ألقى بدر جعفر، الشريك المؤسس لمبادرة "بيرل"، المنظمة التي يقودها القطاع الخاص وتتخذ من دول مجلس التعاون الخليجي مقراً لها، ورئيس شركة نفط الهلال، كلمة في الجلسة الختامية لمجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي في نيويورك، التي أقيمت بحضور 500 موفد، قدم خلالها تحليلا شاملا لمشاكل العمالة التي تواجه الشباب في منطقة الشرق الأوسط.

 وأقيمت الفعالية التي حملت عنوان "فتح آفاق جديدة: الشراكات لوظائف أكثر وأفضل للشباب العربي"، في مبنى الأمم المتحدة، بتنظيم إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، ومنظمة العمل الدولية، وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للشراكات والميثاق العالمي.

وقدم بدر جعفر تقييماً واقعياً، سلط خلاله الضوء على ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أعلى المعدلات العالمية، حيث تزيد على 25% في الوقت الراهن، وتصل إلى نحو 60 في المئة في بلدان مثل مصر وتونس، فيما تبلغ معدلات البطالة بين فئة الإناث ما يزيد على 39 في المئة في الشرق الأوسط. وأشار جعفر إلى أن فشل نظم التعليم في تزويد الشباب بالمهارات اللازمة للمنافسة في سوق عمل تشهد تطوراً وتقلباً سريعاً، قد أسهم في تفاقم المشكلة بدلا من تقديم حلول لتعزيز الإبداع والابتكار.

وأشار جعفر إلى وجوب خلق نحو 5 ملايين فرصة عمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كل عام فقط لمنع معدلات البطالة من الارتفاع. وقال: "يجب أن نجد جوابا لذلك حالاً لتفادي خطر عدم استقرار المنطقة على المدى الطويل".

ووصف جعفر استمرار حالة عدم الاستقرار بأنها "ردة فعل ضد العجز المتنامي في توفير الفرص لعشرات الملايين من الشباب". وأضاف: "يتطلب العمل على خلق ملايين الوظائف اللازمة لدرء خطر اندلاع الأزمات الاجتماعية بذل جهود جبارة". وتابع: "ينبغي توحيد الجهود والعمل المشترك بين قطاع الأعمال، والحكومة، والمجتمع المدني من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص، للعب دور حيوي في تقديم حلول مبتكرة لمشكلة البطالة المتفاقمة بين الشباب. ويمكن للشركات في هذا الصدد اتخاذ خطوات استباقية في مجالات مصيرية من قبيل التعليم، والعمالة، وتعزيز المشاريع الريادية".