يناقش مؤتمر عالم البناء المستدام في أبوظبي مزايا تبني الشركات لمعايير البناء الخضراء حيث أشار أحد الخبراء في قطاع البناء المستدام إلى أن السبب الرئيس وراء تباطؤ شركات الإنشاء في منطقة الشرق الأوسط في تبني معايير البناء المستدام يعود لعدم تلقيها مزايا اقتصادية فورية، وأكد أن هذا التباطؤ سيضعها في خطر.
وأوضح تاليك غالابي، المدير المساعد في غالابي أركيتيكتين اند بارتنر في النمسا، أن أحد التحديات التي تواجه قطاع البناء في المنطقة هو إدراك المزايا الطويلة الأمد لتبني ممارسات البناء المستدام. وأنه يتوجب على شركات الإنشاء توفير الحد الأدنى من معايير البناء العصرية حتى تتمكن من الحصول على تصريح للبناء.
وفي الوقت الحالي لا توجد أي مزايا من حيث التكاليف عند القيام بتبني معايير البناء المستدام. إلا أن هناك بعض الأساليب والطرق الجديدة التي تم إيجادها والتي تساهم في خفض النفقات بعيدا عن الاستعانة بالطرق التقليدية والمنتجات القديمة الأمر الذي يجعل من تبني الاستدامة وسيلة لتجديد وتحديث صناعة البناء".
تأتي تعليقات غالابي قبيل مشاركته في عالم البناء المستدام، الفعالية الرائدة في القطاع والتي تقام في الفترة ما بين 22-25 أبريل 2012 على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض والمؤتمرات. وفي كلمته التي سيلقيها في 23 أبريل، سيقدم تحليلا كاملا عن أول المباني التي تتمكن من تحقيق تقييم خمس لآلئ في نظام التقييم الجديد "استدامة".
كما سيسلط الضوء على مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء في العين كمثال لتعزيز الاقتصاد، المزايا الاجتماعية والبيئية للتوافق مع قواني البناء المستدام. وقال غالابي: "إن نظام الاستدامة الجديد سيساهم في وضع معايير عالية نسبيا للبناء إلا أنها معايير استدامة رفيعة مقيمة بلؤلؤة أو اثنتين يمكن تحقيقها من خلال تصاميم أفضل لا تتخطى تكاليف البناء المعياري".
من جهته، اتفق وسام ياسين، مهندس الاستدامة الأول والمنسق الوطني في مبادرة الكربون، مع غالابي قائلا: "لم يعد إنشاء المباني غير الفعالة أو الغير متينة المبنية بمواد غير مستدامة دارجا بشكل كبير. تحقيق أدنى الدرجات المعايير المستدامة بدا أمرا حتميا، ولا شك هناك معايير تساهم في خفض الكلفة ويأتي مردودها في فترة بسيطة".