2009.

من جانبه عبد الرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة دبي عن رغبة غرفة دبي في تعزيز العلاقات مع لاتفيا داعيا المزيد من الشركات في لاتفيا الى القدوم إلى دبي والتعرف على امكاناتها واتخاذها قاعدةً للتوسع نحو أسواق المنطقة مشيراً إلى أن دبي تتيح مزايا تنافسية للاستثمار بسبب توفر عدة عوامل أهمها الموقع الجغرافي والاستراتيجي المهم بين الشرق والغرب والدعم الحكومي المتميز والفرص الاستثمارية الهائلة.

 

التجارة والسياحة

وأضاف الغرير ان التجارة والسياحة والخدمات المالية واللوجستية توفر الركائز الأساسية لاقتصاد دبي وهي القطاعات التي تملك إمكاناتٍ كبيرة للاستثمار والنمو مشيراً إلى وجود قواسم مشتركة بين دبي ولاتفيا يمكن ان تعزز هذه التعاون وترتقي بالعلاقات التجارية والاقتصادية بين الجانبين حيث تعتبر لاتفيا بوابةً لأسواق شرق أوروبا.

وأوضح أن لاتفيا تحتل المرتبة 123 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي حيث بلغت تجارة دبي غير النفطية مع لاتفيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الماضي 43.4 مليون درهم، مشيراً إلى ان إقامة هذا الملتقى يهدف لتعريف مجتمعي الأعمال بمزايا وفرص الاستثمار في البلدين، وتوطيد العلاقات التجارية بينهما وزيادة التواصل بين الشركات العاملة في دبي ولاتفيا لما فيه المصلحة المشتركة. وقال الغرير إن الانفتاح على دول شرق أوروبا يمثل ركيزة استراتيجية لغرفة دبي بدأت مع توصيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالتوجه نحو أسواق شرق أوروبا حيث ترجمت دبي هذا التوجه من خلال عقد هذا الملتقى للتعرف على المزايا الاستثمارية لدى البلدين ومجالات التعاون الثنائي.

 

استكشاف فرص الاستثمار

أكد هشام الشيراوي النائب الثاني لرئيس مجلس ادارة غرفة دبي ان دبي تتطلع الى مد جسور التعاون في مختلف المجالات مع لاتفيا التي تمتلك ثلاثة موانئ تعمل على مدار العام أي انها غير متجمدة مقارنة مع موانئ روسيا مثلا كما تمتلك لاتفيا العديد من الموارد الاقتصادية في القطاعات الزراعية والسياحية والعمالة الماهرة وتقنية المعلومات. واشار الى ان دبي تنظر الى لاتفيا باعتبارها منفذا جديدا يحمل الكثير من الفرص التجارية خاصة في مجالات الاستثمار السياحي والفندقي رغم ان معدلات التجارة مع الامارات ما زالت محدودة ولا تتعدى 98 مليون درهم.

وقال ان غرفة دبي دعت رجال الاعمال والمؤسسات التجارية في لاتفيا الى تعزيز مشاركتهم في المعارض التجارية والمؤتمرات المتخصصة التي تستضيفها دبي على مدار العام والتي تمثل نافذة للشركات العالمية الى اسواق المنطقة والاسواق الافريقية والاسيوية، مشيرا الى ان دبي عرضت خلال الملتقى الامكانات التجارية والاقتصادية التي تقدمها للاتفيا بما فيها المناطق الحرة التي تعد تجربة ناجعة على مستوى المنطقة. واكد ضرورة وجود خطوط طيران مباشر بين دبي ولاتفيا لتعزيز معدلات التجارة والسياحة حيث يستفيد الزوار من السياحة الصيفية في لاتفيا والسياحة الشتوية في دبي.